![]() |
| |
| | ||||||||
| ||||||||||
| |
| | ||||||||
الإهداءات |
| كاتب الموضوع | روعه الايمان | مشاركات | 6 | المشاهدات | 280 |
| | | انشر الموضوع |
| |
| | ||||
| ||||||
| |
| |
| | رقم المشاركة : 1 | ||||||||||||
| ![]() إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، إنه من يهدي الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. اللهم نسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحداً من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلوبنا ، ونور صدورنا ، وجلاء حزننا ، وذهاب همنا.. القواعد الأساسية لحفظ القرآن الكريم القاعدة الأولى الإخلاص وهي أهم قاعدة في هذا الموضوع.. وذلك أن الإنسان إذا عمل عملاً لا يبتغي به وجه الله عز وجل، فإن هذا العمل يكون محبطاً.. قال الله عز وجل: "ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك، لئن أشركت ليحبطن عملك، ولتكونن من الخاسرين".. فإياك..إياك أن تبتغي بالقرآن جاهاً، أو وجاهة، أو ارتفاعاً فوق الناس، أو إمامة للصلاة، أو أن يشار إليك ويقال: هذا قارئ، أو تحصيل مال، أو أي عرض من أعراض الدنيا.. روى أبو داود بسند صحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَتَعَلَّمُهُ إِلَّا لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضًا مِنْ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَعْنِي رِيحَهَا". وكلما زاد إخلاصك كلما عظم أجرك عند الله تعالى ، وذلك كما جاء في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه - وهو حديث جامع في أمر الإخلاص - حيث قال عمر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ". وكلما أكثرت من النوايا الصالحة كلما عظم أجرك كذلك.. فقد ينوي الإنسان بعمل صالح واحد أكثر من نية صالحة، وهنا - في مقام حفظ القرآن الكريم - تستطيع أن تعدد النوايا الصالحة أيضاً.. القاعدة الثانية العزيمة الصادقة مهمة حفظ القرآن الكريم مهمة جليلة وكبيرة، ولن يقوى عليها إلا أولوا العزم.. وأولوا العزم يتصفون بصفة هامة واضحة وهي ببساطة: صدق العزم.. ولذلك ُسموا "بأولي العزم".. بمعنى أن يكون حريصاً على تنفيذ ما نواه والإسراع فيه قدر المستطاع.. فكل مسلم "يرغب" في حفظ القرآن الكريم، ولكن "الرغبة" وحدها لا تكفي.. لابد أن تُتبع هذه الرغبة "بإرادة" قوية لتنفيذ العمل.. استمعوا إلى قول الله عز وجل: "ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن، فأولئك كان سعيهم مشكوراً".. القاعدة الثالثة أدرك قيمة ما تعمل فالذي يدرك قيمة الشئ يضحي من أجله، والناس عادة يبذلون المجهود ليحصلوا على أعمال دنيوية معينة ، وذاك لإدراكهم قيمة هذه الأعمال، ووفرة العائد من ورائها.. وكذلك أعمال الآخرة.. فكلما أدركت قيمة الأجر وقيمة الثواب لفعل من الأفعال، ازددت شوقاً إليه، فالذي يعرف فضل قيام الليل تفصيلاً، ليس كالذي يعرف أنه شئ طيب وكفى، والذي يعرف فضل صلاة الجماعة معرفة دقيقة غير الذي يعرف أن صلاة الجماعة شئ طيب وكفى..وكذلك الذي يعرف فضل القرآن بالتفصيل، ليس كالذي يعرفه إجمالاً.. القاعدة الرابعة العمل بما تحفظ من القرآن وهي من أهم القواعد على الإطلاق. .وويل لمن جمع العلم ولم يعمل به!! يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: "رب تالٍ للقرآن، والقرآن يلعنه".. ولماذا يلعن القرآن قارئاً له ؟!.. ذلك لأنه يقرأ الآيات ويحفظها ثم لا يعمل بها.. يقرأ آيات الربا، ويحفظها، ويعلم أن المتعامل بالربا في حرب مع الله ورسوله ثم هو يتعامل بالربا!!.. يقرأ آيات بر الوالدين، ويحفظها، ويعلم درجة بر الوالدين، وعقوبة عقوق الوالدين، ثم هو يعق والديه!!.. فهذا يوجب له اللعنة..ونعوذ بالله من ذلك.. القاعدة الخامسة ترك الذنوب القلب الذي أشرب حب المعاصي لا يمكن أن يعي القرآن.. وكلما أذنب العبد ذنباً كلما تأثر قلبه، وكلما تأثر قلبه ضعفت قدرته على حفظ هذا الكتاب الطاهر.. روىَ الترمذي وأحمد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فَإِذَا هُوَ نَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ وَتَابَ صُقِلَ قَلْبُهُ ، وَإِنْ عَادَ زِيدَ فِيهَا حَتَّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ ، وَهُوَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ". قَالَ الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وليست الذنوب الواضحة فقط ، بل أمرنا الله عز وجل باجتناب الشبهات.. روى البخاري ومسلم عن النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى أَلَا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ". وقد فقه ذلك الشافعي رحمه الله في درس عملي أعطاه إليه معلمه ومدرسه "وكيع" رحمه الله.. وذلك أن الشافعي رحمه الله كان مشهوراً بالذاكرة القوية العجيبة، وكان يحفظ الشئ بمجرد النظر إليه، ثم اكتشف في يوم أنه لا يجيد الحفظ كما اعتاد، فذهب إلى أستاذه "وكيع" رحمه الله، واشتكى إليه سوء حفظه، فقال له وكيع رحمه الله: إن ذلك يرجع إلى أنك ارتكبت ذنباً من الذنوب ، فأثر على قوة حفظك، فراجع الشافعي نفسه ، فوجد أنه قد وقع بصره ذات مرة على ساق امرأة رفع الهواء ثوبها.. فاعتبر أن هذا هو الذنب الذي أثر على حفظه.. فنظم هذه الأبيات الرائعة والتي تفيض بالفقه والحكمة.. قال الشافعي رحمه الله: شكوت إلى وكيع سوء حفـظي فأرشدني إلى ترك المعاصي وقـال لي: إن العلــم نـورٌ ونور الله لا يهدي لعاصي وسبحان الله!!.. إذا كان هذا هو الذنب الذي أثر على حفظ الشافعي، فلعلنا ندرك الآن لماذا يصعب علينا الحفظ أحياناً!!.. القاعدة السادسة الدعاء وسيلة لا تخيب أبداً.. الدعاء إلى الله عز وجل بإخلاص وصدق.. اسأل الله عز وجل أن يمن عليك بحفظ القرآن الكريم، وأن يجعل نيتك خالصة له سبحانه، وأن ييسر لك العمل به.. ويجدر هنا الإشارة أنه ليس هناك دعاء مخصوص لحفظ القرآن، وليس هناك صلاة معينة تعين على الحفظ، وكل ما ورد في ذلك لا أصل له، وإنما تدعو الله بما فتح عليك.. واسأل الله الإجابة.. القاعدة السابعة الفهم الصحيح لا شك أن الذي يفقه معاني الآيات التي يحفظها سيكون الحفظ عليه أيسر.. وبالذات عند حفظ السور التي تحتوي على قصص كثير، أو على آيات لها أسباب نزول معروفة، وكذلك الآيات التي تحوي أحكاماً فقهية، كالوضوء وكفارة اليمين وكفارة الظهار والصيام ودية القتل الخطأ وغير ذلك من الأحكام.. والذي ينوي أن يحفظ القرآن الكريم كاملاً عليه أن يستعين بكتاب مبسط للتفسير ، حتى يساعده على فقه المعاني بسرعة ودون إسهاب. القاعدة الثامنة التجويد المتقن وتجويد القرآن أمر هام جداً لمن يقرأه.. وليس كل عارف باللغة العربية يستطيع قراءة القرآن قراءة صحيحة.. فقراءة القرآن لها قواعد معينة خاصة جداً ، لا تُطبق إلا مع كتاب الله عز وجل.. والله عز وجل يريد منا أن نقرأ القرآن كما قرأه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قرأه علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سمعه من جبريل عليه السلام، وقرأه الصحابة كما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وما زال هذا العلم العظيم يُتوارث من جيل إلى جيل حتى وصل إلينا، وسيبقى محفوظاً ـ إن شاء الله ـ إلى يوم القيامة.. وحفظ القرآن بالتجويد المتقن له أجر عظيم من الله عز وجل، ولابد أن يبذل المتعلم للقرآن الجهد والوقت لتعلم قواعد التجويد..حتى وإن كان هذا الأمر شاقاً عليه جداً.. فكل محاولة للتعلم تزيد في أجر المؤمن.. استمع إلى ما رواه البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ". القاعدة التاسعة التلاوة المستمرة اجتهد أن تختم القرآن على الأقل مرة واحدة كل شهر.. وإن استطعت أن تختم في أقل من ذلك فهذا أفضل.. وكان معظم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يختمون القرآن في أسبوع!!.. وكان بعضهم يختم القرآن في ثلاثة أيام!!.. ولا يخفي على عاقل أن كثرة التلاوة تعود على صاحبها بالأجر الجزيل العميم.. وفي ذات الوقت فهي تثبت الحفظ كثيراً.. حتى عندما تقرأ الآيات والسور التي لم تحفظها بعد ، فإن ذلك يجعلها قريبة إلى الذهن، فإذا جئت لحفظها بعد ذلك فإن هذا يكون ـ ولا شك ـ أيسر.. القاعدة العاشرة الصلاة الخاشعة بما تحفظه متابعة قراءة ما تحفظ في صلواتك تثبت الحفظ جداً.. اقرأ في صلواتك ما حفظته حديثاً، وراجع بعض الآيات التي حفظتها من قبل.. وقد يقول قائل أن هذا لا يتيسر له لأنه يصلي الصلوات بالمسجد، ولا يقرأ شيئاً ، بل يستمع إلى الإمام.. فأقول له: بارك الله فيك.. إن ما تفعل هو ما نريده لكل مسلم.. وهو أن يحافظ على الصلوات في المكان الذي ينادي فيه للصلاة.. أي في المسجد.. وليس من المعقول أن يهتم المسلم بحفظ القرآن الكريم، ويترك ما هو أولى من حفظ القرآن الكريم وهو الصلاة الجماعية بالمسجد.. ولكن هناك حل عظيم لهذا الأمر!!..فإن هناك صلاة لو واظبت عليها فإن ستساعدك جداً في تثبيت الحفظ، وفي ذات الوقت فثوابها عظيم، وأجرها كبير.. تلك هي صلاة "قيام الليل".. القواعد المساعدة لحفظ القرآن الكريم القاعدة الأولى الخطة الواضحة كل عمل ناجح في الحياة يحتاج إلى خطة.. والخطة لابد لها من هدف واضح، وهو هنا حفظ القرآن الكريم كاملاً.. فلو بدأت الحفظ دون أن تنوي هذا الأمر فإنك لا تدري هل نجحت أم فشلت في خطتك.. والخطة أيضاً تحتاج معرفة الإمكانيات المتاحة.. والإمكانيات المتاحة في هذا المقام تختلف ممن شخص إلى آخر ، ولابد أن تؤخذ في الاعتبار.. فهذا الشخص يتصف بقوة الذاكرة وسرعة الحفظ ، وهذا شخص على خلاف ذلك تماماً، وهذا شخص له ظروف في عمله تتيح له وقتاً طويلاً نسبياً دون عمل، وهذا شخص آخر لا يتسع وقته إلا للقليل جداً من الأعمال، وهذا شخص يعمل في مجال الدعوة والخطابة فهو إلى حفظ القرآن أحوج، وهذا شخص لا يعمل في هذا المجال فليست حاجته كالأول ، وهكذا.. وعلى حسب هذه الظروف تختلف الخطة.. وكل إنسان أدرى بظروف حياته.. القاعدة الثانية ارتبط بمجموعة كثيراُ ما يتحمس المرء جداً لعمل ما، ويشرع فيه بالفعل، ويكون صادقاً في نيته، عازماً على إتمام هذا الأمر.. ثم ـ سبحان الله! ـ بعد مرور قليل أو كثير من الوقت تفتر الهمة، وتضعف الحماسة، ويتباطأ العمل، ثم يتوقف في النهاية.. ماذا حدث ؟! إنه الشيطان!!.. الشيطان يتسلل بالتدريج إلى نفس المؤمن ليبعده عن كل خير.. يضع أمامه العراقيل، ويضخم أمامه المشكلات، فيتكاسل المؤمن عن أعمال كان في أشد الحماسة إليها من قبل.. ومن أفضل الطرق لحرب الشيطان في هذا المضمار، أن ترتبط بواحد أو أكثر من الأصدقاء والأخوة والمعارف ، وذلك للتعاون على حفظ القرآن الكريم.. قال تعالى: "وتعاونوا على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان".. القاعدة الثالثة احمل مصحفاً صغيراً في جيبك حمل مصحف في الجيب يساعد كثيراً على إتمام الحفظ، وأنا أعلم حفاظاً حفظوا أكثر من ثمانين بالمائة من القرآن من مصحفهم الصغير في أماكن متفرقة، وأوقات متعددة!!.. ولم يكن الجلوس خصيصاً للحفظ هو الأصل عندهم.. ذلك لأن الإنسان بصفة عامة يرتبط طوال اليوم بأكثر من ميعاد.. وينتقل بين هذا الميعاد وذاك الميعاد.. وقد يجد أوقاتاً قصيرة ولكنها كثيرة يستطيع أن يستغلها في الحفظ، ولكنه قد لا يجد مصحفاً يحفظ منه، وهنا يبرز دور مصحف الجيب.. القاعدة الرابعة استمع جيداً إلى إمام الصلاة من المؤكد أن المسلم الحريص على حفظ القرآن، حريص ـ من باب أولى ـ على صلاة الجماعة بالمسجد.. ونصيحتي لك أن تختار مسجداً يؤم الصلاة فيه إمام حافظ متقن لقاعد التجويد، وبالذات لو كان حسن الصوت فاهماً لما يقرأ.. فالإمام الحافظ سينتقل بك بين صفحات القرآن المختلفة ، فتراجع معه ما حفظته بالأمس ، وما حفظته في الشهر السابق ، وفي السنة السابقة.. وتسمع منه الآيات التي لم تحفظها بعد، فيسهل عليك حفظها.. القاعدة الخامسة ابدأ بالأجزاء السهلة ليس من الضروري أن تحفظ القرآن بترتيب المصحف.. وبالذات في البداية.. بل إنني أفضل أن تبدأ بالأجزاء السهلة من القرآن الكريم ، وذلك حتى تحفظها بسرعة، وتُكوﱢن حصيلة جيدة من القرآن مبكراً.. وهذا - ولا شك - سيدفعك دفعة كبيرة إلى الأمام.. لأن حماسك للحفظ وأنت تحمل في صدرك خمس القرآن غير حماسك وأنت تحمل نصف القرآن ، غير حماسك وأنت لا تحمل من القرآن شيئاً.. القاعدة السادسة حافظ على رسم واحد لمصحف تكتب المصاحف في مطابع مختلفة.. وبخطوط متعددة في الشكل والحجم.. ومن ثم فهناك مثلاً مصاحف تحتوي فيها الصفحة الواحدة على اثني عشر سطراً، وهناك مصاحف تحتوي على أربعة عشر سطراً، وأخرى تحتوي على خمسة عشر سطراً، وغير ذلك من المصاحف.. وكذلك فهذا السطر من هذا المصحف يبدأ بكلمة كذا من الآية، وهذا السطر نفسه في مصحف آخر يبدأ بكلمة أخرى من آية أخرى في سورة أخرى.. والإنسان يحفظ باستخدام حواس معينة تدخل المعلومة إلى الذهن.. وكلما أدخلت المعلومة باستخدام حواس أكثر، كلما ازدادت قوة الحفظ.. والنظر أحد الحواس الهامة في الحفظ، ولذلك لزم أن تثبت الشكل الذي تحفظه منه حتى يعتاد النظر عليه ، فحافظ على رسم واحد للمصحف الذي تحفظ منه أو تقرأ فيه.. القاعدة السابعة لا تتجاوز مقرر الحفظ قبل إتقانه قد تأخذك الحمية والحماسة لإتمام حفظ القرآن الكريم فتنتقل من ربع إلى ربع ، ومن سورة إلى سورة بسرعة ، ودون إتقان للحفظ.. والقاعدة تقول: ما لم يبذل جهداً في حفظه، فلا يبقى في الذاكرة إلا قليلاً.. ولذلك لا تنتقل من آية إلى آية، أو من ربع إلى ربع، إلا بعد أن تطمئن تماماً أنك قد أتقنت حفظ المقرر السابق، حتى لا يصبح الوقت الذي أنفقته في الحفظ أكبر من الفائدة الفعلية المتحققة.. القاعدة الثامنة اجعل السورة وحدة واحدة في السور الكبيرة عادة ما نقسم السورة إلى مقاطع صغيرة حتى يسهل حفظها، فأنت تحفظ اليوم آيتين، وغداً آيتين ، والأسبوع القادم تحفظ ربعاً وهكذا.. فيكتمل حفظ السورة في شهر أو شهرين أو أكثر أو أقل.. وفي هذه القاعدة أحب أن أشير إلى أهمية ربط أول السورة بآخرها بعد إتمام حفظها، وذلك حتى تصبح وحدة واحدة في الذاكرة.. بمعنى أنك يجب أن تقوم بتسميع السورة كاملة أكثر من مرة حتى تطمئن أنها أصبحت كيان واحد مترابط في الذاكرة.. والذي يحدث مع كثير من الحفاظ الذين لا يقومون بهذه الخطوة الهامة، أنه يستمر في التسميع جيداً طالما هو في داخل المقطع الذي حفظه كاملاً ، فإذا انتقل إلى مقطع آخر في نفس السورة، فإنه قد يقف ولا يتذكر.. فإذا ذكره أحد بأول المقطع، انطلق يرتل هذا المقطع، ثم يقف عند أول المقطع التالي، وهكذا.. وهذا ما نريد أن نتجنبه في هذه القاعدة ، حتى نضمن سلاسة القراءة وقوة الحفظ، وبالذات للحفاظ الذين يقومون بإمامة الصلاة، خاصة في الصلوات الطويلة كصلاة الفجر وصلاة التراويح وصلاة التهجد.. القاعدة التاسعة اعتني بالمتشابهات هناك الكثير من الآيات المتشابهة في القرآن الكريم.. قد تختلف الآية في سورة عن شبيهتها في سورة أخرى في كلمة واحدة ، أو حتى في حرف واحد.. وقد تتطابق الآية تماماً مع آية أخرى في سورة أخرى.. والأمر في بدايته قد يكون سهلاً، ولكن عند تراكم حصيلة الحفظ ، فإنه قد يكون صعباً على الحافظ أن يتقن الحفظ دون ملاحظة الفروق بين المتشابهات.. وهنا في هذه القاعدة ننبه على أنك إذا حفظت آية من آيات القرآن، وشعرت أنك قد حفظت قبلها آية مشابهة في أسبوع سابق، أو حتى في سنة سابقة ، فابحث عن الآية الأخرى، ثم قارن الآيتين بدقة، واحسب الفروق بينهما.. ويا حبذا لو ذهبت إلى كتب التفسير لتنظر السبب وراء هذا الاختلاف الطفيف بين الآيات.. وأحياناً يكون السبب واضحاً ومبيناً في كتب التفسير.. وأحياناً لا تظهر لنا الحكمة من وراء الاختلاف، وعلى كل حال ستستفيد من المقارنة ، وتستفيد من التفسير.. القاعدة العاشرة مسابقات حفظ القرآن الكريم مسابقات حفظ القرآن الكريم من أروع الوسائل لتثبيت الحفظ.. فالإنسان بطبعه يتجه إلى الإتقان الشديد إن كان هناك امتحان.. كما أنه يسرع في الحفظ ويحرص على استغلال الأوقات إن كان هناك ميعاد محدد للامتحان.. وهذان الأمران، الإتقان والسرعة، يتحققان في مسابقات القرآن الكريم.. قال تعالى: "وفي ذلك فليتنافس المتنافسون".. ولكن عليك أن تجدد نيتك باستمرار، فلا تجعل همك هو الحصول على الجائزة، أو الظهور بأنك من الأوائل، ولكن اجعل نيتك واضحة وخالصة ، وهي أنك تريد الحفظ الجيد إرضاء لله عز وجل.. أختي الحبيبة: 1. أن تبدأي في الحفظ من اليوم، وليس من الغد، وإياك من كلمة "سوف". 2. أن تنشري هذا الذي عرفت ، فكما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام مسلم عن أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ". .. وجزاكم الله خيراً كثيراً.. التعديل الأخير تم بواسطة روعه الايمان ; 03-22-2010 الساعة 02:09 AM . | ||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 2 | ||||||||||||||||
| ![]()
| ||||||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 3 | ||||||||||||
| جزاكِ الله خيرا علي المرور الطيب ![]() | ||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 4 | ||||||||||||||
| جــزاك الله خيـرا اختي (روعة الإيمــان) على النصائـح الثمينــة جعلها الله في ميزان حسناتك و نفعنا بها نسأل الله أن يرزقنا الإخلاص فهو أساس كل عمل
| ||||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 5 | ||||||||||||
| بوركتِ اختنا نفع الله بكِ واثابكِ خير الثواب على ماطرحتِ | ||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 6 | ||||||||||||||||
| جزاك الله خير الجزاء وجعله الله فى ميزان حسناتك ![]()
| ||||||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 7 | ||||||||||||||
| جزاكم الله خيرا كثيرا وجمعنا سويا بالفردوس الاعلي اللهم اجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه ![]()
| ||||||||||||||
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
| |
| | |||||||||||||||||||||||||||||||||||
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| |
| | |||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() | ![]() |
| | | | | |
| | | | | |
| | | | | |
| |