إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}
{يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا}
أما بعد،،،
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعةٍ، وكل بدعةٍ ضلالةٍ، وكل ضلالةٍ في النار، وبعد.
حيا الله آخواتنا الفضليات ...أسآل الله ان تكونن فى أحسن حال
فى ظل طاعة الله ورسوله
هنا وفى هذه الزاويه نقدم لكم من برنامج مع الذاكرين
محاضرة(الحقــوق الواجبه )
لفضيلة الشيخ *محمد صقـر حفظه الله *
الاول (حــق الآخــره)
للدنيا حق .. وللآخرة حق .. فمن أراد أن يستوفي كامل حق الدنيا .. ويتمتع بكل ما هو مباح له من أمر دنياه .. بحجة أنها مباحة .. سيكون ذلك حتماً على حساب حق الآخرة .. كما سيؤدي ـ ولا بد ـ إلى التفريط ببعض حقوق الآخرة عليه .. كذلك من أراد أن يستوفي كامل حق الآخرة .. فعليه ولا بد أن يُضحي ببعض حقوق الدنيا .. وببعض متاعها وزخرفها المباح .. وأن لا يتوسع في المباحات وبخاصة منها التي تُلهي وتُنسي صاحبها عمّا يجب عليه نحو آخرته .. والنقل والعقل يُلزمانه حينئذٍ بأن يُقدم التضحية بببعض حقوق الدنيا الزائلة من أجل الآخرة؛ دار المقامة الأبدية التي لا تزول.
كلما عظمت الغاية ـ حتى لو كانت غاية دنيوية ـ كلما عظمت التضحية من أجلها .. ورخص الغالي والنفيس في سبيلها .. فما بالك إذا كانت هذه الغاية .. هي سلامتك الأبدية يوم القيامة .. ألا تراها تستحق منك التضحية ببعض متاع ومباحات الدنيا؟!