بحث عن:


العودة   <¦ ¦•.¸¸.• مـنـتـديـاتـ ||| حـفـيـداتـ خـديـجـة |||رضي الله عنها•.¸¸.•¦ ¦ > > ★☀«القسم الخاص بغرفة حفيدات خديجة»☀★ > فريق عمل التفريغ
اسم العضو
كلمة المرور
هل نسيت كلمة المرور؟

الإهداءات
إيمان فؤاد : اللهم اشفِ شيخنا ومعلمنا الشيخ أبا اسحق الحويني شفاءاً طهورا لا يغادر سقماً عاجلاً غير آجل يا كريم يا كريم ياكريم امنن علينا بكرمك وفضلك واشف شيخنا اللهم استجب دعوانا أم دلال : الآن أخواتي أول درس من دورة تحفة الأطفال والمعلمة خادمة كتاب الله ام ياسين http://r127fd58a.s4.roomsserver.com/والكود 222 التواقه للجنان : ◊◊ لنكن من قوافل الصائمين◊◊غـــــدا الاثنين لاتنسوالصيام بارك الله فيكم قال صلى الله عليه وسلم تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب ان يعرض عملي واناصائم أم دلال : ۩۞۩ موعدكمے الليلة بمشيئة الله الساعة 8.30بتوقيت مكة ۩۞۩ ۩۞۩ ومع دورة تحفة الأطفال و المعلمة الفاضلة / خادمة كتاب الله – أم ياسين-۩۞۩ الكود للدخول اول مرة 222 ۩ رابط الدخولے بالجافا ۩ http://r127fd58a.s4.roomsserver.com/ ۩ رابط الدخولے بالعاديے ۩ http://r127fd58a.s4.roomsserver.com/?j=0 إيمان فؤاد : إلهي ! كنزي عجزي ، وحجتي حاجتي ، وعدتي فاقتي ، فارحمني . إلهي ! كيف أمتنع بالذنب من الدعاء ، ولا أراك تمتنع مع الذنب من العطاء ؟! فإن غفرت فخير راحم أنت ، وإن عذبت فغير ظالم أنت . إلهي ! أسألك تذللا ، فأعطني تفضلا .

إضافة رد

كاتب الموضوع ام عمار بن ياسر مشاركات 27 المشاهدات 818  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 06-15-2011, 12:48 AM رقم المشاركة : 21
حفيدة جديدة [ حياك الله ]
 
تاريخ التسجيل : Jan 2011
رقم العضوية : 1255
المواضيع : 3
الردود : 34
مجموع المشاركات : 37
بمعدل : 0.08 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : 05-01-2012 (06:16 PM)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
ام عمار بن ياسر غير متواجد حالياً

افتراضي


بعض الطرق التعبدية التي من خلالها تزيدي في التواضع




1) عليكِ بالزيادة من السجود .. خاصة لأن السجود يمثل الذل والانكسار إلى الله تبارك وتعالى .. اسجدي انكساراً وتواضعاً في صلاة النوافل .. محتاجين أن نسجد كثيراً، محتاجين سجدة تكون طويلة أنــاجي فيها ربي ويكون دعاؤنا جميعاً: أن الله يسلل سخائم صدرونا كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو .. يـــا رب استل من صدورنا وقلوبنا هذه الآفات .. محتاجين أثناء الدعاء أن تكوني واضعة أمامك أن لا يحق لكِ أن ترفعي يدكِ، لكن لأن ربنا يحب أن ترفعي يدك وتسألي ربنا .. تكون عينك في الأرض ورأسك مطأطأة ذلاً وانكساراً إلى الله، وتقولي لربك:



يــا سيدي يــا مولاي أجبر كسري لك .. أجبر كسري بين يديك، وذلي وافتقاري لك .. يــا رب لا تحرمني منك، ولا تحرمني لذة قربك .. يــا رب اجعل قلبي يسجد بين يديك .. يــا رب علمني التواضع .. علمني الذل .. علمني الانكسار .. يــا رب اجعلني هكذا، من أعبد خلقك لك ومن أكثرهم تواضعاً لك .. يــا رب اجعلني خافضة الجناح للمؤمنين والمؤمنات .. يــا رب اجعلني ممن تحبهم ويحبونك، فيكونون أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ..



يــا رب أنا غلبانة والمسكينة إليك .. أنا الفقيرة يـــا رب بين يديك وأنت الغني .. يــا رب أنت الغني عني .. يــا رب يـــا رب يــا كريم يــا جواد يــا عزيز يــا رب أقل عثرتي يــا رب .. يــا رب هوِّن عليَّ أمري .. يـــا رب تجاوز عن زلاتي وخطيئاتي .. يـــا رب يـــا رب بلغني مما يرضيك آمالي، وأملي أنت يا رب .. أملي أن تحبني يا رب .. أملي أن ترضى عني يا رب .. يا رب بصرني بعيبي يا رب .. اجعلني مهمومة بعيوبي لا بعيوب الناس يــا رب ..

ذلي هكذا .. إفتقري هكذا .. تعبدي ربك

{.. أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ ..} فاطر15


2) تعبدي ربك بهذا العمل، دعاء بانكسار وافتقار .. أريدكِ أن تبذلي أكثر ما عندك .. ابذلي قصارى جهدك .. امسكي عليكِ لسانك .. احفظي جوارحك؛ لكي تنجو من عذاب الله بحفظك للسانك حتى لو تخرجي من المنزل لله ..

قولى لله: اقبلني على ما فيَّ من عيوب وآفات ..


أنا أعرف يارب عيوبي .. وأعرف أني أعمل كثير من العيوب .. لكن والله مالي غيرك يا سيدي .. اقبلني على عيوبي يا رب .. اقبلني على حالي يا رب ..
كوني منكسرة إلى الله وذليلة له، حققي أعظم عبودية لله .. ممكن يكون انكسار قلبك هذا أعظم من كل القربى التي تصنيعها من طاعات .. كسرة قلبك هذه أهم من كل شيء، هي التي توصلك سريعاً إلى ربك وتبادري الطريق إلى ربك .. أريدك أن تعملي هذا وتكوني خائفة من عدم القبول .. إذاً دائماً يكون ذنبك يكسرك .. دائماً عيبك أمامك ..


3) لكل ذلك أريد الآن الآن في أجندتك اكتبي فيها عيب أو عيبين أنتِ تعرفيهم جيداً من نفسك .. أو أي رمز يدل على عيبك؛ لكي كل ما يأتي لنفسك إحساس العلو والكبر .. تقولى لنفسك ألا تذكرين من أنتِ ؟ .. أنتِ تعرفي نفسك جيداً ..



أريدك أن تنفذي الوصية العظيمة وهي مسك الختام ..

عندما سُئِلَ يوسف بن أسباط عن غاية التواضع، قال "أنت تخرج من بيتك فلا تلاقي أحد إلا رأيت أنه خير منك"


هذة نصيحة لكم يا أخوات، وبالله اجعلوها من قلبكم .. لا أريدها تَصنُّع .. ألحوا على أنفسكم به إلى أن إن شاء الله تشعروا به من داخلك .. قوليها أكيد هذه الأخت أفضل مني .. أكيد هذه الأخت أيضاً أفضل مني .. ربنا يبارك ويحفظهم .. ربنا يأخذ بيدي إلى البر والتقوى ومن العمل ما يرضى ..
لو أصبحتِ بهذه الصفات عمرك ما ستفخري على أي أحد بأي شيء مما كان فيكِ من الصالح والخير .. لو أصبحتِ هكذا ستحققي وصية أمنا عائشة رضي الله عنها قالت:

إنكم تدعون أفضل العبادة:التواضع لله تبارك وتعالى

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك،،

فضيلة الشيخ/ هــاني حلمي

رابط التحميل

















من مواضيع في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة ام عمار بن ياسر ; 06-22-2011 الساعة 12:07 AM .
رد مع اقتباس
قديم 06-22-2011, 12:12 AM رقم المشاركة : 22
حفيدة جديدة [ حياك الله ]
 
تاريخ التسجيل : Jan 2011
رقم العضوية : 1255
المواضيع : 3
الردود : 34
مجموع المشاركات : 37
بمعدل : 0.08 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : 05-01-2012 (06:16 PM)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
ام عمار بن ياسر غير متواجد حالياً

افتراضي

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا

من يهده الله تعالى فلا مُضِلَّ له ومن يضلل فلا هادي له

وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله

اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد

اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد ..


أما بعد ،،


فإني أسأل الله تبارك وتعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علماً ينفعنا

اللهم تقبل توبتنا، واغسل حوبتنا، وأجب دعوتنا، وثبت حجتنا، واسلل سخائم صدورنا

اللهم إنا نسألك من خير ما تعلم، ونعوذ بك من شر ما تعلم، ونستغفرك لما تعلم

إنك سبحانك علام الغيوب ..


أختاه، كثيرًا من الممكن أن تقابلي ناس لديهم هذا المرض الخطير .. ومن الممكن أن يكون داخلك وأنتِ لا تدري خطورته .. كثيرًا ما تسمعي هذه العبارات، ولا تتصوري أن هناك من يعيش وبداخله هذه المعاني تجاه ربنا تعالي ..


أحكي لكِ مكالمة واقعية حدثت معي ..

قالت: أريد أن أحكي لك قصتي، ولكن اسمعني حتى النهاية وأرجوك لا تحتقرني .. قلت لها: تفضلي ..

قالت: أنا إنسانة من عائلة مستواها الاجتماعي جيد بشكل عام، الكل يشيد بأخلاقي وباجتهادي في عملي .. لكن كنت أعيش فراغ عاطفي شديد .. وبتعبيرها قالت: منهم لله أهلي الذين جنوا علي َّ، وفقدت عندهم الحنان الكافي الذي تحتاجه أي إنسانة من أهلها .. المهم أن هذا الفراغ جعلني وقعت في حب واحد، كان يمثل لي كل شيء في الحياة .. والله لم أعرف رجل قبله ولا بعده، تعلقت به جداً وكان هو يجيد التمثيل عليَّ بحق .. لم أعد أستطيع الاستغناء عنه، أصبح كل شيء في حياتي .. أصبح متملكني تماماً .. لا أستطيع أن أقول له لا وهو عرف كيف يستغل هذا في َّ .. وللأسف الشديد عرف كيف يتحكم في عواطفي وأحاسيسي، ومشاعري حتى أغواني .. وللأسف سلمت له نفسي وفقدت أعز ما تملكه المرأة الطاهرة العفيفة .. طبعاً قال لي: أنه لا يستطيع أن يتركني، وأنه لابد سيتزوجني .. وكان يقول لي على كل شيء في حياته؛ لذلك أعطيته الأمان حتى رصيده في البنك كنت أعرفه .. وبالفعل ذهب وكلم أهله لكي يتزوجني، لكن للأسف رفضوا وأصروا أن يتزوج أخرى غيري .. وبعد قليل وجدت الخائن يقول لي: أنه لا يستطيع مواجهة أهله وأنه يجب أن يتزوج ..

ما لا أفهمه، وهذا كان هدف المكالمة الأساسي الذي كانت تبحث عنه .. وقالت: أريدك أن تفسره لي، البنت التي تزوجها في منتهى الأدب ويبدو عليها أنها بنت ناس .. لماذا تتزوج رجل كهذا؟ .. وهو أيضاً كان دائماً يعمل أعمالاً لا تتماشى أبدًا مع الحال الذي كان بيني وبينه، كان يقوم بأداء عمرة .. يذهب للحج .. لماذا يوفق لهذا؟!!.. هل تتصور أنه قبل أن يدخل بهذه الفتاة كان معي قبلها بأربع وعشرين ساعة؟!! وبعدها بيومين كان معي!!

أنا لم أكن أستطيع أن أقول له لا، ووالله لم تكن القضية قضية ميل امرأة لرجل بتعبيرها .. تقول: أنا لا أفكر إلا فيه .. أكون معه كالمسحورة تماماً .. طالما هو يكلمني أو يكون بجانبي ..


قلت لها: هذا مرض العشق؛ مرض يسلب الواحد عقله تماماً حتى يتصرف هذه التصرفات العجيبة ..


قالت: أريد أن أفهم، لماذا يتزوج هو وينجب من زوجته هذه؟ ولماذا أنا هكذا؟ لماذا لا أستطيع أن أتزوج؟ لماذا لم أعد عذراء؟ .. فكيف تكون لي حياة من جديد؟ وأنا لا أستطيع أن أخدع أي إنسان بالواقع الذي أعيشه!! .. لماذا أنا هكذا وهو لا؟!، العقاب إذًا ربنا يريد أن يعذبنا فالعذاب يكون لي وله .. نعذب نحن الاثنين ..

لكن لماذا أتعذَّب أنا فقط وهو لا؟!!


قلت لها: سبحان الله، هل هذا ما يحزنك؟!! .. هل هذا ما تسألي عنه؟ .. هل هذا ما يزعجك؟!! .. أنه تزوج أو لم يتزوج، والذي يريح بالك أن ينتقم لكِ الله منه أو يُعذَّب مثلك ..

تفكري فقط في الانتقام ونسيتي الله ذو الجبروت والملكوت؟!!

أول ما فكرتِ في الموضوع الشيطان لبس عليكِ الأمر، وجعلك مشغولة بعقاب هذا الرجل ولا تنظري لما فعلتيه ..

أتعرفين ما أخطر شيء فعلتيه بدون أن تنتبهي؟!! .. ليست العلاقة الُمحرَّمة ..

أخطر شيء:: إنكِ زعلانة من ربنا ..


أنكِ لا ترين عذابه في هذا الرجل كما تشعري أنتِ بالعذاب؛ لذلك أنتِ متسخطة على ربنا ..

وأنا أقول لكِ: ما أدراكِ أنه ليس مُعذَّب؟!، فكم من ناس تضحك أمام الناس بملء الفم وهم يعيشون في منتهى التعاسة والحزن ويمثلون .. وما أدراكِ بأي طريقة يعامله ربنا؟!! .. ألا يمكن أن يكون مستدرج حتى إذا أخذه أخذة لم يفلته؟!! .. وساعتها تكون سوء خاتمة .. وما أدراكِ ألا يحتمل أن يكون وفق للتوبة، وأنتِ تعيشين في السخط .. وتعيشين زعلانة من ربِّك .. بأي عين تنظرين للموضوع ؟!! .. ألا ترين الموضوع إلا من هذه العين !! ..


ألا تخافين على نفسك من أن تلقي الله وقد ارتكبتِ أكبر الكبائر التي يتنزل بها غضب الجبار سبحانه؟!!


أنتِ أخطر شيء تقوليه في كل ما حكيتِ: كلمات التسخط هذه

وللأسف أنتِ لم تعرفيه لذلك تجرأتِ على ربك وشعرتِ أنه ظلمك

مع أن ربك يقول: في الحديث القدسي "إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً" صحيح مسلم

مع أن ربك {إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ } النساء40 .. مع أن ربك منزه سبحانه وتعالى عن العيوب .. أيحابي ربنا سبحانه وتعالى أحد على أحد؟! .. هل يتشفى ربنا سبحانه وتعالى من أحد؟!! .. حــــاشــاه سبحانه .. كل هذا لأنكِ والله لا تعرفين من هو الله .. {وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ } الأنعام 91 ... وهذا لأنك تشعرين أنك تري نفسك بطريقة غير سليمة

الغلطة الثانية:: أنكِ تشعري أنكِ شيء معين .. أنا لا أستحق أن يحدث لي كل هذا ..

أو أنا لو أخطأت فأنا أستحق كذا، لكن كلنا نتساوى .. أنتِ تنظري لنفسك نظرة خاطئة .. فأنتِ لا تنشغلي بعيبك، أنتِ تنظري للأمور بمنظور خاطئ ..

المفترض أن تفتشي عن عيوبك التي أنتِ منها على يقين؛ لأنك أدرى الناس بأحوالك وأحوال قلبك .. أما ذنوب الناس وعيوب الناس، فالله أعلم بأحوالهم ..


نحن من ذنوبنا على يقين ومن ذنوب الناس على شك ..


مرضك مرض فتاك .. مرض خطير .. ليس المرض فقط العشق الذي جعلكِ تقعين في الفاحشة ..

الأخطر منه والله ما تقولينه الآن::


مرض التسخط على قدر الله ..

هذا ما يضيعك وهذا ما يضيع كثير من الناس وهم لا ينتبهون ..

فلذلك إياكِ أن تكوني زعلانة من ربك في حقيقة أمرك وأنتِ لا تدرين،،

اليوم سنتكلم عن هذه الآفة الخطيرة، التي هي من أخطر معاصي القلوب التي تجعلك مشلولة ولا تستطيعين أن تمشي الطريق لربك ...


تجعلك عاجزة عن أن تفعلي أي شيء؛ لأنك دوماً ترين الأمور بسوداوية وأنكِ لا تصلحي لشيء، وأن ربنا لا يريدك، وأن كل الأمور تسير في الطريق العكس لا في الطريق الذي يجب أن تمشي فيه .. فأنتِ ماذا بيدك كل الأمور هكذا، دائماً تجديها على لسانك .. لماذا يحدث كل هذا؟ .. أنا لم أكن أريد ذلك .. أنا في أوقات كنت أريد أن أتوب وأكون إنسانة ملتزمة وأحفظ القرآن كنت أريد المواظبة على الصيام والقيام .. أنا في رمضان كنت أفعل كذا وفي العشر الأول من ذي الحجة كنت أفعل كذا .. أنا أنا أنا .. لكن للأسف أفتر وأنتكس وأحوالي ليست على ما يرام، لماذا يحدث هذا معي ؟؟!!


ابن القيم يضع لكِ النقاط على الحروف ويبين لكِ أخطر أدواء النفوس، وأخطر أمراض القلوب، وأشد ما يمكن أن يعطلك في الطريق إلى الله ..


يقول ابن القيم والكلام في زاد المعاد في الجزء الثالث صفحة رقم 235 يقول:

"فأكثر الخلق، بل كلهم إلا مَن شاء الله يظنون باللهِ غيرَ الحقِّ ظنَّ السَّوْءِ، فإن غالبَ بنى آدم يعتقد أنه مبخوسُ الحق، ناقصُ الحظ وأنه يستحق فوقَ ما أعطاهُ اللهُ، ولِسان حاله يقول: ظلمنى ربِّى، ومنعنى ما أستحقُه، ونفسُه تشهدُ عليه بذلك، وهو بلسانه يُنكره ولا يتجاسرُ على التصريح به، ومَن فتَّش نفسَه، وتغلغل فى معرفة دفائِنها وطواياها، رأى ذلك فيها كامِناً كُمونَ النار فى الزِّناد، فاقدح زنادَ مَن شئت يُنبئك شَرَارُه عما فى زِناده، ولو فتَّشت مَن فتشته، لرأيت عنده تعتُّباً على القدر وملامة له، واقتراحاً عليه خلاف ما جرى به، وأنه كان ينبغى أن يكون كذا وكذا، فمستقِلٌ ومستكثِر، وفَتِّشْ نفسَك هل أنت سالم مِن ذلك ؟ .. فَإنْ تَنجُ مِنْهَا تنج مِنْ ذِى عَظِيمَةٍ ... وَإلاَّ فَإنِّى لاَ إخَالُكَ نَاجِيَاً "

فأكثر الخلق بل كلهم .. اسمعي ثانية .. فأكثر الخلق بل كلهم ...

هذا المرض مرض عام، يجب أن نجتهد جميعنا في استئصاله من قلوبنا ..


إلا من شاء الله، يظنون بالله غير الحق ظن السوء .. يسيئون الظن بالله حتى لو من الآن حتى غداً قلتِ: ربنا حبيبي وحبيب قلبي وأنا لا يوجد أعظم من ربنا في قلبي .. وربنا أكبر وربنا أعظم وربنا وربنا .. هناك جزئية هي التي أتكلم عنها وسنسميها ذرة التسخط شيء لا يكاد يظهر .. يقول هذه الجزئية التي تسيئي الظن فيها في الله وأنتِ لا تستطيعي .. انظري كلام ابن القيم ماذا يقول؟ ..

فإن غالب بني آدم يعتقد أنه مبخوس الحق .. كان يجب أن يأخذ كذا .. كان يجب أن تكوني كذا وكذا ولكن حكمته ماذا سأفعل ربنا يريد هذا فيظن أنه كان المفروض ... أنتِ لم تتزوجي بعد، المفروض من مثلك تزوج يا بنتي من سنين ولم أنا لم أتزوج .. من مثلك كان المفروض تنشأ في بيئة أفضل من البيئة التي نشأت فيها .. لماذا هذا والدك وهذه والدتك ؟؟ .. من مثلك كان المفروض أن يكون لديها مال ... من مثلك كان المفروض يكون لديها العلم ولديها ولديها ..


طوال الوقت كل واحد يرى أنه كان المفروض يأخذ أكثر مما أخذه، فيظن أنه مبخوس الحق ..

ناقص الحظ، وأنه يستحق فوق ما أعطاه الله .. ولسان حاله ... لسان الحال ليس لسان المقال، يعني هذا الكلام لا تقولينه أبدًا على لسانك .. إنما داخل قلبك ..

ولسان حاله يقول: ظلمني ربي ومنعني ما أستحق، ونفسه تشهد عليه بذلك، وهو بلسانه ينكره .. إنما وقت أن يتكلم يقول: ربنا وهل هناك أعظم منه ربنا سبحانه وتعالى لا يظلم مثقال ذرة .. ربنا سبحانه وتعالى حرم الظلم على نفسه .. لكن داخل قلبك معاني أخرى ..

فيقول: وهو بلسانه ينكره ولا يتجاسر على التصريح به .. ولا يستطيع، عندما أسألك الآن سؤال مباشر: بالله عليكِ يا من ترين أن هناك رزق معين من الأرزاق لم يأتكِ .. أنتِ حتى الآن لم تتزوجي .. أنتِ حتى الآن لم تنجبي .. أنتِ حتى الآن لم يحدث لكِ كذا وكذا وكذا من الأشياء التي كنتِ تشتهيها .. بالله عليكِ أظلمك ربك حاشاه ؟ ظلمني؟ بالطبع لا .. ربنا لا يظلم .. هذا الكلام الذي على اللسان ..

هذا ما يقوله ابن القيم: ولا يتجاسر على التصريح به .. لا يقدر على قول هذا الكلام، ومن فتش نفسه لو جلسنا سوياً وبدأنا، وسأضعكِ الآن في اختبار من ست أسئلة حتى نخرج هذه الأشياء من مظاهر التسخط .. إذا فتشنا .. كل واحد فتش ما في نفسه وتغلغل في معرفة دفائنها وطواياها، رأى ذلك فيها كامناً كمون النار في الزناد .. لو نظرنا إلى الداخل، نجد آثار لهذا التسخط ولكن في قعر القلب لا يظهر ..

لذلك يقول ابن القيم: فاقدح زناد من شئت .. كل واحد لو نزعنا الحجب التي على القلوب ستخرج هذه المعاني .. ولو فتشت من فتشته، لرأيت عنده تعتباً على القدر .. لماذا يحدث كل ذلك .. ويلوم ويقترح ويقول: ألم يكن من الأفضل أن يحدث كذا؟ ألم يكن لو حدث كذا لكنت حفظت وأنهيت كذا و كذا في العلم ألم يكن من الأفضل أن يحدث .....قدّر الله و ما شاء فعل .. فيقترح على الله خلاف ما جرى به وأنه ينبغي أن يكون كذا وأن يكون كذا ..

فمستقل ومستكثر.. كل أحد عنده بعض من هذه التسخطات، فهناك من عنده تسخط كبير وواضح جداً .. والذي يقال عليه: التسخط الفج الواضح .. وهناك نوع ثاني وهو الأخطر، وهذا الذي أريد أن أنظر فيه كي نداويه و نتعالج منه وهو::


التسخط الخفي .
يقول: فتش نفسك هل أنت سالم من ذلك؟ .. فتشي نفسك أنتِ ليس عندك هذه المعانى أبداً؟ .. يقول: فإن تنجو منها .. إذا نجاكِ الله من هذه المعاني .. والله تنجو من ذي عظيمة، وإلا فإني و الله لا أخالك ناجيا .. بمعنى أن غالبية الناس عندهم هذا المرض، لكن مثل ما قلت لكِ بطريقة خفية.






من مواضيع في المنتدى

رد مع اقتباس
قديم 06-22-2011, 12:16 AM رقم المشاركة : 23
حفيدة جديدة [ حياك الله ]
 
تاريخ التسجيل : Jan 2011
رقم العضوية : 1255
المواضيع : 3
الردود : 34
مجموع المشاركات : 37
بمعدل : 0.08 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : 05-01-2012 (06:16 PM)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
ام عمار بن ياسر غير متواجد حالياً

افتراضي

اختبار القلوب لكشف العيوب


تعالي نقوم بعمل اختبار للقلوب لكشف العيوب .. تعالي أسألك ست أسئلة، وكالعادة قمت بعمل استبيان قبل المحاضرة وسنرى ماذا قال الناس .. فمن الممكن أن يكون كلامهم هو كلامك في بعض الأحوال .. وتذكري معي، وحاولي أن تضعي نفسك تحت هذا المجهر .. ضعي نفسك تحت هذا المجهر ونحن نفتش على هذه الآفة بداخلنا ..


السؤال الأول:
ألم يمر عليكي أوقات كثيرة تقولي فيها إما بلسانك أو تجديها فى قلبك خواطر كثيرة تأتي على خاطرك "لماذا يارب؟"

ألا تجدي هذا المعنى بداخلك؟، ألم يمر عليكى هذا المعنى أبدًا؟
أخت مثلاً متأخرة فى الزواج وليست موفقة في هذا الموضوع، ألا تحس بداخلها بهذا الكلام؟، لقد وجدت في هذا الاستبيان أشياء أعجب تجدي تسخط وفوق ذلك معه كبر..
أخت متأخرة فى الزواج وجالسة تشاهد صور صديقاتها المتزوجات، فتقول: على الرغم من أني أحلى منهم- من داخلها هذا المعنى تقول: لكن سبحان الله أنا لا أفهم ألبس وأتزين وأفعل الأفاعيل وفي النهاية لا فائدة، فترد عليها أخت تقول لها: يا أختي هؤلاء الذين أخذوا الدنيا تقول لها ذلك كي تبعد عنها هذا المعنى - تقول لها: يا أختي هؤلاء اللذين أخذوا الدنيا، الأخرى ترد عليها وتقول لها: صراحةً هذا الموضوع لا يفرق معي أبداً- لا يمثل لي فارق ابداً-، ولم أعد أصلاً مهتمة بأي شيء من هذه الأشياء .. طبعاً هذه قلبها مليء بالتسخط على المقدور، لأنها تقول لبست ولا فائدة ..


والثانية تجدي فيها الحسد الخفي تجديها تقول: مع أنها أحلى من فلانة ومن فلانة التي تزوجت الذي هو على معنى {..أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا ..} .. وتجدي الكبر عندما تقول لكِ: لا والله هذا الموضوع لا يفرق - لا يمثل لي فارق- معي نهائياً .. في الحقيقة الموضوع يمثل لها فارق كبير، لكنه الكبر والتسخط،
أخت خلقها الله على قدر ليس بكبير من الجمال، ألا يأتي على بالها أحياناً وعلى خاطرها هذا المعنى .. لماذا يا رب ؟
أخت كل ما تأخذ قرار أنها تلتزم وتركز، تجد الأمور تنقلب وتفتن من جديد .. أليس من الممكن أن أول شيء يخطر على بالها: لماذا يا رب؟
أخت كانت تقول في الاستبيان: أحياناً هناك ليلة أريد أن أقيمها فأضبط المنبه وآخذ بكل الأسباب و بعد ذلك لا أستيقظ فأشعر حينها أنى حُرِمت، وبالطبع تقول وقتها لماذا يا رب؟ لماذا يارب تحرمني.
أخت تقول: هناك أوقات عندما أحفظ فيها أجد نفسي أخذت الربع في أقل من ساعة، وساعات أخرى أحفظ فيها فأستغرق فيها بالخمس والست ساعات .. لماذا هذا التعسير؟
أخت تقول أوقات أدعو الله وأصلي وأفعل اشياء وأتحدث مع الله سبحانه وتعالى، وأقول له: يارب لم أعد أحتمل ورغم ذلك لا يتغير شيء .. لماذا إذًا؟
أخت كانت ستحضر درس، وقالت أنها ستذهب لمسجد معروف أنه يكون فيه جنازات كثيرة قالت أذهب أصلي الفريضة وفي نفس الوقت أصلي جنازة وأحضر الدرس فتنظبط الأمور من كل النواحي .. لكن سبحان الله.. وجدت الطريق مزدحم ولم تلحق لا الفرض ولا الجنازة، وذهبت لحضور الدرس وجدته أُلغي، فقالت: لا حول ولا قوة إلا بالله أنا لبست ونزلت وضيعت وقت ولم أكن أصلاً أريد النزول، هل كل ما أخترت شيئًا يتضح إنه خطأ ؟...

هذا هو كلام التسخط ونحن لا ندري،،



السؤال الثاني:
هل هناك أمور في الشرع لا تفهمي الحكمة منها فلا تطبيقها؟؟
هناك أشياء في الشرع أنتِ صراحة لا تفهمي حكمة الله فيها، أليس من الممكن أن تجدي نفسك تقولين: صراحةُ أنا لست مقتنعة وممكن بسبب ذلك لا تلتزمى بهذه الأشياء من الشرع، وممكن تقولى أعتقد هذا الكلام خطأ، وأكيد الذين يفسرون هذا الكلام يفسروه خطأ، أكيد هؤلاء متشددون .. فالأمر لا يسير هكذا؛ لأن الموضوع ليس على هواكي ..
ممكن تقولي في أفضل الأحوال .. أنا لا أفهم و لا أعرف صراحةً ما حكمة الله في هذا الكلام .. فهي حكمة لا يعلمها إلا الله .. على تعبيرات الناس- سأقول لكِ أمثلة لهذه المعاني:


M صراحةً ألا توجد من تأتي عليها وقت و تقول لماذا لا نكون مثل الرجال لا حيض ولا نفاس.
Mأخت كانت تقول: أنا لا أفهم لماذا تحرمون عمليات التجميل؟ .. لماذا يلعن النبي النامصة و المتنمصة والتي تأخذ من شعر الحاجب؟ .. ما الإشكال في أن تفعل ذلك لما وتتزين؟ وما الإشكال في أن تضع الوشم لماذا تُلعن؟ لماذا عندما تضع الباروكة تلُعن؟ ما الإشكال عندما تفلج أسنانها- المتفلجات – ماذا في ذلك ؟ ما الإشكال عندما تغير من ملامحها قليلاً أو تصغر حجم الأنف أو أو ... ماذا في ذلك؟ حتى تكون أجمل لماذا لا يكون حلال؟ لماذا يكون محرم ؟
Mأليس من الممكن أن تجدي أخت تقول: لماذا الرجال يستمتعون بالدنيا ونحن ممنوعون، ألا تجدين أناس يقولون لكِ: أنا لا افهم لماذا الرجال يتحركون كما يريدون ويعود متأخراً، ونحن يُقال لنا : لا تنزلي متأخراً لا ينفع أن تنزلي بحر، لا ينفع الإختلاط لا ينفع أن الواحدة ترفه عن نفسها لا ينفع .. لا ينفع .. لماذا ؟
Mفي الاستبيان بنات قالت هناك أشياء محرمة أشعر أنها ليست مشكلة كبيرة، بمعنى أن هناك أشياء كثيرة تقولون عليها حرام حرام وأنا لا أرى أن هذا الأمر بهذا الخطر الكبير، نحن في أوقات نكون محتاجين لأشياء من ذلك، فلماذا يكون حرامًا ؟
Mأليس هذا الذي يحدث ؟ .. ألا يوجد أخوات عندما تقول لهم قرار، ونقول لهم الزوج جنتك ونارك .. ألا تأتي أخوات تشعر من داخلها أن الرجال مفضلين عليهن والنساء مبخوسين الحق وصراحةً الإسلام ظلم المرأة، ألا يحدث ذلك؟

السؤال الثالث:
هل تعترضين على البلاء؟
عمرك عندما ابتليتي ببلاء كان صعب عليكِ فقدتي أحد من الذين تحبينهم، أو مُنعتِ رزق كنتِ تتمنيه ووجدتي في نفسك هذا المعنى أنه لماذا هذا يحدث ؟ وبالطبع الله ليس ظالماً
وساعات تجدي نفسك -وأنا أعرف تحويرات الشيطان هذه - تجدي نفسك تقول: أنا أعرف أن الله ليس ظالماً أنا السيئة أنا أكيد سيئة لكن ماذا أفعل؟ .. لعله خير - فقول لعله خير هذه تسخط –
Mفي الاستبيان أخت قالت: في مرة أمى مرضت مرض شديد، ثم حدث لي مشاكل عاطفية وبعدها فقدت عملي، ثم وجدت مشاكل الماضي كلها توضع أمامي، ما كل هذه الابتلاءات ؟لماذا يحدث لي كل هذا؟أنا لا أفهم ،
لأجل ذلك أقول لكِ ألا يمر عليكِ هذا الاحساس أحياناً؟.


السؤال الرابع: أليس كثيراً ما تقولين: لو كان كذا و كذا كانت الأمور ستتحسن والوضع يتغير؟؟

لو كان كذا كان كذا ..
Mبعض الفتيات تقول: تحدث مواقف كثيرة للواحدة منا داخل بيتها، صراحةً أجلس بيني وبين نفسي أقول أليس من الممكن لو كنت خارج هذا البيت لكنت تعبدت الله أفضل من ذلك؟
Mوالثانية تقول: أنا صراحةً الموضوع الذي يأتي بي هو موضوع العرسان، عندما تسير الأمور مرة واثنين وثلاتة وبعد ذلك الأمور تقف .. لماذا اذن يا رب أراه أصلاً ؟ لماذا أتعلق به؟ ما الحكمة؟ .. كان من الأفضل أن ينتهي الموضوع من الخارج وانتهى الأمر، تقول :أنا صراحةً موضوع العرسان يربيني .
Mالثالثة تقول: الواحدة من كثرة ما شاهدت من عرسان أصبحت تقارن، وصراحةً أحس أن موضوع العرسان هذا يولد عندي عدم الرضا.

السؤال الخامس :
بالله عليكي عمرك ما قلتي في نفسك: لماذا يارب؟ عمرك ما أتت على لسانك أو في بالك لماذا يا رب ؟
Mالفتيات قالت لما حدث لواحدة منهم مات أخيها، قالت: أنا لم أكن أتخيل أن يحدث ذلك لي، لأني عمري ما مر علي أن شاهدت أحدًا من أصدقائي ولا أحد قريب مني أن حدث له ذلك، فوقتها قلت: لماذا أنا يارب أخي يتوفى دون الآخرين؟ لماذا ؟،
Mوالثانية تقول أنا أرى أنه من المستحيل أن هذا الذي يحدث لي أن يحدث لأحد .. أنا أعرف لماذا أنا ؟لماذا نفس الابتلاء حتى يعني كأنها تتهكم- وهذا الكلام لا يحق أن يقال لكن أنا أحكي لسان حال الناس- تقول حسناً، لما لا يتنوع الابتلاء؟ لماذا هذا الابتلاء الذي ابتلاني به الله فيبتليني بأشياء أخرى.
Mأخت أخرى تقول: أنا هكذا شارفت على الجنون سأفقد عقلي، ديني انتهى لا يقول لي أحد ادعي وافعلي وسوي لأني أصبحت لا أفعل شيء غير أني أدعي ولا فائدة .
Mوالثالتة تقول: أنا طوال عمري أقول لماذا يحدث لي ذلك؟ – تقول هكذا باللفظ - أنا أحس أن هذه الأشياء التي تصيبني تأتي لي- سبيشال أوردر - special order- الناس كلها ابتلاءها شيء وأنا شيء مختلف .. شيء خاص.

السؤال السادس: هل يحدث أن تتسخطي على أمور تحدث لغيرك؟!
ألا يحدث ساعات أنك – سأقول لكِ على شيء غريب جدًا- أنك لا تكوني متسخطة لنفسك بل متسخطة لغيرك وهذا قلما تجد أحداً ينتبه منها .. ماذا تعني؟
أنتِ جالسة في مجتمع الأخوات، ثم تشاهدي أخت ليست على قدر كبير من الجمال تقولى لا حول و لا قوة الا بالله كيف ستتزوج هذه ؟ أو تمر عليكِ واحدة يقولوا لكِ إنها مبتلاه فلا تشفقين عليها، بل تبدأي تعترضى أنتِ لها تقولي: سبحان الله لماذا؟ إنها مازالت في عز شبابها وتأتيها هذه الأمراض ؟ أو يحصل لها كذا لا حول ولا قوة إلا بالله،،
انتبهي الشفقة:: هي أن تحني عليها وتتمني لها الخير، إنما التسخط:: أن تقولي أنا لا أعرف لماذا فعل الله ذلك بها؟ .. كأنك تقولي هكذا لماذا خلقها الله ليست جميلة؟ لماذا الله أمرضها؟ لماذا الله ابتلاها ؟ .. هناك أناس يقولون كذلك في الاستبيان ..
M تقول: أجد أن الله جمع على ناس الفقر والمرض، وأخرى زوجها تزوج عليها، وأخرى أولادها من هو مصاب بشيء ما وأناس آخرون أقصى مشاكلها أن أهلها مثلا قد ضيقوا عليها قليلاً ..
وكأنها أرحم عليها من الله وأرحم على الناس من الله، وكأنها لا تفهم أن الله سبحانه و تعالى أرحم بنا من أمهاتنا وأبائنا.

هذه الأسئلة الست سيكشفوكى وسيظهروا عن جد ما عندك من آفات التسخط،،



أنواع التسخط

التسخط يأخذ صور مختلفة، لو أنا نظرت على موضوع التسخط هذا من أحوال الناس وطبقاتهم ..
Mبمعنى واحدة لم تتزوج بعد، ممكن أن تقول وهذا حدث فى الاستبيان- تقول: سبحان الله تجدي واحدة في منتهى عدم الحياء وبعد ما تتجول حيث تشاء وتفعل المعاصي، في آخر الأمر تجديها عثرت على رجل مناسب .. حينها تكادي تموتي غيظاً كيف ذلك؟ أفعل مثلها أم ماذا بالضبط؟
Mوالمتزوجة تقول: أنا أنصح - يا جماعة - ألا يتزوج أحد منكم الآن، اصبري إلى أن تعيشي حياتك كما تريدين؛ لأنك عندما تتزوجين لن تستطيعي فعل شيء وأنا أصلاً لا أعرف لماذا تزوجنا من أصله ..
Mوأخرى تجديها تعيش الضنك في بيتها بسبب قلة رضاها، وعندما تسأليها عن أحوالها تقول لكِ شيء يوجع القلب لا أعرف لماذا لا أعيش مثل بقية الناس لماذا فلانة زوجها يتنزه معها ويفعل لها كذا .. لماذا أنا زوجي لا يتنزه معي ولا يفعل لي إلا بشق الأنفس وعندما يدخل البيت يدخل وهو غاضب وحاله لا يعلم به إلا الله .. وعندما يتذكرني بهدية، يأتي لي بأقل شيء ومعتقد أنه يتفضل علي .. يذهب يشتري مثلا كذا، وأنا لا أحب أن أجرحه لأنه يكون قد اشترى أشياء ليست ذات قيمة .. من الممكن أن تجدي زوجها في غاية الإحسان معها، لكن هي متسخطة على القدر فلا ترى أي شيء جيد.
Mالتسخط أوقات يصاحبه الحسد .. الذي يكون فيه عادة نوع من الأعتراض الخفي على قدر الله سبحانه وتعالى ..
لماذا فلانة أخذت كذا؟؟ سبحان الله فتسخط ومعه حسد،
Mوالتسخط عادة يصاحبه جحود وكفران ..
أخطر كلمة قرأتها وسميت الدرس على كلمتها؛ لأنها كانت أصعب كلمة فى الاستبيان كله ... واحدة تخيلوا أتت بها من الآخر
ماذا قالت؟ قالت انظروا أنا أصلاً لا أصلى أنا دعوت الله كثيرًا وكلما أدعوه لا يستجيب لي،


Mفمن الآخر: أنا زعلانة من ربنا!!!!!M
والله العظيم هذا يحدث، وللأسف الشديد نحن لا نفهم خطورة هذه الآفات ..
أنا اليوم أريد أن أفهمك وأبصرك بهذا العيب، ولهذا أريد أن أقول لكِ ماذا يعني تسخط ..
أنا قلت لكِ مظاهر التسخط وصور التسخط، أريد أن أفصل لكِ المفهوم حتى لا يحدث عندك لبس ..

التسخط له نوعان :
+هناك تسخط جبلِّي .. هناك غضب قد يعتري الإنسان، أنتِ ممكن تغيرين مثلاً وهذه الغيرة ممكن يكون فيها شيء من الغضب .. وأحياناً شيء من التسخط وهذا التسخط جبلي وليس هذا هو المذموم.
+ إنما التسخط المذموم .. الذي يلحق فيه الإنسان الأمر للولي سبحانه، من في داخله يقول : الله هو المتسبب في الأمر لكن سبحانه له حكمته فيشتت الموضوع في النهاية .. لكن هو في الأصل بداخله اعتراض على قدر الله.

مثال للتسخط الغير المذموم
Mإذًا مثل ماذا التسخط الغير مذموم ؟ .. مثل حديث أمنا عائشة الذي في البخارى عندما قال لها النبي صلى الله عليه وسلم "إِنِّي لَأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ"، قَالَتْ: قُلْتُ: وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ "إِنَّكِ إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً قُلْتِ: بَلَى وَرَبِّ مُحَمَّدٍ، وَإِذَا كُنْتِ سَاخِطَةً قُلْتِ: لَا وَرَبِّ إِبْرَاهِيمَ"، قَالَتْ: قُلْتُ أَجَلْ لَسْتُ أُهَاجِرُ إِلَّا اسْمَكَ. [صحيح البخاري]
عندما تكوني غاضبة و غيرانة لا تذكري اسمي: لا ورب إبراهيم لم يحدث كذا .. لا تذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم .. هذا نوع من التسخط الجبلي، الذي جُبِلَت عليه النساء من غيرة ونحو هذا وهذا أمر لا ذم فيه، هذا أمر معفو عنه لا مشكلة.
فكانت تقول للنبي صلى الله عليه وسلم "أجل لا أهجر إلا اسمك" .. وقت الغضب الشيء الوحيد الذى أهجره هو اسمك فقط لكن لا استطيع أن أهجرك، هذا التسخط الغير مذموم.

مثال للتسخط المذموم

لكن التسخط المذموم مثل ماذا؟
مثل حديث أبي هريرة عند البخارى لما قال النبي صلى الله عليه وسلم "تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ" ..الناس الذين يعبدون المال، ويعبدون حتى ملابسهم لا يستطيعون أن يتوضئوا بهذه الملابس .. أنت لا تعرف هذه الملابس بكم، فيكون عندهم نوع من الكِبر وهم يرتدون الملابس الفلانية والتي يتكبرون بها على الناس فعبد للخميصة، ماذا قال في الحديث ؟ هذا هو المتسخط "إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ" ..كل ما تأخذين تقولي: اللهم لك الحمد وممكن تكوني شاكرة لأنعُم الله وتحمدين الله ليل نهار لكن "وَإِنْ لَمْ يُعْطَ" .. لم تأخذين .. " سَخِطَ" .. هذا هو، هذا هو المتسخط الذي لو أخذ يرضى لم يأخذ يكون حاله لماذا وكيف ويبدأ يعترض ويحزن و لِمَ يحدث هذا ؟؟ ... هذا هو التسخط.



يتبع .........






من مواضيع في المنتدى

رد مع اقتباس
قديم 06-22-2011, 12:19 AM رقم المشاركة : 24
حفيدة جديدة [ حياك الله ]
 
تاريخ التسجيل : Jan 2011
رقم العضوية : 1255
المواضيع : 3
الردود : 34
مجموع المشاركات : 37
بمعدل : 0.08 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : 05-01-2012 (06:16 PM)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
ام عمار بن ياسر غير متواجد حالياً

افتراضي

خطر التسخط


اليوم لكي أعالج لابد أن أبصرك بخطورة هذا الأمر؛ لكي يتولد عندك الدافع الذاتي بداخلك أن تتخلصي من أي شيء من آفات التسخط هذه بداخلك ..

وأنا سوف أقول لكِ على خطر هذا التسخط في عشر نقاط ..
النقطة الأولى: التسخط باب الشرك الأعظم .. التسخط في حقيقة الأمر أن الإنسان يجحد نعمة الله عليه ويعترض على تدبير الله له .. وسبحان الله هذا الحديث يقطع القلب ..
لو تحبي ربك فعلاً وتفهمين هذه الصفة من صفات الله سبحانه وتعالى ..
الحديث في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ليس أحد أصبر على أذى سمعه من الله" .. لا يوجد أحد أصبر من الله على الأذى الذي يسمعه من عبيده .. "إنهم ليدعون له ولدا ويجعلون له أندادا وهو مع ذلك يعافيهم و يرزقهم "
يعني الله عزوجل يعطيكي صحة ويعطيكي نعم ويعطيكي ما لا تحلمي به، ويحرم من هذه النعم ناس آخرين ... لكن أنتِ تنظرين على ماذا؟ على الربع الخالى ..
فأنا قلت كل الناس يكون عندهم ثلاثة أرباع .. قطعة الحلوى هذه، أنتِ لكِ ثلاث أرباعها والربع الباقي غير مسموح ..كل الناس تنظر على الربع الخالي .. فنقول له: كل واشرب وتهنأ من ما يخصك ولكن يعترض ويقول هذا الربع أطمع فيه .. هذا أفضل.
هذه مثلا الله عافاها من مرض، وهذه الله عافاها مثلاً من تأخر الزواج، وأخرى الله عافاها من كذا وكذا عندها خير، فهى تترك كل هذا وتنظر لجزء آخر .. تقول المتزوجة غير راضية، والغير متزوجة غير راضية، من معها مال غير راضية، ومن ليس عندها مال غير راضية ..
لهذا فعلاً سبحان الله نقول ما أحلم الله، والله يارب أنت حليم .. لا أحد من الناس راضٍ عنك .. لا أحد راضٍ عن قدرك .. وعندما يقولون نحن راضيين يقولوها وقلوبهم ممررة، ويسمع الله الأذى من الناس .. لماذا يارب؟ لماذا تفعل بي كذلك؟ ويصبر الله سبحانه ويعافي العبد ويرزقه.
لهذا النبي صلى الله عليه وسلم حذَّر النساء خاصة من هذه الآفة، وعندما حذرهم منها حذرهم من تسخطهم مع الناس لكي يكون من باب أولى إياكي أن تفعلي هكذا مع الله ..
النبي صلى الله عليه وسلم والحديث فى الصحيحين قال رأيت النار "ورأيت أكثر أهلها النساء. قالوا: بم يا رسول الله ؟، قال: بكفرهن. قيل يكفرن بالله ؟. قال: يكفرن العشير ويكفرن الإحسان" .. يعني الله يُحسِن عليكى كل هذا وأنتِ في النهاية تقولين لماذا يارب؟!
" لو أحسنت إلى أحداهن الدهر كله ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط "
والنبي صلى الله عليه وسلم و الحديث رواه النسائى فى الكبرى و البيهقى و الحاكم قال الهيثمى رواه البزار بإسنادين والطبرانى و أحد إسنادى البزار رجاله رجال الصحيح وصححه الشيخ الألبانى فى الصحيحة
هذا الحديث خطير جداً والمتزوجات تسمعه جيداً والمقبلات على الزواج كذلك ..
ماذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم ؟
قال "لا ينظر الله " .. أتعرفين ماذا يعني أن لا ينظر الله ؟يعني ممكن تُحرمي من رحمة الله عليكِ ، يعني ممكن الله يلعنك وتطردي من الرحمة وأنتِ لا تدرين كل ذلك بسبب تصرف أنتِ ترين أنه من حقك
"لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهى لا تستغنى عنه" .. التي هى طوال الوقت تقول: لماذا يرفع صوته علىّ، ولماذا يتحدث هكذا و لماذا لم يفعل كذا لماذا لماذا لماذا؟؟؟؟؟ .. وطوال الوقت لا تحسن إلى من أحسن لها

فإذا كانت تفعل هكذا مع البشر فكيف معاملتها مع رب البشر؟!
النبي صلى الله عليه وسلم وانظروا في الكلام لكي تنتبهوا .. وهذا الحديث بالأخص؛ لأن النبى وجه رسالة لنساء أمامه .. الحديث حديث أسماء بنت يزيد ابن السكن، التي قالت للنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر أنا وافدة النساء إليك، التي ذهبت لتسأل النبي صلى الله عليه وسلم ماذا تفعل المرأة فقال لها حسن تبعل المرأة لزوجها يعدل صلاة الجمعة وصلاة الجماعات وعيادة المرضى وشهود الجنائز والجهاد فى سبيل الله
هذه الصحابية الجليلة تقول "مرَّ بى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا وجوارِ أتراب لي" .. أنا مع مجموعة من أخوات في سنها، والنبي صلى الله عليه وسلم مر علينا فسلم علينا .. قال العلماء: يجوز للرجل إن أمن الفتنة إلقاء السلام على جماعة النساء؛ لأنه لا يوجد محل للفتنة لكن إن كان محل للفتنة فيحذر من ذلك لكي لا نفتح أبواب الفساد.
المهم مر النبي صلى الله عليه وسلم عليهم فألقى عليهم السلام .. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .. وعليكم السلام و رحمة الله فالنبي صلى الله عليه وسلم لابد أن يوجه، النبي صلى الله عليه وسلم المبارك أينما كان فوجه الدعوة مباشرة فقال لهم " إياكنَّ وكُفر المُنَعَمين" (المترفين الذين يعيشون النعمة ولا يشعروا بها) فهي تقول " وكنت من أجرأهن على مسألته " هناك نساء تستحي أن تسأل ونحن قلنا العلماء قالوا: أن العلم يُحرَم منه المتكبر والمستحي العاجز، أنه كلا هذا ليس محل حياء هذا محل سؤال فالشاهد هي تقول
وكنت من أجرأهن على مسألته، فقلت: يا رسول الله وما كفر المنعمين؟ .. من هذه التي تشير إليها .. قال"لعلَّ إحداكن تطول أيمتها من أبويها " .. الأيم: التي لا زوج لها، يعني تجلس في بيت أبيها وأمها وقت تتأخر قليلاً فى الزواج "ثم يرزقها الله زوجا ويرزقها الله ولدا فتغضب الغضبة فتكفر وتقول ما رأيت منك خيرا قط " [رواه البخاري وصححه الألباني، الأدب المفرد (1048)]


هذا هو التسخط الذي يجعل المرء لا يرى النعمة، وبالتالي يتسخط وقليلا ًقليلاً هذا الجحود يتولد عنه الجحود الأكبر إلى أن يكون والعياذ بالله باب الشرك الأعظم

الأمر الثاني من أخطار التسخط: أن التسخط ينافي الإيمان ...
لا تجدي مؤمنة متسخطة .. والتسخط يحلق الدين ويستفرغ الإيمان من القلب ..

الحديث في البخاري عندما ذهب أبو سفيان بن حرب إلى هرقل، وكان في وجود بعض صحابة النبي صلى الله عليه وسلم ممن أرسلهم النبي صلى الله عليه وسلم لهرقل برسالة له يدعوه فيها إلى الإسلام .. فهرقل أتى بأبى سفيان وبدأ يسأله عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أتباعه فمن جملة الأسئلة: قال له : "أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه ؟ "، هل أحد منهم يتسخط على الدين و يكره الدين ؟ .. ويقول هذا الدين منذ أن دخلت فيه وأنا في غم وهم وكرب ومشاكل، فقال أبو سفيان (وهو الذي قد قال في بداية الأمر أنه لا يستطيع أن يقول أي كلمة كذب لأنه كان عيباً عند العرب ) .. فقال أبو سفيان :"لا".. لا أحد منهم يتسخط على دينه .. فقال هرقل هذه القاعدة، قال : "وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب" .. فلا يوجد فى الإنسان السخط .
إذًا، الإيمان لو كان داخل القلب لا يوجد تسخط ..
لهذا التسخط ثانياً ينافي الإيمان، لو باشر الإيمان القلوب لا تجدي متسخطة.


ثالثًا: التسخط يحلق الدين ..
وهنا يضع ابن القيم هذه القاعدة، وأنا أريدك أن تخرجى بهذه الفائدة وتنقشيها على قلبك :
ابن القيم يقول فى المدارج "فالراضي يفرغ قلبه لله، فالرضا يفرغ القلب لله والسخط يفرغ القلب من الله "

يا من تدّعى أنكِ تحبين الله وقلبك به سوس التسخط هذا، فقلبك سيضيع منه حب الرحمن وأنتِ لا تدري ..

يا من تقولي أنا علاقتى بالله علاقة وثيقة وإيماني به إيمان راسخ أنا موقنة أشد اليقين .. يقينك سوف يضيعه وسيفرغ القلب منه هذا السخط و أنتِ لا تدري،،

رابعًا: التسخط شكاية الله للخلق ..
التسخط في حقيقة الأمر، ولهذا من الخطر بمكان .. شكاية الله للخلق
كأنك تشتكين الله عندما تقولي: أنا لا أفهم لماذا يحدث هذا، أنتِ تقولي هذا لمن؟ لنفسك أم تقولي للناس؟ .. ورحم الله من السلف من قال "يا هذا، ما زدت على أن شكوت من يرحمك إلى من لا يرحمك"
أتشتكين ربك الرحيم للعبد المخلوق الذي لو كنتِ في قبضته لن يرحمك ؟!! .. لأن العبيد هكذا
كانت عائشة تقول "إن الله يغفر ولا يُعَيِّر، أما الناس فلا يغفرون و يُعَيِّرون"
لهذا التسخط خطر جداً لأنه شكاية الله للخلق
خامساً: التسخط من أشد أسباب العذاب ...
واستمعي لهذا الحديث الخطير حديث عند النسائى و صححه الشيخ الألباني من حديث أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بحال المؤمن بعد الوفاة فقال : "إذا حضر المؤمن (يعنى حضرته الوفاة) أتته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء فيقولون اخرجي (يعنى للنفس الطيبة) راضية مرضياً عنكِ إلى روح الله إلى رحمة الله وريحان و رب غير غضبان فتخرج هذه النفس كأطيب ريح مسك حتى أنه يناولها بعضهم بعضاً (الملائكة تتخطف النفس الطيبة المطمئن النفس الصالحة )
أما الآخر ذاك الفاجر أو الكافر، فإنه إذا احتضر "إذا احتضر أتته ملائكة العذاب بمسح، فيقولون: اخرجي ساخطة مسخوطا عليك إلى عذاب الله عز وجل" .. أتته ملائكة العذاب وأتته بثياب ما أشد ريحها وأقذرها وما أسوء منظرها، فيقولون: اخرجي ساخطة - انظري اللفظ- مسخوطه أنتِ عشتي ساخطة على ربك فتموتي هكذا ساخطة فتبعثي ساخطة مسخوط عليكِ إلى عذاب الله .. فالتسخط من أشد أسباب العذاب.


سادسًا: التسخط من صفات المنافقين .. قال الله تعالى {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ} [التوبة: 58].. فالتسخط من صفات المنافقين المعذبين بالدرك الأسفل من النار.


سابعًا: التسخط يحبط عملك ..يعني ممكن أن تقومي بعمل أعمال كبيره جداً من صلاة وصدقة، وباره بأهلك وأخلاقك سليمة لكن عندكِ ذرة التسخط .. ماذا يكون نتيجة ذلك؟ قال تعالى {إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26)} [محمد]
موضع الشاهد:: {فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ ..}[محمد: 27,28].. سعى فيما لا يحب الله .. كان ساخطاً على ربه ويصنع ما يسخط ربه عليه، أقول -للتي كانت تقول عن التنمص- أن الله يلعن التي تقوم بذلك ترد تقول أنا لا أفهم، لماذا الله يصنع ذلك أصلاً، يتبع ما يسخط الله .. {.. وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد: 28].. التسخط يحبط عملك.
ثامنًا: التسخط من علامات الساعة ..
النبي في الحديث الذي رواه البخاري من حديث عوف بن مالك، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك - في العام التاسع - فقال صلى الله عليه وسلم: "اعدد ستا بين يدي الساعة:
1) موتي .. ( .. أول أشراط الساعة موت النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومن أبتلى ببلاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فليذكر مصابه بي فيهون عليه .. النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم نراه وحرمنا من رفقته في الدنيا ونسأل الله أن لا يحرمنا من رفقته يوم القيامة .. موتي ... هذا رقم واحد الثانية
2) ثم فتح بيت المقدس .. وقد فُتِح في خلافه عمر ثم موتان، وانتبهي للنقطة التالية ..
3)ثم موتان .. تعني أن الموت يكثر .. يأخذ فيكم كقعاص الغنم .. وهو داء يصيب الدواب فى أنوفهم فيموتون فجأة ..
ماذا تعني الثالثة؟ كثرة موت الفجأة، وهذا ما يحدث سبحان الله ..
في العيد مذيعة في أحد البرامج الرياضية ليلة العيد، قالت لأولادها: هيا يا أولاد ننام لكي نصلى العيد (والمذيعه غير محجبة ) نسأل الله تبارك وتعالى أن يرحمها رحمة واسعة الشاهد أنها قالت لهم ناموا، فدخلت كي تنام .. استيقظ الأولاد ليوقظوها لصلاة العيد وجدوها ماتت .. ورياضية، سكتة قلبية مفاجأة وانتهى الأمر، موت الفجأة ..
عندما قصصنا قصة إنجى 25 سنة وتموت، وهي ذاهبه تتنزه نزهة العيد .. كثرة موت الفجأة ..
4) قال: ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطًا .. هنا محل الشاهد:: الناس معها المال حتى إن الرجل يعطى مائة دينار .. من الممكن أن تعطي واحد خمسامائة جنبية الآن أو تعطيه ألف جنية الآن، فيقول لكِ: ماذا سأفعل بها ؟- حتى إن الرجل ليعطى مائة دينار فيظل ساخطاً ..

فالتسخط من علامات الساعة ، فلا أحد من الناس سيرضى .. لا الذي معه ولا الذي ليس معه
5) قال: ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته .. بعض الناس قالت أن هذه الفتن التي دخلت كل بيت هي وسائل الإعلام والتلفاز والدش والكمبيوتر والآن النت وما شابه – فتنة تدخل كل بيت
6) السادسة والأخيرة، قال: ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر .. يعني الروم ( الملحمة الأخيرة ) الحرب التي سيكون فيها جنود الروم سيصلون إلى 960 ألف جندي، حوالي مليون من الأمريكان أو الغرب سيحاربون المسلمون ..


النبي صلى الله عليه وسلم قال: فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا .. فيأتونكم تحت ثمانين راية .. يعني 80 لواء .. 80 كتيبة من كتائب الجيش تحت كل راية 12000 ألف .. لو حسبتيها 12000 في 80 راية يعني 960 ألف جندي.
تاسعًا: التسخط من أسباب دخول جهنم والعياذ بالله ..
النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه البخاري قال "إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله .." .. ( لماذا يارب؟)، قال ".. لا يلقى بها بالاً، يهوى بها في جهنم" .. فممكن كلمة أنتِ لا تدرين بها تكون من أعظم أسباب دخول جهنم؛ من أجل ذلك علمنا النبي صلى الله عليه وسلم ماذا نفعل في المصائب ..
عندما توفي ابنه إبراهيم بكى النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال: "تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب، لولا أنه وعد صادق وموعود جامع وأن الآخر تابع للأول لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل مما وجدنا وإنا بك لمحزونون" [رواه ابن ماجه وحسنه الألباني]..
الشاهد:: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "ولا نقول ما يسخط الرب"


عاشرًا: التسخط أخطر من جهنم ..
أخر الآفات، قلنا أن التسخط من أسباب دخول جهنم .. الأخطر من هذا، والله أن التسخط أكبر من جهنم ..
الشاهد: روى الترمذي وابن ماجه وحسنه الألباني الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "إن الله عز وجل إذا أحب قوما ابتلاهم فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط" .. ما محل الشاهد؟
الذي يتسخط سيقع في هذا، والله قال فى شأن الجنة في شأن ما أعده الله للمؤمنين {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 72]
الرضا أكبر من الجنة، لهذا فالسخط أكبر من جهنم ... تأملي القدر الذي ستكونين معرضة فيه لعذاب وعقاب من قبل الله سبحانه وتعالى إن كانت بداخلك تلك الآفة.
لا ينفع أن أترككم دون أن نضع شئ في العلاج .. نحن هكذا وضعنا أول خطوة؛ وهي أننا عرفنا أن التسخط هذا خطير جداً وعرفتِ أنه أكيد لا أحد يخلوا منه إلا النادر ..



يتبع ..........






من مواضيع في المنتدى

رد مع اقتباس
قديم 06-22-2011, 12:20 AM رقم المشاركة : 25
حفيدة جديدة [ حياك الله ]
 
تاريخ التسجيل : Jan 2011
رقم العضوية : 1255
المواضيع : 3
الردود : 34
مجموع المشاركات : 37
بمعدل : 0.08 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : 05-01-2012 (06:16 PM)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
ام عمار بن ياسر غير متواجد حالياً

افتراضي

إذًا، ماذا أفعل كي يكون قلبي راضٍ عن ربي؟

سأقول لكِ نقاط سريعة نُرَضّي بها القلوب، ثم بعد ذلك سأقوم بإلقاء محاضرة تحت عنوان الراضية بالله كي نتعلم درس الرضا بشكل مفصل ..


تعالوا نضع نقاط أساسية وسنفصلها؛ لأني أعلم أن التي ستسمع المحاضره اليوم ونحن قلنا عن بعض شبهات الناس عن لماذا الله سبحانه وتعالى شرع كذا أو كذا وهذه المعاني أنت لم تجبها إجابة كافية شافية .. أنا أريدكم أن تفهموا أولاً أن كل مسألة من المسائل التي عرضناها في ضمن كلام الناس وهم فى حالة تسخط على الله تبارك وتعالى، كل مسألة لها ردها العلمى لكن أهم من الرد الذي هو ما حكمة الله من كذا أو كذا .. أهم منه أن أضع الأساسيات التي بها يحدث للقلب رضا؛ لأني لو وضعت هذه الأساسيات فإن هناك بعض الشبهات ستتلاشى بمجرد أن تستقر هذه المعاني الإيمانية في القلب .. سأفسّر أكثر، والله أنتِ التي تقولين أنا لا أعرف لماذا الله سبحانه وتعالى أخرَّني في الزواج، أو لم يرزقنى بكذا ولم يجعلنى في بيئة أفضل أو أو أو ..

أولاً: أنتِ لا تعلمين من هو الله سبحانه وتعالى ..

لذلك أولاً دعيني أُعَرِّفِك من هو الله ..
أنتِ لو تعرفيه وتوقني بصفاته .. لو عندك يقين بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين .. لو عندك يقين بأن الله سبحانه وتعالى لن يضيعكِ إذا أئتمرتي بأمره ... لو عندك يقين بأن الله هو القائل {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14]
أتعلمين لماذا ذكر اللطيف الخبير في هذا الموضع؟ .. لأن اللطيف الذي يعطى المنن في خفاء، بمعنى أن هناك أشياء تحدث أنتِ لا تنتبهين لها .. وأسرار أنتِ لا تنتبهي لها .. لكن بعد قليل قد يبين لكِ الله الحكمة منها،
كثيراً ما يمر على الإنسان منا لحظات لا يكون فاهماً لحكمه الله في هذا الأمر، وبعد قليل يتبين أن الخير كل الخير كان في اختيار الله له
هو كذلك {لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} [الأنبياء: 27] .. نحن لا اختيار لنا مع اختيار الله سبحانه وتعالى {.. مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ..} [القصص: 68] ..
هو ربي وهو الذي يدبر لي وهو الذي يطلع علي والذي يحبه لي هو حبيبٌ إليَّ، هل تعرفين أن تجعلي هذا المعنى في قلبك؟
أنا سأظل أقول لكِ عن معاني كثيرة جداً تثبت هذا المعنى وقصص من قصص الراضين عن الله فى هذه المحاضرة والمحاضرة القادمة؛ كي أثبت هذا المعنى ... لأنكِ لو أصبحتي أمة الله .. لو أصبحتِ عن جد من المقربات إلى الله، والله ستجدي نفسكِ يستحيل أن يجري على لسانك أو قلبك معنى من هذه المعاني وأنا دائمًا أشبهها تشبيه انتبهي له حتى نأسس عليه العلاج .
أول شيء حتى ترضي: لابد أن تقربي ..بمعنى لو أنني أجلس في مكان وعلى مد بصري أشاهد أحداً أنا لا ألاحظة جيداً لا أنتبه لشكله أو تصرفاته .. من الممكن أن أحكم عليه حكم عن بُعد ويتضح أن هذا الحكم خطأ تمامًا، عندما أبدأ أقترب منه الملامح بدأت تتضح ..
هذا غير ما كنت متوقع، الوضع ليس كذلك .. لما أقترب تماماً وابدأ بمصاحبته ويكون بيني وبينه علاقة، وهذه العلاقة تتوطد بهذا أكن قد عرفته جيدًا، فمن هنا حكمي عليه يختلف عن البداية عندما ما شاهدته من بعيد.
هذا هو الموضوع بالظبط .. مرّ عليَّ أحد الناس وجاء، قال لي: صراحةً هكذا أريد أن أتحدث معك .. أنا كنت أجلسه في الصالون أمامي، فقال لي: أنا أخي جاءه مس شيطاني، والمس عُذِب به سبع سنين يتعالج منه ومات في النهاية .. لماذا حدث ذلك؟ أنا صراحةً لا أستطيع أن أفهم !!
انا أجبته وقلت له: هل من الممكن أن تأتي وتجلس بجانبي هنا وجلس في كرسي جانبي .. سألته ما الأخبار ؟ .. قال لي: لا أفهم!، قلت له: كان بيني وبينك 2 متر تقريبًا .. هل الرؤيه الآن أتضحت قليلاً؟ .. قال: نعم، قلت له: أنت أول مرة تجلس معي؟ .. قال: نعم .. ماذا قالوا لك عني؟ .. قال: فلان كذا وكذا .. حسناً، ما رأيك أن تحادثني كل كم يوم قليلاً ونتعرَّف على بعض أكثر، أليس من الممكن أنت أول ما جلست قلت هذا الرجل متشدد لكن عندما بدأت تتعامل معي قلت الله هذا متسامح جداً، أليس هذا الذي يحدث؟ .. قال: نعم، فهكذا الأمر معك مع الله.
المشكلة هنا، أننا بعيدين عن الله ولا نعرفه ونحكم على قضائه !! .. فلهذا يكون حكمنا خطأ وهذا هو الإشكال،،
ثاني شيء: أننا نقدم عقولنا على شرع الله ..فلهذا نقول لماذا يحرم التنمص؟ .. واحدة من الناس دعتني لإلقاء محاضرة، وألقيت محاضرة اسمها (مش مقتنعة بالإسلام) .. كانت واحدة متعجبة، ذهبت لمكان ما إلى أوروبا وتعرفت على شخص برتغالي وتريد الزواج منه، ومن الآخر قال لها: أريد الزواج منكِ، قالت له: لا يجوز لأني مسلمة وأنت لست على ملة الاسلام، إذًا، ما المشكلة ؟ .. قالت: أسلِم، فوافقها وقال: اقنعيني بالإسلام ..
قالت: هل أنا في الأصل مقتنعة بالإسلام لكي أقنعه؟!! .. فقمت بعمل محاضرة، وقبل أن أقوم بها سألت عن أحوال هؤلاء الذين سألقي عليهم المحاضرة ..
الشاهد هنا: أن الأخت قالت هنا أشياء كثيرة جدًا – مثل الناس الذين يقولون هذا الكلام- في الشرع لا أفهمها وغير مقتنعة بها .. وضربت مثال بالتنمص، قالت: أنا قرأت أن هناك أبحاث طبية تقول أن فعلاً المرأة التي تأخذ من شعر حاجبها هذا يسبب لها أمراض جلدية معينة وممكن يسبب لها أشياء أخرى، إذاً عندما حرم الشرع التنمص أنا أقتنع .. لكن تقولون لي إن المرأة يجب أن تلتزم بالحجاب الشرعي أو المرأة لا تفعل كذا و تقر فى منزلها .. لا لا لابد أن أقتنع .. هي تستسلم لحكم الناس، ولحكم الأبحاث الطبية والأبحاث العلمية إنما عندما يقول رب العالمين {..ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ ..} .. ذلكم أطهر لكم .. تقول: اعطني أمارة أنا أريد أن أعرف الحكمة.
ربنا سبحانه وتعالى أسس هذا الدين وسُمي الإسلام؛ لأن أساسه الانقياد والاستسلام لأمر الله .. وهو أن أقول:
"أنا لك عبد فافعل بي ما تحب "
أريدكم أن تحفظوا هذة الكلمات:
نحن له عبيد يفعلُ بنا ما يريد .. هو سيدي ومولاي وقرة عيني فأحبّه إليه، أحبّه إليَ
أول معنى نريد أن نأسس عليه العلاج:
1) الانقياد لأمر الله تبارك وتعالى
وسوف نحفظ ( كلمة جميلة ) نريد أن ندعو الله بها طوال الأسبوع ..كان يحيى بن معاذ يقول:
إن العبد يبلغ مقام الرضا إذا أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به ربه، ويقول: إن أعطيتني قبلت، وإن منعتني رضيت، وإن تركتني عبدت، وإن دعوتني أجبت.
إن العبد يبلغ مقام الرضا إذا أقام نفسه على أربعة أصول فيما يعامل به ربه -أربعة أشياء هي هذه الكلمات الجميلة - كان يقول:
الأمر الأول: إن أعطيتني قبلت .. يارب لو أعطيتني لا أقبل أرفض عطائك لى يارب فكل الخير الذي أنا فيه منك ..
وإن منعتني رضيت ..وإن منعت عني يارب هذا الرزق أنا أشعر أنه خير لي لكن أنت يارب أعلم، أنت تعلم المُصلِح من المفسد، أنا أتمنى أن أتزوج .. أتمنى أن يكون لدي مال .. أنا أتمنى أن يكون إيماني إيمان راسخ .. ولا أعرف أن أصل لهذه المعاني إن كنت أنا الآن لا أستحق هذا أنا-إن منعتني رضيت- هنا نتذكر كلمة عتبة الغلام، كان يقول:
إن تعذبني فإني لك محب، وإن ترحمني فإني لك محب
أفعل بي ماشئت .. أصنع بي ما شئت، سأظل أقف على بابك، ان اعطيتني قبلت إن منعتني رضيت ..
وإن تركتني عبدت .. يعني أنا صمت وصليت وفعلت ولم أشعر أن قلبي معِي ولا أجد إيمانياتي، يارب أنت تركتني وأنا لا أستطيع أن أتركك .. أنا واقفة على الباب وسأظل أطرق على الباب إلى آخر رمق لي بالحياة - وإن تركتني عبدت- حتى يارب لو أنا لا أشعر بهذه بالمعاني، فأنا ليس لي طريق غير طريقك .. {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ} [التكوير: 26] .. {..إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الصافات: 99] .. وإن تركتني عبدت .
وإن دعوتني أجبت ..إن دعوتني يارب، لو دعوتني للعمل إلى الصلاة .. حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على جنات عدن حي .. إن يارب دعوتني أجبت.
هذة الأربع كلمات سوف نضعهم تحت عنوان::
الانقياد والاستسلام لأمر الله ..

أحبه وأحب الذي يحبه لي، وراضٍ بكل الذي يعاملني به حتى لو كنت أنا أرى غير ذلك .. فماذا يكون نظري وعقلي أمام حكمة الرب الجليل الحكيم سبحانه ؟؟!

هذا أول معنى .. المعنى الثاني:
2) تعلم العلم والفهم عن الله، يؤدي إلى الرضا

ذكر الجنيد: "أن الرضا لا يكون إلا بأن يتحقق في العبد صحة العلم" ..
إذًا، المعنى الثاني لابد أن أتعلم .. لو لاحظتم أن كل الذي يُخرِّف في الكلام، والله عن جهل .. هي لا تفهم فتقول أي كلام والتي تقول أنا " زعلانة من ربنا" ..لا تعرف مَن الله ولم تتعلم أسماء الله وصفاته ولم تفهم عن الله
لذلك قال الجنيد: "الرضا هو صحه العلم الواصل إلى القلب"
تعلمتي بشكل صحيح، والعلم الصحيح ليس بأن تحفظي كتابين .. لكن العلم الصحيح هو أن تُحفر المعاني في قلبك .. أنك عندما تتعلمين هذة الأشياء، تكوني فَرِحة بربك .. تشعري بإقبال على ربك، عندما تعرفين كم منن الله عليِكِ وتتعبديه باسمه الكريم واسمه الأكرم واسمه الجواد واسمه اللطيف واسمه الحميد واسمه الشكور واسمه الرحمن الرحيم سبحانه وتعالى .. عندما تعرفيه وتحبيه جدًا ويكون أعظم محبوب لكِ، والله عندما يكون هذا العلم فى القلب ..
يقول الجنيد: "فإذا باشر القلب حقيقة العلم أداه إلى الرضا" .
إذًا، الخطوة الثانية كي نحُصِّل الرضا، لابد أن نتعلم ونفهم عن الله تبارك وتعالى .

3) ترك الاختيــــار ..
ذو النون ذكر ثلاث أشياء في صفات الراضين عن الله:
تركُ الاختيار قبل القضاء .. مثلاً أنت تقدم لكِ شاب أنتِ لا تعرفين هل هو ملتزم أم لا ويكثر الكلام حوله .. وأنا لا أفهم، أنا لا أعرف هل أذهب لهذا المكان أم لا .. لا أعرف كيف أدبر الأمر ومحتارة .. إذاً استخير وأتركها على الله سبحانه وتعالى، فإذا أختار لى ربِي شيء رضيــت ..
تركُ الاختيار قبل القضاء، أنا لا أختار على اختيار الله .. أنا لا أقول أظن رأيي كذا .. لكن لو الله سبحانه وتعالى أراد شيء آخر، فأنا راض بما يقدره الله سبحانه وتعالى .. فأترك الاختيار .. فإذا اختار الله عز وجل لي ما لم يكن مرادي .. كنت أريد غير ذلك، كنت أتمنى أن أتزوج هذا الرجل، أو كنت أتمنى أن أرزق بالرزق الفلاني هذا ولم يحدث ..
فلا يجد الله في قلبك المرارة عند فقدان اختيارك،،

المعنى الرابع أن تقولي :

4) قضاء الله خير ..

"عجبا لأمر المؤمن كله خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكرفكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له" [رواه مسلم]

إذاً، قضاء الله لايأتي إلا بخير .. والكلمة التي أريدكِ أن تردديها دائمًا كلما يحدث لكِ شيء ليس على هواكي ولا على مرادكِ، تقولي
"قدر الله لا يأتى إلا بخير"
المعنى الخامس ..
5) وهيجان الحب في حشو البلاء ..
وهو أن تكوني فى وسط هذه الابتلاءات، وأنا أحبك – أيضاً - يارب .. أفعل بي ما تشاء، أحبك يارب .. لا أقدر أن أتخلى عنه ولا أقدر أن أترك طريقه .. أحبــــه ..
فالإنسان الذي يحب عن جد تكون هذه صفته،مثلاً: لو زوج وزوجته حدث بينهم خلاف، وهي عندما تجلس مع نفسها تقول صحيح هو اخطأ في حقي أو أنا أخطأت في حقه لكن لا أقدر أن أتركه؛ لأني أحبه من داخلي ومتعلقة به ..
هو كذلك .. يــا رب ما تريده أنت، أنا راض .. يــارب أنا أحبك فى كل الأحوال، حتى وإن ابتليتنى أنا أعرف ومتأكد أن ابتلائك يارب فيه الخير وكل الخير لي ، لذلك أنا أتودد إليك حتى ولو إن كان منك البلاء لي فلا شك أن هذا البلاء سيعقبه الخير.
لذلك نريد أن نحفظ أيضًا من جملة كلمات الراضين .. أن نقول دائما:

أن الله سبحانه وتعالى اختياره لي هو الأولى والأفضل والأحكم والأسلم .. أنا أحبه، فأحبّه إليه .. أحبّه إليَ .
كان أحمد بن أبي الحواري يقول "ذاكرت أبا سليمان في حديث "أول من يدعى إلى الجنة الحمادون .."[رواه الطبراني وضعفه الألباني، ضعيف الجامع (2147)]، فأعجب وقال .. لواء الحمد للحامدين، كما أخبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم .. الناس الذين يحمدون الله كثيراً .. فقال: يـــااا، أسأل الله تبارك وتعالى أن نكون منهم .. إن شاء الله .. فقال له أبو سليمان الداراني: "ويحك ليس هو أن تحمده على المصيبة وقلبك يتعصى عليك"
أتعرفين هذا هو الذي يقول: الحمد لله على كل حال – تكوني مثلا ابتليتي بشيء فتجدي ، أخت تقول لك إنا لله وإنا إليه راجعون فتقولي لها نعم الحمد لله على كل حال – تقولين ذلك وأنت أصلاً قلبك سيتفجر بالتسخط ليس هو (الحمد) إنما هو ..
قال "فإن فعلت فأرجع إلى الصابرين" .. الصابرين هم الذين لا يقولون بألسنتهم كلام فيه معنى الجذع، إنما يحبس نفسه عن أن يتكلم .. إنما الراضي قال : "إذا كنت كذلك فأرجع إلى الصابرين، إنما الحمدُ حمد الراضين - أن تحمده وقلبك مُسلِّم راضي" .. هذا هو، الذي تفعله يارب أنا راضٍ به وأنا أحب كل شيء أنت تعاملني به يا سيدي ويا مولاي ويا قرة عيني .
أختاه سوف أقص عليكِ خبر امرأة من نساء السلف؛ حتى يكون الكلام متناسق .. ثم سنأخذ الدرس كله بعد ذلك في أخبار الراضين المرة القادمة ..قال إبراهيم النافعى:إن أم الأسود بنت يزيد قُعدت من رجليها- أصابها شلل نصفي؛ شلت رجليها الاثنين -فجزعت ابنة لها بنتها جلست تبكي عندما رأت أمها قد شُلَت، فما قالت تلك المرأة الصابرة المحتسبة الراضية؟.. قالت: يا بنيتى لا تجزعى اللهم إن كان خير فزد ..يارب إذا كان الخير لي هكذا زِد يارب ..
مثل الرجل الذي يدعى: بشير الطبرى .. الروم أغارُوا على حقلة وعلى ما كان فيه من حيوان وغيره .. كان يمللك 400 جاموس .. تمثل ثروة .. فغاروا عليه فأخذوا كل الذي لديه .. ذهبت ثروته كلها .. فجروا العبيد إليه، وقالوا: يا سيدنا إن الروم قد أغاروا علينا فأخذوا كل الجواميس، فقال: وأنتم أيضًا فاذهبوا معها أحرار لوجه الله تعالى .. فقال ابن له: يا أبانا أفقرتنا - ضيعتنا الثروة أخذها العدو وأنت فوق ذلك تجعل ما بقى من هؤلاء العبيد الذين نمتلكهم أحرار؟- قال: أسكت يا بني، إن الله ربي عز وجل اختبرني فأحببت أن أزيد.
الله اختبرني بهؤلاء فقلت لا يوجد عندي مشكلة بسبب ذلك يارب، ما تريده أنت أنا راضٍ به .
هذا يـــا أختاه معنى الرضا في نقاط سنتدارسها ونفصلها في محاضرة (الراضية بالله)، ولكن أوصيكي ونفسي ببعض هذة الكلمات التي تدارسناها وبدعاء النبي صلى الله عليه وسلم :
اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، ونعوذ بك منك لا نحصي ثناءً عليك،أنتكما أثنيت على نفسك.

اللهم إنا أعوذ بك من زوال نعمتك وتحول عافيتك وفجأة نقمتك ، وجميع سخطك

اللهم أرض عنا .. اللهم أرض عنا .. اللهم أرض عنا .. اللهم لا تجعل في قلوبنا سخطة عليك يا ربنا ولا على قضائك ورضنا ربنا بك ورضنا بقضائك

ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا

فقولوها جمعيا الآن الآن بقلوب مطمئنة .. بقلوب ساكنة .. بقلوب راضية:

رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً

فستذكرون ما قلت لكم وأفوض أمري إلى ربي

سبحانك الله وبحمدك أشهد أن لا اله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

وصلِّ اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،،

فضيلة الشيخ/ هــاني حلمي






من مواضيع في المنتدى

رد مع اقتباس
قديم 07-05-2011, 02:19 AM رقم المشاركة : 26
حفيدة جديدة [ حياك الله ]
 
تاريخ التسجيل : Jan 2011
رقم العضوية : 1255
المواضيع : 3
الردود : 34
مجموع المشاركات : 37
بمعدل : 0.08 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : 05-01-2012 (06:16 PM)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
ام عمار بن ياسر غير متواجد حالياً

افتراضي

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا
من يهده الله تعالى فلا مُضِلَّ له ومن يضلل فلا هادي له
وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله
اللهم صَلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد
اللهم بارك على محمدٍ وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد
أما بعد ،،
فإني أسأل الله تبارك وتعالى أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علماً ينفعنا
اللهم اجعل عملنا كله صالحا ولوجهك خالصا ولا تجعل فيه لأحد غيرك شيئا
ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيِّء لنا من أمرنا رشدا


أختـــاه، من الممكن أن يفاجئك هذا السؤال .. ويمكن لم تفكري فيه كثيراً قبل ذلك .. ويمكن الإجابة التلقائية: أكيد طبعًا هذا أمر لا يحتاج لأحد أن يفكر فيه .. يمكن لن تُقَدِّري تماماً صعوبة هذا السؤال .. في الحقيقة السؤال ليس سهلاً .. السؤال يحتاج منك إلى تفكير ... السؤال يحتاج منك أن ترجعي بعقلك لمواقف كثيرة وُضِعتِ فيها، انظري كيف تصرفتِ فيها ..


السؤال هو:: هل أنتِ راضية بالله؟!! ..
هل أنتِ راضية عن الله؟!!


ألم يحدث أنكِ تمنيتِ شيئاً و لم تأخذيه؟! ..
ألم تجدي نفسك بعدها حزينة وقد تكوني اكتأبتي، ولم تجدي بداخلك إجابة عن السؤال الذي يوسوس لكِ به الشيطان: لماذا يحدث كل هذا؟! ..
ألم يحدث أنكِ ابتُليتي ببلاء لم يكن على بالك؟ ..
وأخذتِ تفكرين لماذا يحدث لكِ كل هذا رغم الإجابات التلقائية والتقليدية؟ ..
أكيد طبعاً كل هذا يحدث لي بسبب عيوبي .. بسبب ذنوبي .. لم تجدي شيء بداخلك يقول لكِ وماذا كنتِ ستفعلي لقد حاولتِ ولكن بدون فائدة ..


ألا يحدث كثيراً أن تسمعي عن بعض أحكام وأوامر شرعية، ومن داخلك تقولين: لماذا شرَّع ربنا هذه الأمور؟ .. على أنكِ ترينها لا تضر، بل بالعكس قد ترينها نافعة لكِ .. لذلك كثيراً ما تقصري أو تقعي في معاصي؛ بسبب شعورك أن هذا ليس بذنب ..


يعني ألستِ أحياناً تبرمجي نفسك على بعض الأمور تكون خير، وتريدين أن تقومي بأعظم الأعمال الصالحة .. تضعي جدول تريدي أن تحفظي القرآن، أن تحافظي على ورد القيام والصيام والذكر وسماع الدروس، تريدي أن تكوني إنسانة ملتزمة بحق .. إمرأة صالحة بمعنى الكلمة .. ثم تجدي كل شيء يُهدم ولا تستطيعي عمل شيء، ويوم بعد يوم ترجعي لعاداتك وأحوالك القديمة وتقولي: وما آخر كل هذا؟، أنا بصراحة مللت من نفسي ومللت من المحاولات، ويبدو أن الله يعلم حالي وإني لا أصلح في هذا الطريق .. ولذلك ربنا لا يريدني، أنا أشعر إني لا أصلح ..
هذه هي أكبر مشكلة أنتِ فيها؛ لذلك درسنا اليوم من أخطر ما يكون ..


لأنه يتكلم عن البلسم الشافي لهذا المرض الخطير؛ مرض التسخط .. مرض عدم الرضا ..


{ لأنه يتكلم عن أعظم مقامات الإيمان .. كما قال أبو الدرداء رضي الله عنه "ذروة سنام الإيمان الصبر للحكم والرضا بالقدر" .. وكان أبو سليمان الداراني يقول "الرضا عن الله عز وجل والرحمة للخلق من درجات المرسلين" .. وكان الفضيل يقول "درجة الرضا عن الله، هي درجة المقربين ليس بينهم وبين الله إلا روح وريحان وهم في جنة نعيم".


نعم، كلامنا اليوم موجه لكل أخت تريد أن يكون اسمها في السماء::

الراضية بالله وعن الله
{ هل تعرفي أن هذا الرضا كان من أكبر مطالب الصالحين ومطلب الأنبياء في كل زمان .. ربنا يقول على لسان سيدنا زكريا وهو يتمنى أن يكون ابنه في أفضل المنازل فيقول { وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً } مريم6 .. ربنا يصف سيدنا إسماعيل ويقول: { وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيّاً } مريم55 .. سيدنا موسى يتعجل أن يقابل ربنا سبحانه وتعالى، لماذا تعجل قال
{وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى * قَالَ هُمْ أُولَاء عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} طه 83،84 .. سيدنا سليمان لما سمع كلام النملة {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ } النمل19
حتى الإنسان الذي يبلغ سن الكهولة ويبلغ أربعين سنة يقول: { رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ } الأحقاف 15 .. هذا الرضا هو أكثر شيء ممكن تضبطيه، هذا الرضا هو هدفك الذي يجب أن تضعيه نصب عينيكِ .. هذه الكلمة سأظل أحفرها في وجدانك وفي أعماق قلبك أن يقول قلبك وأن يكون أملك الحقيقي::


{فقط أنت ترضى يــا رب {
هل تعرفي أنك لن تصيري ملتزمة التزام حقيقي أبدًا إلا عندما تذوقي معنى الرضا، فالرضا هو تمام العبودية ..
العبودية لا تتم بدون صبر، بدون توكل، بدون ذل، بدون خضوع، بدون افتقار، بدون رضا ..


لذلك النبي صلى الله عليه وسلم في ما رواه مسلم قال: "ذاق طعم الإيمان- من التي ستشعر بمعاني الإيمان؟ من التي سيغمر الإيمان قلبها؟- ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا "


هل تعرفي أنكِ ستظلي حزينة، مُبتَلاة بالأمراض والمشاكل النفسية، لو لم تعرفي معنى الرضا؟


لأن الواحدة تكون غير راضية لسبب من اثنين؛ إما لفوات شيء كنتِ تتمني أن يكون موجودًا .. كنتِ تحبي أن يحدث .. أو لشيء أصابك وأنت كارهة أن يحدث ..
لذلك الشخص الذي عنده تسخط وعدم الرضا، دائماً يعيش القلق والاضطرابات؛ لأنه دائماً أبداً لا يجد دواءً لما في نفسه ..


لذلك ربنا سبحانه وتعالى دلنا على طريق الرضا وبيَّن لنا أن الرضا يمنع هذه الآلام النفسية .. {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ } الحديد23

الرضا يخلصك من الهم والغم والحزن وشتات القلب وسوء الأحوال،،

الرضا جنة، التي ستدخلها في الدنيا هي التي ستدخل جنة الآخرة .. الرضا يوجب طمأنينة القلب، تشعري بالسكينة .. تشعري بالقرار .. تشعري بمعاني الإيمان الحقيقية .. الرضا هو الذي يُنزِل على قلب العباد السكينة؛ لذلك قال ربنا {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ } الفتح
18
لماذا رضي عنهم ؟ .. لأن قلوبهم ما كان فيها ذرة التسخط .. لأن قلوبهم كانت قلوب راضية، فالله رضي عنهم لما رضوا عنه وهو من قبلهم قد رضي عن هؤلاء لأنهم أصحاب قلوب سليمة، فأنزل عليهم السكينة ..
لذلك الراضية بالله والراضية عن الله لا تُبتِلى بتلك العلل، التي أصبحت أدواء هذا الزمان ..

هل تعرفي أن الراضية بالله يُغفَر ذنبها وتُكَفَّر عنها سيئاتها؟


النبي صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم قال " من قال حين يسمع المؤذن: أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولاً وبالإسلام دينا يغفر له ذنبه"
أتعرفي لماذا يغفر لها ذنوبها؟ .. لأن الرضا يُخلِّص العبد، ويُخلِّص إماء الله الصالحات من خطر خطير جداً اسمه (مخاصمة الله) .. أن تكوني معترضة ورافضة، لماذا يأمرني ربنا بكذا وكذا ؟! .. لماذا يأمرني ربي بالقرار؟! .. لماذا يأمرني ربي بالحجاب؟! .. لماذا جعل ربنا سبحانه وتعالى القوامة في يد الرجال؟! .. لماذا أنتظر حتى يطرق بابي الرجل فلان حتى أعيش حياتي بشكل مستقر؟! .. لمَ لا يكون كذا ..لمَ..لمَ..


هذا هو نفس موقف إبليس عندما أُمِرَ بالسجود عصى ورفض .. وقال: لماذا؟ .. { قَالَ أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ } الأعراف12 .. أأسجد لبشر لمَ ؟! .. عدم رضا إبليس أدّاه إلى أن يعترض على أمر الله ..
وهذا شأن المنافقين في كل زمان .. هم الذين لا يرضون بحكم الله .. تقول الحجاب كذا، يقول لكِ: لمَ؟ ليس شرطاً الحجاب حشمة .. تقول: إنه هذه المعاملات يا جماعة .. ربا يقول ولمَ يعنى طالما ليس بها أذية لأحد؟! .. ليس بها مشكلة أو ما شابه .. تجدي الاعتراض على أمر الله .. إنما الراضية بالله تبارك وتعالى، ليست عندها هذه المخاصمة .. ليست عندها هذه الاعتراضات .. فيكون جزاء ربنا لها أن يغفر لها ويتجاوز عن سيئاتها ويكفر عنها خطاياها.

هل تعرفي أن الراضية من أسرع الناس في الاستجابة لأوامر الله؟


لما تجدي نفسك بطيئة في الاستجابة، كثيراً ما سمعتِ دروس وكثيراً ما سمعتِ أشياء كثيرة وأنتِ للأسف إلى اليوم مقصرة فيها .. أتعرفين لمَ؟ لأن قلبك لم يدخل فيه هذا المعنى .. إنما الراضية بالله شعارها عدلٌ فيَّ قضاؤك .. أنا يا رب مستشعرة عدلك عليّ، فلا أعترض عليك .. لا في قضائك .. ولا في عقوباتك .. أنا محرومة من أشياء، لكن أنا أعرف وموقنة أن هذا بذنبي .. لكن أنا لن أسكت ولن أيأس ولن أقنط .. أنا متأكدة وعندي حسن ظن فيك يا رب أنك ستأخذ بيدي وأنك لن تتركني هكذا وإن شاء الله سيفتح لي بابك وموقنة أن هذا سيحدث .. لا تجد اعتراض، ولا تجد تسخط في قلبها فتكون أكثر واحدة تسارع في مرضاة ربها هذه شعارها::
{فقط أنت ترضى يا رب {

هل تعرفي أن الراضية بالله هذه هي أكثر واحدة قلبها طاهر؟


ألم نقل إن الرضا يفرغ القلب لله؟ .. التي تشتكي وتقول: قلبي مُعلَّق بفلان أو فلانة، أنا لا أستطيع أن أعيش بدون أهلي، بدون زوجي، بدون أولادي، أنا لا أستطيع أن أعيش بدون أصحابي .. أنا لا أستطيع العيش بدون ...أنا كنت سأتزوج فلان وللأسف لم يحدث نصيب، فقلبي ما زال معلقاً بهذا الموضوع .. قلبي مليء بهذه المشاكل ..


الحل:: الرضا.
الرضا يفرغ قلبك لله .. أنت سيدي ومولاي وقرة عيني ... أنا لك أمة فافعل بي ما شئت .. سُسنا كما شئت يا مولانا .. بعض سلفنا كان يقول هذه المعاني الغالية "سُسنا كما شئت يا ربنا" .. كما تريد يا رب، نحن لك عبيد فافعل بنا ما تريد .. دَبِّر لنا فإنا لا نحسن التدبير .. فسُسنا كما شئت ولا تكلنا إلى تدبيرنا يا ذا المعالي.

أنخنا في فنائك يا إلهي إليك معرضين بلا اعتلاء

كما تريد يا رب، لذلك قلبها يفرغ من كل شيء سوى الرب تبارك وتعالى ،،


الرضا يفتح باب السلامة من الغش والحقد والحسد ..


لأن التي تصبح راضية بما يقسمه الله لها، هذه عمرها ما تنظر إلى فلانة ولا تحسد علانة ولا يكون فيها أي معنى من المعاني التي تفسد عليها حياتها الإيمانية وعلاقتها بربها سبحانه وتعالى .. لذلك تجدي الراضية أكثر من تشكر لأنعم الله وربنا يقول {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } سبأ13 الرضا ينتج عن شكران المنعم سبحانه وتعالى ..

هل تعرفي أن الراضية بالله أكثر واحدة عندها يقين؟


الرضا لا يجعل في قلب الواحد شك في قضاء ربنا ولا في قدره ولا في حكمته ولا في علمه سبحانه وتعالى؛ لذلك قال العلماء "الرضا واليقين أخوان مصطحبان".

هل تعرفي أن الراضية بالله أكثر الناس قربة وطاعة؟


وهنا أريد أن أضع معنى وأود أن تفهميه جيداً، وليتكِ تكتبي ورائي هذه العبارة ودائما تذكري نفسك بها؛ لكي تصلي إلى هذه المقامات العالية ..


مزيد الرضا أعظم عند الله من طاعات الجوارح


ما معنى هذا الكلام ؟ .. فالرضا شأنه عجيب جداً، يمكن من أعجب الأعمال حتى الأعمال القلبية .. ألم نتفق أن العمل نوعين::
µعمل جوارح .. صلاة ، زكاة ، حج ، بر، صلة .. هذه الأعمال الظاهرة ..
µوأعمال بواطن ، أعمال قلوب ذل ، وافتقار ، وورع ، وصدق ، وإخلاص ، ويقين ..
وقلنا إن أعمال القلوب أعظم من أعمال الجوارح، الرضا من أعمال القلوب؛ لأنه شيء مما يسكن في القلب وسبحان الله عجيب- ما أشد عجب الواحد - منا حين ينظر إلى معنى الرضا ...


لماذا قالوا إن الرضا أجره لا ينقطع وليس له حد، لماذا؟


أضرب لكِ مثال، مثلاً: واحد راضي .. أنتِ بفضل الله عز وجل ربنا منّ عليكِ بالمعنى الذي سنقول لكِ كيف تحصّليه وهو يحقق في الواقع وما معناه لو ربنا ملأ قلبك رضا .. لو أنكِ مشغولة بأي شيء، واحدة مشغولة مثلاً باحتياجات البيت في مطبخها وقلبها راضي، ويمكن عقلها صار مشغولاً الآن بالأشياء التي تقوم بها .. ممكن واحدة تقوم مثلاً ببعض الواجبات التي عليها والجوارح في اتجاه آخر، واحدة ربنا سبحانه وتعالى رزقها بالأولاد فتقول لك: يا شيخ، أنا لا أعرف ماذا أفعل الأولاد دائماً لعبهم و الضوضاء التي يحدثوها تجعلني لا أستطيع أن أركز لا وقت لأمسك مصحف لا أستطيع أن افعل كذا ....
الراضية بالله هذه .. العلماء يقولون:
"أجرها لا ينقطع، فإن شُغِل الذهن بشيء آخر وكان أصل الرضا في القلب فإنها تُثاب على ما في قلبها"
وهي مشغولة هكذا وفكرها شارد في أشياء أخرى، إلا أن قلبها راضي وقلبها مستودع فيه الرضا .. وطوال ما القلب طاهر من هذه التسخطات، تأخذ حسنات .. عداد الحسنات يعمل حتى ولو كانت هي بعقلها وذهنها شاردة في شيء آخر .. قالوا: لكن مثلاً إنسان يخاف من ربنا فتجده أحياناً يبكي وقلبه يجل نتيجة لهذا الخوف، فلو انشغل باله مع ولده مثلاً ابنه مريض فيعالجه .. ينشغل في أي شيء يمكن .. ينسى موضوع الخوف من ربنا سبحانه وتعالى .. فلذلك الخوف ممكن أن يزول عنه، بالتالي هنا الأمر يختلف ما بين الرضا الذي إذا صار القلب مُستودع فيه هذا المعنى يظل يستمر في الأجر بخلاف من قلبها ليس به هذه المعاني.لذلك نأخذ القاعدة :
ÿ مزيد الرضا أعظم عند الله من طاعات الجوارح ÿ

الرضا هو غناكِ الحقيقي .. سيدنا موسى عليه السلام سأل الله سبحانه وتعالى عن ستة أشياء وكان من جملة هذه الأشياء أنه قال لله سبحانه وتعالى : "يا رب أي عبادك أغنى ، قال : الذي يرضى بما يُؤتى"أغنى العباد الذين بهم هذا المعنى العظيم ، الذين يرضون عن الله حقاوآخر معنى أريد أن أوقفكِ عليه في مناقب وفضائل الرضا ليكون لديك الشُحنة وتكونين مُتلهفة ، قل لي كيف أرضى؟ كيف أصل إلى هذا المعنى؟ ما معنى الرضا؟ أعظم هذه المعاني وهذه المناقب وهذه الفضائل :


أن الراضية بالله محبوبة عند الله
من ترضى عن الله ربًا ، الله سبحانه وتعالى يُحبها .. قال عبد الواحد بن زيد : ما أحسب شيئاً من الأعمال يتقدم الصبر ( أعظم الأعمال الصبر ) بنص حديث النبي صلى الله عليه وسلم : "الصبر ضياء"صححه الألباني في صحيح الترغيب فالصبر هو الأساس .. الصبر الذي هو صبرٌ على الطاعة، وصبرٌ عن المعصية، وصبرٌ على الابتلاءات .. فكان يقول: أرى أن الصبر هو أعظم شيء لكن لا يوجد شيء يعلو على الصبر إلا الرضا ..قال : ولا أعلم درجة أرفع ولا أشرف من الرضا وهي رأس المحبة

رأس المحبة رضاكِ عن سيدكِ ومولاكِ
أريدكِ أن تكوني الراضية بالله ، تكوني الراضية عن الله ، أريدكِ أن تعرفي وصفها ، ما هي حكاية قلبها ؟ وكيف تنظر إلى الأمور ؟ وبأي طريقة تتعامل مع المواقف التي تُحير غيرها ؟ وبأي أسلوب تعيش الحياة ؟ أكيد طريقتها مختلفة .. وأريدك أن تعرفي أن هذه الشخصيات موجودة وإياكِ أن تتصوري أنها لم تعد توجد في زماننا هذا .. لا والله هذه الشخصيات تعيش بيننا، لكننا لا نشعر بهم كثيراً .. لأن للأسف مفهمونا للدين خاطئ، مفهومنا لمعاني الإيمان يحتاج أن يتم تصحيحه ويتجدد مثلما اتفقنا من أول هذه السلسلة هيا بنا قبل أن أعرفك ما معنى الرضا، أضعكِ في مشاهد تُبين لك المعنى من خلال أنك ترين ..


يتبع .......






من مواضيع في المنتدى

رد مع اقتباس
قديم 07-05-2011, 02:21 AM رقم المشاركة : 27
حفيدة جديدة [ حياك الله ]
 
تاريخ التسجيل : Jan 2011
رقم العضوية : 1255
المواضيع : 3
الردود : 34
مجموع المشاركات : 37
بمعدل : 0.08 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : 05-01-2012 (06:16 PM)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
ام عمار بن ياسر غير متواجد حالياً

افتراضي

أحوال الراضيات عن الله تبارك وتعالى



ونبدأ هذا الكلام بقصة واقعية، امرأة نحسبها إن شاء الله زاهدة عابدة .. هذه المرأة ما شاء الله لا تترك صيام، قيام، قرآن، قليل جداً ما تجدها تخرج من بيتها، عندما تخرج فتخرج لحاجة .. تارة تخرج إلى بيت أهلها لتخدمهم، وتارة تجدها تذهب إلى أختها عندما تكون مريضة وهكذا، تذهب إلى الطبيب عندما تكون في حالة سيئة .. هي دائماً كذلك قارة في بيتها ..
هذه المرأة كان لديها ابن وابنه، ابنها قال أنه يتمنى أن يكون لديه دراجة نارية (موتوسيكل) ) حتى يُيسر له الحال وما شابه) .. فهذه الأم الحنون رفضت بشدة الأمر وقالت أنها تخاف على ابنها وتشعر أن هذا الموضوع يمكن أن يترتب عليه مشاكل، وكانت تقول له هكذا: أنا أخشى أن تشتري هذا الموتوسيكل فيكون ما أخشاه من أقدار الله ..تقول له: إذا اشتريته قلبي ينفطر عليك، كل يوم وأنت ذاهب وآتي من الجامعة .. والجامعة كانت على طريق سريع، لكن المهم زوجها وافق على أن يشتري ابنه هذا الدراجة .. وبالفعل الأب والابن ذهبوا ليشتروا الدراجة وهذا حدث في رمضان، فما كان من هذه المرأة إلا أن ذهبت تدعو الله عز وجل وقالت : يا رب إن حدث ذلك الشيء الذي أخشاه، فأنا لا أعترض على أمرك أبداً ولكن أسألك يا رب ( انتبه إلى كلامها ) .. تقول: أنا لا أعترض على أمرك أبداً ولكن أسألك أن تُصَّبرني على هذا الشيء .. ابنها كان عزيز عليها جداً، وكانت دائماً تقول: أنه أغلى شيء عندها، لدرجة أنها كانت ترسل لابنها رسائل حب وكأنها تعشقه عشق العاشقين .. بالفعل الابن أشترى الدراجة مع والده، وبينما هو ذاهب في الطريق وقعت له حادثة ومات ..انظروا إلى المرأة الراضية كيف ستتصرف؟ ..عندما وصلها الخبر ما كان منها إلا أن حَمِدت الله عز وجل، وسألت الله عز وجل أن يُصَّبرها على هذا الأمر .. ونحسب أن الله عز وجل بالفعل رزقها الصبر فهي من أول لحظة أتى لها الخبر وهي لم تنطق بكلمة بها أي شيء من التسخط، وكانت تقول: الله عز وجل رحيم بي ( تعلمي وانظري إلى معنى كلامها ) .. عندما نظرت إلى الابتلاء، لم تنظر إليه على أنه حرمان من أغلى شيء عندها وأن الله سبحانه وتعالى يُعذبها ولماذا تفعل بي كذا وكذا يا رب؟ .. إنما قالت: الحمد لله، فإن الله رحيم جداً، لم يشأ الله أن يُعذبني كل يوم عندما كنت سأتصور أنه آتي أو ذاهب بالدراجة وأتصور أنه سيحدث له شيء، كنت سأنفطر وسأُعذب كل لحظة وأنا أعيش هذا الخيال ..تقول : أشعر أن الله سبحانه وتعالى فعل بي هذا رحمة بي؛ حتى لا أُعذب بالألم ولا أُعذب أنه كان مثلا ً والعياذ بالله تقع له حادثة فتحدث له عاهة أو ما شابه .. المرأة لم تنظر إلى الموضوع على أنه فقدان لابنها، إنما نظرت للموضوع أن الله منعه عين العطاء .. وهذا من شعارات الراضيات، أنها تنظر إلى حكمة الله .. أنها تنظر إلى أن الله سبحانه وتعالى من وصفه الرحمة والحكمة فأكيد الله سبحانه وتعالى أراد هذا ليس بسبب العذاب والألم بل كان هذا الأمر لحكمة تستوجب الشكر والحمد.


الراضية عن الله في كل أحوالها، لا تتمنى على الله ...

أتعرفون قصة الربيع ابن خثيِّم من رأى في منامه امرأة سوداء رآها زوجة له في الجنة، فسأل عنها ووجدها راعية غنم كبيرة في السن .. فاستأذنها أن يُقيم قريباً منها ليتتبع أحوالها، فأقام عندها ثلاثة أيام، فما كان يراها تزيد على الفريضة عندما تأتي بالليل تأتي بالعنزة الخاصة بها تحلبها وتشرب منها وهي كذلك طوال اليوم في أعمالها وتقيم الفرائض وليس لها كبير عمل، فبدأ يندهش من هذا الحال، فهذه المرأة أين أحوالها؟ ماذا تفعل ؟ فسألها هل أنت لا تصنعين أكثر مما أرى ؟ .. قالت : لا والله هذا ما رأيت هو صنيعي، إلا أني ما أصبحت على حال قط فتمنيت أني على حال سواها رضاً بما قسم الله لي ..فقال: يا هذه هل علمت أن الله عز وجل قد بشرك بالجنة، فقد رأيت في المنام أنك زوجتي في الجنة ..فقالت له : أنت الربيع ابن خثيَّم؟ .. قال : وكيف علمتِ؟ ( لم تكن قد سألته من قبل ) فكأن الله عز وجل كان قد بشرها قبل أن يُبشَّر الربيع) ..
ما هي قصة هذه المرأة ؟
هو شيء واحد أيضاً من شعار الراضيات بالله :
لا تتمنى أن تكون في حال غير الحال التي قضاها الله لها ..


أي: أنكِ قد قضى الله عليكِ بمرض معين، فتقولي: الحمد لله أن الله سبحانه وتعالى عاملني هكذا لعله كفارة ولعله إن شاء الله بحسن الظن يكون من أسباب دخولي الجنة وإعلاء درجتي بالجنة إن شاء الله ..امرأة مُتأخرة في الزواج، فتقول: لعل الله عز وجل حفظني من فتنة الزوج وفتنة الولد؛ لأنه لا اختيار لكِ مع اختيار الله إذا أردتِ أن تسألي فقولي: اللهم ارزقني زوجاً صالحاً؛ لأن الله هو الذي يعلم هل هو صالح أم لا .. تقول مثلاً سأدعي له أن يكون إنسان صالح فأقول لها: هذا نوع من التعلق الفاسد، هي تكون تعلقت من ذكر محاسن بعض الناس فتقول ياليت فلان يكون زوجاً لي .. وأنا أقول هذا يتنافى مع معنى الرضا المطلوب،،
هذا هو معنى ترك الاختيار قبل القضاء، فلا تختاري قبل قضاء الله عز وجل .. إنما تمني واطلبي المعنى ..
ليس أنكِ تقولين أنا أريد كذا وكذا بعينه ، لأنك لا تعرفين ما تطلبينه هل فيه الخير لكِ أم لا ..فمن الممكن أن تطلبي الخير نفسه وهو : اللهم إني أسألك الخير كله عاجله وآجله ..سره وعلانيته ..فتكوني بذلك تسألين الخير، لكن لا تُدبري أمرك وإنما قولي دائماً:: اللهم دبِّر لي فإني لا أُحسن التدبير ..وثاني شيء قالها في معنى الرضا: أن يفقد الإنسان المرارة بعد القضاء .. بعد أن يقضي الله سبحانه وتعالى، فحينها يعرف أن هذا قديم اختيار الله له .. وإذا كان الله عز وجل قد اختار لنا هذا، فلابد أن يكون القلب غير مُتسَّخط ولا يجد الألم ..
الراضية لا تختار قبل القضاء ولا تتألم بعد القضاء ..
الراضية يهيج حبها لربها في أثناء البلاء .. وهي مُبتلاه تجد قلبها يقول : هذا آتٍ من حبيبي وسيدي وحبيبي ومولاي وقرة عيني ، أن لا أذوق المرار ولا أشعر بذلك لأن المُتحببة إلى ربها والراضية عن ربها تستعذب العذاب ، هذا هو...


إذاً ثلاثة أشياء :
لا تختار قبل القضاء ولا تتألم ولا تتوجع ولا تجد في نفسها المرارة بعد القضاء، وتراها مُتحببة، وتراها وهي ساكنة إلى ربها في ظل البلاء ..
سيدي ومولاي وقرة عيني أنا لك محبة فاصنع بي ما تُريد
معاني حلوة جداً وياليت القلوب تُسكن فيها هذه المعاني ..
قالوا: أن الرضا أن يستقبل الإنسان أحكام الله .. أوامر الله سواء كانت هذه الأوامر التي يُطالبنا بها الله من الأوامر الشرعية أو الأوامر الكونية التي تتحقق في الواقع، أقضية الله سبحانه وتعالى .. قضاء الله .. يستقبله بالفرح؛ لأني أعرف أنه من ربي وأعرف أن أي شيء من ربي أنا أحبه حتى ولو كان ظاهره بالنسبة لي فيه شيء مما أكره .. لأنه جاءني من ربي وسيدي ومولاي.
الرضا معانيه عالية وغالية لكن مدارها على هذه الأمور :
ارتفاع الاختيار ، ارتفاع الجزع ، سكون القلب تحت مجاري الأحكام
هذه هي الراضية الساكنة إلى أقدار الله تبارك وتعالى ..
Ûقالوا: الرضا ثلاثة أقسام: القسم الأول هو رضا عامة الناس .. وهؤلاء يرضون بما يقسمه الله لهم وهذا ما يُمكن أن نطلق عليه القناعة أنه ما أعطاه لي راضي به وهذا ما نقول عليه، وقنَّعه الله بما أتاه .. طوبى لمن رُزق كفافاً وقنَّعه الله بما آتاه .. أنا راضي بما يصنعه الله سبحانه وتعالى لي أو يقسمه لي ..
القسم الثاني أعلى: المفروض يا أيتها الملتزمة، يا أيتها المرأة الصالحة تصلي إلى هذا المعنى وهو .. قالوا عنه:
Û رضا الخواص؛ وهو الرضا بما قدَّره وقضاه..وما سنقوله الآن وما يُسمى، وهو الرضا عن الله تبارك وتعالى ..وهناك منزلة أعلى ..
Û رضا خواص الخواص؛ وهذا ألا يرضى بدلاً عن الله سبحانه وتعالى .. وهذا ما سنُسميه الرضا بالله ..
إذاً هناك رضا عن الله وهناك رضا بالله ، ما الفرق بينهما ؟
ÿ الرضا بالله .. أن الواحد يرضى به سبحانه وتعالى رباً، أي يرضى بأنه هو المُدبر لأمره .. لا يتخذ رباً غيره سبحانه ..
والرب معناه : هو من يرزقني وهو من يُدبر أمري، وهو من يتكفلني وهو البداية من عنده والنهاية من عنده، وأنا راضٍ بكل تدبيره {قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ...} [الأنعام / 164 ] .. إذاً المعنى الأول: أن يرضى به رباً ويرضى به إلهاً، أي راضي بالله إلهاً فلا أحب إلا هو ولا يميل القلب إلا له هو سبحانه وتعالى، أن يكون الله أحب الأشياء إلى العبد .. أن يكون الله أعظم في قلبه من كل شيء، أن يكون الله أحق بالطاعة من كل أحد، هذا هو من يكون راضٍ عن الله إلهاً.ابن القيم يقول : "وهذا لا يحدث إلا عندما يكون بالإنسان ثلاثة أشياء: أن تسبق محبته إلى القلب كل محبة .. أي قلبك يُحب ربك جداً جداً، لا أشك في ذلك أبداً وأبداً ما أُشكك في هذا المعنى لكن من الممكن أن تحبي أحداً مثل الله {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ...} [البقرة / 165]ومن الخطر أن تحبي فلان أو فلانة .. ممكن أن تُحبينها وممكن تعصي الله أو تخالفين أمر الله في شيء من أجلها .. فيكون أمر الله سبحانه وتعالى لك أن تفعلي كذا وكذا .. ممكن أن تُفرطين لأن قلبك راكن على غيره وأنت لا تدريÛوهذا يحدث كثيراً بالذات في العلاقات التي تكون بين الرجل والمرأة ..تكون مخطوبة ومتعلقة، تكون عاقدة ومُعلقة القلب بهذا الرجل أو ما شابه من هذه الأمور .. حتى بعد أن تتزوج ممكن أن يكون زوجها فتنة شديدة عليها فتُقدِم محبته على محبة الله ، فتعطى الله الفضلة وهي أهم شيء أن تُرضي زوجها ولو بسخط الله ..
وهذا يحدث كثيراً والأخوات يعرفون هذا الكلام ولا نريد أن نخدع بعضنا فكثيراً، ما تحدث أشياء كثيرة تحت مسمى أنا أرضي زوجي عني وتجديها تقع في مخالفات وتقع في أمور لا يرضى الله عنها الله عز وجل .. ممكن تتنمص حتى يرضى زوجها عنها .. ممكن تفرط في صلاة حتى تتزين لزوجها ويرضى عنها .. ممكن تفرط في أورادها حتى يرضى زوجها عنها .. ومن هنا يكون المعنى غير متحقق ... أنتِ هكذا غير راضية عن الله إلهاً .. من ترضى عن الله إلهاً يكون حب ربنا أسبق عن حب أي شيء حتى وإن كان أعز الناس على الواحد منا ..
الأمر الثاني: يقول ابن القيم "أن تقهر محبته كل محبة ..
ما معنى ذلك؟ .. لما القلب جُبِل على حب .. محبة بعض الأشياء أنا سأحب ابني وسأحب ابنتي وسأحب أمي، سأحب أختي، سأحب الناس الذين يحسنون إليَّ .. هذه الأشياء الواحد منا فُطِرَ على هذه الأمور لكن كيف يصبح ربنا الأول .. كيف تكون محبة ربنا مقدمة ؟؟!!
أنا عندي استعداد أن أضحي بأي شيء كي يرضى الله عني .. لكن محبة الله تكون مستقرة في قلبي ... هذه هي الراضية بالله ربًا، لذلك ربنا أحب الاشياء إلى تلك الأمة وأولى الأشياء بالتعظيم سبحانه وتعالى ..


الأمر الثالث: أن تكون محبة غيره تابعة لمحبته .. هي لا تحب أي أحد لذاته .. وهذا الخطأ الذي يقع فيه بعض الناس أيضاً في مسألة التعلق بغير الله تعالى ..
وتضحك الأخت على نفسها وتقول لك: أنا أحب زوجي في الله، وهي لا تحب زوجها في الله ولا في شيء ... هي متعلقة به تعلق المرأة بالرجل، لذلك ممكن تتسخط وتُسخِطُ الله عز وجل بأعمال؛ لأنها تفهم أنها تحب زوجها في الله سبحانه وتعالى .. لما تكون محبة ربنا غامرة قلبك فأي شيء بعد ذلك يأتي تبعاً لها ..
لذلك لو أن زوجك هذا الذي هو قرة عينك لو كان يعصي الله .. لو كان مفرط في حق الله .. لو وجدتيه بعد قليل فُتِن وحدث أنه أصبح والعياذ بالله فاسق ويقع في المنكرات والمخالفات، حتى لو كان يؤنسك كامرأة .. فيكون حق ربك عليكِ أعظم من حق البشر، حتى لو كان هذا سيترتب عليه أن أقع في مشكلات اجتماعية .. حتى لو وصل إلى طلاق .. لا يمكن أن يكون خليلي رجل فاجر .. لا يصح أن يحدث هذا .. فالمرء على دين خليله .. هذه هي الراضية بالله ربًا، وهذه هي الراضية بالله معبوداً وإلهاً.

الراضية بالله تعرف أن الحكم له فقط، لا لغيره .. ترضى بما شرعه الله عز وجل، لذا فإن الرضا بالله لا يمكن أن يدخل فيه المؤمن والكافر لا يكون الرضا بالله إلا للمؤمن ..
ÿأما الرضا عن الله .. معناه أنها ترضى عما قضاه الله وقدره، تكون راضية عما أحدثه الله لها وما خلقه الله عز وجل من المقادير .. ممكن هذا كافر يتحلى به .. ممكن تجدي امرأة كافرة وصابرة وراضية بالقضاء ولا مشكلة، إنما الرضا بالله لا يتحقق إلا للمؤمنة ..
والمؤمنه يجب أن يكون لديها الاثنين راضية بالله رباً وإلاهاً ومعبوداً .. والرضا بالله هذا فرض على كل مسلم ومسلمة ..
أما الرضا عن الله اختيار العلماء أن أصله فرض .. أن يكون الواحد أن يرضى عن كل ما قدره الله وقضاه، لكن له منازل وهي مستحبة وليست بفريضة ..
الرضا بالله من آكد الفروض باتفاق الأمة .. فلا يصح للمؤمنة إسلام ولا عمل حتى ترضى بالله ..
أما الرضا عن الله العلماء قالوا: لها تفصيل .. غالب الأمر أن الأحوال التي ممكن تعيشها تكون في الغالب مستحبة، والبعض فصل في القضاء الرضا بالقضاء .. قال: إن القضاء نوعين: شرعي وقضاء كوني ..
الشرعي .. أن ربنا سبحانه وتعالى قضى ألا نعبد إلا إياه، قال تعالى {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً } الإسراء23 .. قضى علينا يعني: شرع لنا وأمرنا أن نلتزم بهذا الأمر .. القضاء الشرعي هذا ممكن تلتزم به، وناس لا تلتزم به .. المؤمنة الراسخة في الإيمان المحققة معنى الرضا الحقيقي التي تمتثل لأمر ربنا سبحانه وتعالى ولا تعمل المخالفة ..
لكن هناك قضاء كوني .. أي: كن فيكون .. ربنا قضى بموت هذا، بشفاء هذا، بغنى هذا، بفقر هذا .. أنه يُنزِل مطر الآن .. أن يحصل كذا .. هذا اسمه قضاء كوني، وهذا لا يتخلَّف؛ لأن هذا الأمر من قِبَل الله سبحانه وتعالى قضاه بألا يتخلَّف في الواقع .. فما شاء الله كان .. بالنسبة للقضاء الشرعي المطلوب أن يكون عندنا رضا به قطعاً ..
ليس عندي أي حرج .. لا معارضة .. لا منازعة {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً } النساء65 .. الرضا بالمقادير هنا في منزلتين، وأنا أريدكِ أن تفهمي بالله عليكِ وانتبهي واكتبي لأن هذه المعاني مهمة جداً


يتبع ........






من مواضيع في المنتدى

رد مع اقتباس
قديم 07-05-2011, 02:22 AM رقم المشاركة : 28
حفيدة جديدة [ حياك الله ]
 
تاريخ التسجيل : Jan 2011
رقم العضوية : 1255
المواضيع : 3
الردود : 34
مجموع المشاركات : 37
بمعدل : 0.08 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : 05-01-2012 (06:16 PM)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
ام عمار بن ياسر غير متواجد حالياً

افتراضي

الرضا بالمقادير يخضع لمنزلتين:

المنزلة الأولى: هي منزلة الصبر، والمنزلة الثانية: هي الرضا ..
فيجب أولاً أن يكون هناك صبر فما الفرق ؟؟
الفرق أن الصبر معناه في اللغة: حبس .. يعني اللسان لا يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله .. لماذا يا رب؟! .. يعني لا يتسخط اللسان، والقلب لا يكون فيه هذه الشكوى .. فاللسان لا يتشكى ولا يتسخط، وكذلك القلب والجوارح .. لا نلطم الخدود ونقع في تلك المعاصي .. هذه حقيقة الصبر ..
فما بال الرضا؟ .. الذي تقول لنا عليه (استقبال القضاء بالسعادة ) .. عندما يحدث له أي شيء يقول: اللهم لك الحمد كله وإليك يرجع الأمر كله .. الحمد لله على كل حال .. أنا لك أمة فاصنع بي ما شئت .. تستقبل الأمر بالابتسامة، تستقبل الأمر لقد جاء من حبيبي وربنا سبحانه وتعالى لن يضيعني .. لذا فإنه مقام عالٍ؛ لذلك الرضا عملية ليست سهلة .. لذلك قال العلماء "أن الرضا ليس بواجب في المقدور" .. ليس بالضرورة أن يصل كل الناس لهذا لمعنى العالي .. كون الواحد يتجرع المرارة وألم المصيبة ويمسك نفسه ويحبسها عن المعاصي عن التشكي هكذا يكون الواحد صابر، لكن لو استقبل الأمر وهو ساكن ومطمئن وقلبه فيه معنى هيجان الحب عند البلاء فهذا هو الراضي بالقضاء .. هذا هو الراضي بقضاء الله سبحانه وتعالى.

عرفنا الآن أن هناك رضا بالله .. رضا بالله رباً رضا بالله إلهاً .. هذا هو ما قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم " ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًا .. " [رواه مسلم] .. راضي أن يدبر لي أمري، راضي بما يعاملني به سبحانه وتعالى .. أتحبب إليه وأتودد إليه .. لا أحد حبه في قلبي يعظم حب ربي سبحانه وتعالى .. حب ربنا في قلبي يقهر كل المحاب .. حب أي أحد يأتي تبعاً لحب ربي سبحانه وتعالى.

إنما الراضي عن الله .. أنا راضي بما يقدره ربي، وبما يقضيه عليَّ سواء كان الابتلاءات بالنعم أو الابتلاءت بالنقم .. راضي بكل ذلك، قلبي لا يجد أي من هذه المعاني من التسخطات أو المرارة .. قلبي مطمئن .. قلبي ساكن .. هذا هو من يحقق معنى الرضا عن الله تبارك وتعالى.

مراتب الرضا

العلماء قالوا: أن هناك مراتب للرضا ..
الرضا أقسام: رضا للعامة وللخاصة وخاصة الخاصة .. قالوا هناك مراتب عن الرضا عن الله .. وسنضرب مثال حتى نقرب المعنى .. فاصبروا معنا اليوم حتى نخرج من المحاضرة وقد فهمنا هذا المقام العالي؛ حتى نبلغ الثمرات التي قلناها في هذه المحاضرة ..
ماذا قالوا ؟؟ .. قالوا: مراتب الرضا كما لو واحد أصيب بموت ابنه فبكى، رحمةً بهذا الولد الذي كان أعز شيء عليه .. قالوا: هل هذا ينافي مقام الرضا؟ .. قالوا: خير الأحوال وخير الأمور ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم بكى عندما مات ابنه إبراهيم، وقال "إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع ولا نقول إلا ما يرضي ربنا" ..
ذكروا أن الفضيل بن عياض مات له ابن، فرُؤيَ في الجنازة ضاحكاً .. فقيل له: أتضحك وقد مات ابنك؟، قال "إن الله قضى بقضاء، فأحببت أن أرضى بقضائه" .. هو يفهم أن معنى الرضا؛ أن يستقبل هذا المعنى بدون تمرر أو تسخط .. فلما كان هكذا ابتسم، قال: هذا من قِبَل ربي وقدر ربي لا يأتي إلا بالخير.
قالوا من أعلى؟؟ .. طبعاً مقام النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا قلب النبي محمد صلى الله عليه وسلم اتسع لجميع المراتب فرضي عن الله، وفي نفس الوقت كان في قلبه الرحمة للصبي ... قلب النبي صلى الله عليه وسلم حقق مقام الرحمة ورقة القلب، مع مقام الرضا .. أما الفضيل فلم يتسع إلا لمقام الرضا فقط.

قالوا مراتب الرضا أربعة::
1) من يجتمع معه الرضا مع الرحمة .. كما في شأن النبي محمد صلى الله عليه وسلم
2) ومقام الفضيل الذي غالبه الرضا عن الرحمة ..
3) والثالث من في قلبه الرحمة .. وهذا أغلب أحوال الناس، تجد الأم تبكي ولا تستطيع أن تتحمل هذا المعنى .. لا تأتي بمخالفات، لكنها لا تتحمل الرضا.
4) المرتبة الرابعة من لا رضا عنده ولا رحمة .. وهذا أسوأ الخلق بلا شك.
فالذي يتحمل قلبه أكثر من مقام من مقامات الإيمان، هذا أعلى مرتبة يليه من يستغرقه شيء من الرضا ..
ستسألوني وأظن أن هناك أسئلة كثيرة ..

يعني مثلاً هل الرضا يتنافى مع الدعاء ؟؟ ..
عندما تدعو واحدة ربنا سبحانه وتعالى أن يكشف عنها البلاء، يتنافى مع الرضا؟ ... لا، لسبب بسيط جداً أن الدعاء يرضي الله وهو مما أمر الله عز وجل به، فالإنسان إذا دعا أن يزيل الله عنه المصيبة هذا يُعَدُّ راضياً؛ لأن الله هو الذي طلب منا أن نصنع ذلك ..
قال {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } غافر60 ووصف بذلك عباده الصالحين { يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً} السجدة16 والله هو الذي أمرنا أن نسأله الرزق { فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ } العنكبوت17 كون الواحد يدعوا هذا لا يتنافى مع الرضا
هل الرضا يتنافى مع البكاء على الميت؟؟ .. قد قلنا أن النبي صلى الله عليه وسلم بكى رحمة للميت، لا يتعارض الرضا مع البكاء.
هل نحن مأمورون ويجب علينا أن نتحرى رضا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟؟ .. نعم، نحن مكلفون أن نرضي ربنا سبحانه وتعالى ونرضي رسوله صلى الله عليه وسلم .. يقول تعالى { وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} التوبة62 ..اكتبي هذه الكلمة، ربنا والله ما يستحق منك بعد هذه الأفضال وهذا الإنعام أن يكون في قلبك ذرة سخط أو يكون في قلبك تسخط وأنتِ لا تدرين ..
إياكِ أن تكوني ساعية في رضا الشيطان ولا ترضيه .. إياكِ تكوني ساعية في رضا نفسك بسخط الرحمن .. إياكِ أن ترضي الناس بسخط الله ..

ولا تستطيعين أن تأخذي قرار بأن تفعلي كذا وكذا من أمور دينك مخافة كلام الناس .. والنبي صلى الله عليه وسلم وضع لنا الأساس في هذه القضية الخطيرة "من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس" صحيح الجامع
إياكِ أن تخافي من أهلك لو ارتديتِ الحجاب الشرعي .. ستكون هناك ضغوط ومشاكل وأنتِ لا تتحملي المشاكل، من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس .. أليس عندكِ يقين؟! .. أليس عندكِ يقين أنكِ لو امتثلتِ لأمر الله سبحانه وتعالى، لو أخذتِ قرار كقرار النقاب وغيره من القرارات وحتى تكوني إنسانة مؤمنة بحق خائفة من كلام الناس ولا تخافين من سخط الله عليكِ أن تعرفي الصح وتعرفي أين رضاه وتنظري في اتجاه آخر .. ومن أرضى الناس بسخط الله، وكله الله إلى الناس ...
والله الآية تقطع القلوب، لو أن بالقلوب حياة .. ربك وسيدك، وحبيبك محمد الذي سيقابلك على الحوض وأمرنا، وقال لنا وعاتبنا والكلام والله تتفطر له القلوب وقال: لا تسودوا وجهي .. لا تسودي وجه النبي محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة بمخالفاتك وأن يمتلئ قلبك بهذه المعاني ..
بالله أشربيها قلبك اليوم::
{ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} { وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ}{ وَاللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ}
سأقول في نقاط كيف تكوني راضية بالله .. سأقول لكِ على طريقة عملية وعلى نقاط سريعة ..
ÿ الطرق العملية للتحلي بالرضا ÿ

الأولى طريقة عملية

أريدكِ أن ترجعي معي بفكرك وتتذكري شيء تمنيته من زمان، ووقتها قلبك كان سينفطر عليه ثم جاء القضاء على غير هواكِ .. كنتِ تودين أن تتزوجي فلان، ولم يكن هناك نصيب ..
وأريدكِ بعد فترة أن تنظري إلى الموضوع، ماذا حدث فيه .. نحن قمنا بعمل استبيان خاص بالدرس، وسألت عن المعنى تحديداً .. سبحان الله كل المعاني تدور تبعاً لهذه المعاني؛ مثلاً أخت يتقدم لها عريس تكون تحبه وهو كذلك يحبها ولكن يقدر الله وتحدث مشاكل ولم يوفق وتصبح الأخت مستاءة جداً وبعد ذلك تعرف أن هذا الشخص تزوج صديقة لها، تنظر إلى صديقتها وهي تشتكي منه ومن معاملته الصعبة .. الأخت تحمد الله وقتها ..
وأنا لدي قصة واقعية في ذلك المعنى؛ إحدى الأخوات اتصلت عليَ وطلبت مني أن أتدخل في إصلاح ذات البين بينها وبين زوجها .. وبالفعل تدخلت في الأمر ووجدت الأمور صعبة بينهم والرياح شديدة والأمواج عالية، نصحت الأخت وقلت لها: بالله عليكِ أنا كلمت زوجك ورطبت قلبه؛ ولكي لا تتصعد الأمور بالله عليكِ اتصلي بزوجك الآن وكلميه بطريقة طيبة .. فالأخت كان ردها: ولماذا أتصل به؟ ومن هو لكي أكلمه ؟ ولِمَ لا يتصل هو بي ؟؟ .. قلت لها قال رسول اللهصلى الله عليه وسلمإذا ظُلِمَت قالت: هذه يدي في يدك، لا أذوق غمضًا حتى ترضى[صححه الألباني، صحيح الجامع (2604)] .. وقلت لها: حقك والله لن يضيع، وقلت لها: مادمتِ متمسكة بأمر ربك سبحانه وتعالى ربنا لن يضعيك ..{إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا }الحج38 .. وقلت لها: ربنا قال في آية القوامةقال تعالى{ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً } النساء 34 إذًا ربنا أعلى من زوجك وأكبر منه، لو ظلمك ربنا سوف يقتصها منه يوم القيامة .. لكن الكِبر وقالت: لا لا وأنا آسفة جداً .. وظللت أتكلم معها، وقالت: يجب أن يكون لي كرامة .. وحدث ما حدث والزوج قال: لن تسير الأمور على هذا الحال، وطلق الأخت .. بعد فترة الأخت لما بدأت تذوق مرارة الطلاق بدأت تشتكي، وتقول: كان أفضل لي إن كنت رجعت لزوجي .. سبحان الله الأخت مر عليها كرب فظيع، وسبحان الله ربنا وفقها وبعد الطلاق بفترة بسيطة تقدَّم لها شاب وتزوجت .. أما زوجها الأول تزوج مرة ثانية، ولكن سبحان الله لم يوفق في حياته.

ولكن الشاهد هنا: لو الأخت عرفت أن الأخ الذي كان زوجها من قبل حاله الآن، التي كانت تريد أن تتزوجه وهي كانت متسخطة على أمر الله .. والله كان أرحم بي .. كان زماني يا رب مطلقة ومعي أولاد .. لو الواحد نظر بهذا المعنى يتعلم درس الرضا بطريقة واقعية ..

أريدكم أن تجلسوا مع أنفسكم، وتنظروا إلى شيء ما كنتم تنظرون إليه بطريقة، وبعد فترة قضى الله غير مرادك تماماً، وبعد فترة اتضح لكم أنه كان الخير كله؛ لكي يرضى قلبك عن الله ..

وأخت في الاستبيان قالت: دخلت الجامعة وكانت الدنيا مُنفتحة عليها، وكانت تعيش حياتها كما يحلو لها، وبعد فترة حدثت لها حادثة .. وفي هذه الفترة شعرت بالناس المريضة؛ لأني كنت في حالة صعبة جداً وعرفت كم من الناس المرضى في المستشفيات وأنا لم أمرض في حياتي قبل ذلك .. لكن هذا الدرس علمني معاني جديدة، هذا الابتلاء غيَّر فيَّ أشياء كثيرة .. هذه الأخت الآن منتقبة ومتزوجة وما كانت تتخيل أبداً أنها تتزوج من هذا الشخص .. وسبحان الله تم هذا كله بعد الحادثة، لكن للأسف نحن في أوقات كثيرة لا نكون فاهمين عن الله سبحانه وتعالى حكمه ولو تفهمنا الحكمة نرضى عن الله سبحانه وتعالى.

2) افعلي شيء ربنا يرضى به عنكِ ..
لأنكِ لو أرضيته ربنا يرضى عنك، الرسول صلى الله عليه وسلم علمنا أشياء كثيرة لو قمنا بها ربنا يرضى علينا .. قال رسولاللهصلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها " [رواه مسلم] ..وأنتِ تأكلين تذكري هذا الحديث، وأنتِ تقولي: الحمد الله على كل لقمة تدخل فمك هذه ترضي ربكِ عنكِ .. لو ربنا رضي بهذا العمل، إذاً سُيرضي قلبك .. ربنا يرضى أن نعبده ولا نشرك به شيئاً، وأن نعتصم بحبله ولا نتفرق، ويكره لنا قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال، رضا ربك من رضا الوالد .. لو الواحد تلمس رضا الله عز وجل في سخط الناس، هذا من أعظم الأسباب التي ترضي الله ..
يا أختاه إن مجرد أن تكوني نظيفة وتحافظي على نفسك، مجرد أن تستاكي الرسول صلى الله عليه وسلمقال"السواك مطهرة للفم مرضاة للرب تبارك وتعالى"[رواه البخاري] .. مجرد أن ترضي زوجك حتى لو كان على شيء من التحامل عليكِ .. هل تعلمي أن هذا الكلام يرضي عنك ربنا سبحانه وتعالى؟ .. الملائكة تلعن المرأة المتمردة على زوجها الناشزة عن زوجها، حتى يرضى عنها فترضيه فقط لكي يرضى ربنا عنها .. مجرد أنك تستعيذي بالله سبحانه وتعالى وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقول في السجود: أعوذ برضاك من سخطك .. لو الواحد منا عمل شيء وهذا الشيء ربنا يحبه ويرضاه، سواء كان قول أو فعل هذا الكلام شيء في الظاهر أو السر هذه الأمور ترضي الله عنا قال الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ * جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ} البينة 8،7 .. عمن يرضى ربنا ؟ الذين يتلمسون رضاه والذين يخشونه حق الخشية .. إذاً، اعملي شيء ربنا يحبه لكي يرضى عنكِ.
هل تعرفي أهم وأخطر شيء يوصلك للرضا ؟ ..

3) أن تعرفي من هو ربك بطريقة عملية .. محتاجين ندرس أسماء الله وصفاته نعمل برنامج ..

خطة:: نأخذ كل شهر اسمين من أسماء الله الحسنى ..
ولو عندكم همة نأخذ كل أسبوع اسم؛ لكي نتدراس حتى لو تدارسنا عشرة أو عشرين اسم .. المهم أن يدخلوا القلب .. أنا أريدكم في خلال هذا الشهر أن تدرسوا اسم الله تبارك وتعالى (الحليم)؛ لأن هذا الاسم سوف يحضر لنا معاني جميلة جداً في جددي إيمانك .. محتاجين ندرس اسم الله الحليم؛ لكي نتعرف على الله أولاً .. كل آية تستشعري فيها معنى حلم الله على العباد اكتبيها ..
إذاً أول شيء الخاتمة التي أنا فيها استخرج منها اسم الله الحليم أو معنى الحلم التي حلم فيها الله على العباد، وتقرأي في التفسير لذلك أعطيت لكِ فرصة شهر لكي يترسخ المعنى في وجدانك تتعرفي على ربنا الرحيم .. وربنا اللطيف، الحكيم، الغفور، العليم سبحانه وتعالى .. عندما تعرفي المعنى الصحيح يذوق القلب معنى رضا الله .. إذاً هذه الخطوة التعرف على الله، ومن تعرفك على الله يتولد عنه المحبة ..
وقالوا: أن ثمرة من ثمرات المحبة بالذات أن تتعرفي على صفات جمال الله .. انظري إلى ربك وهو حليم وهو كريم وهو الأكرم وهو الجواد وهو اللطيف سبحانه وتعالى .. تعرفي على اسم الله الشكور .. صدقيني ستحبيه، وليس الحب الذي هو في قلبك الآن الذي هو له حد معين .. لا ستشعري أن قلبك طائر بمحبة الرحمن ..
نحن تكلمنا وقلنا أن الرضا بالله إلهاً يستوجب أن يكون حب ربنا الأوَّل في قلبك، ويستوجب أن يقهر حب ربنا أي حب آخر .. هذا الكلام ستعرفيه عندما تعرفي من هو الله .. وقتها ستقولي هذا الكلام؛ هيجان الحب في ذل البلاء .. وقتها نفسك ستقول: أحبه إليه أحبه إليَ ..
مثل ما سلفنا الصالح، مثل عمران بن حصين الذي أصابه مرض الاستسقاء في بطنه، الذي جلس ثلاثين عام على الفراش من شدة ما نزل به من البلاء .. لكن قلب عمران بن حصين راضٍ عن الله، هذا قابل الموضوع بشكل آخر، وقال: أحبه إليه أحبه إليَ ..
تخيلي ثلاثين سنة على ظهره لا يقوم ولا يقعد، لدرجة أنهم ثقبوالهفيسريرمن جريد كان عليه موضع لقضاءحاجته .. فلما دخل عليه بعض إخوانه ورأوا ما فيه، وبكوا من شدة الحالة العظيمة التي هو فيها .. فقال لهم: لا تبكوا، فإن أحبه إليه أحبه إليَّ .. ثم قال: أحدثكم حديثاً لعل الله أن ينفعكم بهواكتموا عليَّ حتى أموت، إن الملائكة تزورني فآنس بها، وتسلم عليَّ فأسمع تسليمها، فأعلم بذلك أن هذا البلاء ليس بعقوبة ..
إذ هو سبب هذه النعمة الجسيمة، فمن يشاهد هذا في بلائه، كيف لا يكون راضياً به؟! .. هل هناك من وصل لهذا المعنى من غير تسخط، صافحته الملائكة لما كان راضٍ عن ربه هذا هو الذي تحبب إليه .. تحبب لأنه رضي عن الله؛ لأنه عرف وفهم عن الله تبارك وتعالى.

4) أن ترضي بالقدر حلوه ومره ..
هل تعلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الإيمان بالقدر خيره وشره .. دائماً يكون على لسانك هذه الكلمة .. ما شاء الله كان ومالم يشأ لم يكن .. أنا أحب أن أكون بصحة سليمة ويكون عندي كذا وكذا من الأمور، أن يمن الله عليكِ بالعافية أن ربنا يرزقني الغنى، أن ربنا يمن عليَّ بشيء من متاع الدينا .. لكن من الجائز أن هذه الأمور تكون فيها ما يجلعني أحطم أو فيها ما لا يحبه الله عز وجل، أرضى بقدر الله حلوه ومره .. الحلو حقه الشكر، المر الذي أصابه المرض المصائب حقه الصبر .. فهذا المرض حقه الصبر، ففي كلتا الحالتين أنا راضية عن الله عما يعاملني به ربي .. إذاً، ترضي بقضاء الله حلوه ودائماً تقولى:
ماشاء الله كان ومالم يشأ لم يكن،،
5) إياكِ أن تعاتبي أي أحد على عمله ..
إنكِ لاتحاسبي أحد ولا تعاتبيه؛ لأن المتسخط هو الذي دائماً يعاتب ويعترض على أمر الله سبحانه وتعالى .. إنما النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال له أحد المنافقين: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله سبحانه وتعالى .. عندما أعترض الرجل على أمر الله، عامله النبي صلى الله عليه وسلمبالرفق واللين .. لأن صفات أهل النفاق دائماً هكذا، هم الذين يعترضوا على حكم الله .. فلا تعترضي على قدر الله، ولا تعاتبي أحداً على صنيع وقولي دائماً:
قدَّر الله و ماشاء فعل
لكن أنا لا أريدكِ أن تقولي: قدر الله وماشاء فعل، وقلبك يكون عنده شعور بالمرار .. لا قولي واستشعري قدَّر الله وماشاء فعل .. مادام قدر الله إذاً لا يأتي إلا بخير.
أختــاه، أتريدين أن تحققي معنى الرضا؟ .. العلماء قالوا:
6) لن يتحقق الرضا إلا عندما يتحقق التوكل ..
إنك تقولي الله حسبي الله ونعم الوكيل{فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ } آل عمران174 .. رضا الله عنهم التوكل الحقيقي من أهم الوسائل التي تحقق الرضا؛ لذلك الله قال{وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوْاْ مَا آتَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ سَيُؤْتِينَا اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللّهِ رَاغِبُونَ } التوبة59ذكر ابن كثير في تفسير هذه الآية وقال "الرضا سبق التوكل في قوله وَقَالُواْ حَسْبُنَا"
أي أنهم بتوكلهم الحقيقي كانوا راضين .. بمعنى التوكل هو أني تارك الأمر على الله .. أنا أعرف أن ربنا سبحانه وتعالى يقدر لي الخير أنا راضي .. والرضا يحقق معنى أعلى بالتوكل، إذاً يكون العبد يتقلب من درجة إلى درجة .. من يصنع ذلك يبلغ أعلى الدرجات ..
إياكِ تحت أي ظرف من الظروف أن يتسخط لسانك بشيء مما لا يحبه الله عز وجل، أنتِ تعلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن العين لتدمع وإن القلب ليحزنولا نقول إلا ما يرضي ربنا" .. إذاً لسانك لا يتلفظ بتلك الأمور يسخط الله بها ولا يرضى، إنكِ دائماً في الرزق .. تعرفي أن ربنا سبحانه وتعالى ينظمها ويرتبها على ما يناسبك، لكن للأسف الشديد قضية الرزق معلومة الكل ينظر بحيث يكون غني .. أنا أريدكِ أن تقولي هذا الدعاء:
اللهم إني أسألك الرضا بعد القضاء ..
وتستعيذي بالله تبارك وتعالى كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من جميع سخطه ..
أعوذ بك أن يحل عليَّ غضبك أو ينزل بي سخطك لك العتبى حتى ترضى ..
الله يارب افعل بيَ ما تريده، يارب لك العتبى حتى ترضى .. دبِّر لي فإني لا أحسن التدبير ..كان بعض الصالحين يدعو فيقول:
اللهم هبنا عطاءك، ولاتكشف عنا غطاءك، وأرضنا بقضائك ..
قولوا هذه المعاني ورضوا قلوبكم ..
اللهم هبنا عطاءك، ولاتكشف عنا غطاءك، وأرضنا بقضائك ..
أسأل الله أن ينفعنا بما سمعنا وأن يجعله حجه لنا لا علينا
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
اللهم صلَ على النبي محمد صلى الله عليه وسلم .
فضيلة الشيخ/هــاني حلمي






من مواضيع في المنتدى

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
ايمانك, تفريغ, جديد, دورة

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه

الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
دورة الاترجة القرآنية أكثر من رائعة الجومان ₪₪ نـــور فــي الظلمــات ₪₪ .. 12 10-27-2011 11:26 AM
►▓◄فــــهر س / مشـروع تجميع التلاوات النادرة والحفلات - لكبار المقرئين في مصر ►▓◄ راجية رحمة الله ~ طـَابَتْ مَسَـــامِعُكمـ ~ 5 03-15-2011 10:43 AM
رسائل حول أحداث مصر للشيخ هاني حلمي أم عُميـــــر .. ₪₪ إعداد وتأهيل الأخت الداعية ₪₪ .. 3 02-08-2011 05:20 PM
دورة ،، قلـب سلـيم ... قـبل العشر ,, برعاية الشيخ هاني حلمي قدوتى خديجه .. ₪₪ اعداد الأخت المسلمة ₪₪ .. 12 11-03-2010 12:00 AM
وصايا قبل النصف للشيخ هانى حلمى أم عبدالله السلفيه .. ₪₪ نفحات شهر الخير₪₪ .. 1 08-23-2010 07:26 PM


الساعة الآن 09:30 PM.

أقسام المنتدى

منتدى استراحة حفيدات خديجة @ الاقسام العلمية @ . . ₪₪ رحــمـــة للــعالميــن ₪₪ . . @ واحة حفيدات خديجة @ .. ₪₪ ملتقي الأحبة₪₪ .. @ ₪₪ نـــور فــي الظلمــات ₪₪ .. @ الأقسام الخدمية @ .. ₪₪ الكتب والمخطوطات ₪₪ .. @ بساتين دعوية @ .. ₪₪ إعداد وتأهيل الأخت الداعية ₪₪ .. @ .. ₪₪ اعداد الأخت المسلمة ₪₪ .. @ .. ₪₪ الأحاديث النبوية الشريفة وعلومها ₪₪ .. @ زهرات حفيدات خديجة (للفتيات حتى سن 12 سنة ) @ .. ₪₪ الفرائض والسنن والفقه₪₪ .. @ .. ₪₪ قسم السيرة النبوية والقصص ₪₪ .. @ .. ₪₪ قسم الأناشيد وأفلام الكارتون ₪₪ .. @ ابداعات حفيدات خديجة @ .. ₪₪ من مطبخي ₪₪ .. @ المشروبات والعصائر @ الوجبات الرئيسية @ حلويات @ الأقسام الإدارية @ قسم المواضيع المكررة والمحذوفة @ قسم المشرفين @ .. ₪₪ الجمال والإناقة ₪₪ .. @ ~ لمسات عالمك الخاص ~ @ تنفيذ طلبات - طرح استفسارات - فقط فيما يختص بـ شؤون المنتدى @ فرق عمل المنتدي @ فريق عمل التصميم و الجرافيكس @ منتدي بيت حفيدة خديجة @ قسم خاص بأختنا المتزوجة @ قسم خاص بالأبناء @ ₪₪ العـــــــــــام ₪₪ . . @ أحكام التجويد @ ₪₪ العقيــدة والتوحيــد ₪₪ . . @ ₪₪ فرق وأديان ₪₪ .. @ . . ₪₪ رجال ونساء أسمائهم نقشت في قلوبنا ₪₪ . . @ . . ₪₪ القـصـص والرقائـق ₪₪ . . @ . . ₪₪ الجوال الإسلامي ₪₪ . . @ . . ₪₪ الحاسب الآلي والانترنت ₪₪ . . @ ~ طـَابَتْ مَسَـــامِعُكمـ ~ @ .. ₪₪ فقه العبادات والمعاملات ₪₪ .. @ .. ₪₪ Other languages ₪₪ .. @ .. ₪₪ Islamic Section ₪₪ .. @ Islamic Videos & Audios @ مــنــتــدى الإعــــــــلانــــات @ روضة حفيدات خديجة @ قسم الفلاشات والاناشيد @ قسم المقاطع الوعظية @ ₪₪ قسم الاسطوانات ₪₪ @ الأحاديث الضعيفة والمكذوبة المنتشرة @ قسم الأشغال اليدوية @ لغة القرآن @ ₪₪ خاص بالنحافــــة ₪₪ @ ₪₪ خاص بالسِمــنة ₪₪ @ ₪₪ خاص بغذا ء الاطفال ₪₪ @ ₪₪ البرامج الاسلامية ₪₪ @ .. ₪₪ حملاتنا الدعوية ₪₪ .. @ قسم الترفيه والثقافة الإسلامية @ قســـم المســـابقات @ همسات ... خواطر أدبية ... بوح قلم @ التفسير @ قســــم الفتــــاوى @ قسم خاص بأختنا المخطوبة والمقبلة علي الزواج @ ساحة دورة القاعدة النورانية @ ساحة الواجبات الخاصة بالدورة @ . . ₪₪ الأمة الإسلامية (حتى متى )₪₪ . . @ قسم خاص بمشروع الطاعات @ ₪₪ أخبـــار عامـة ₪₪ @ منتدي أعمال الخير @ الحمل والولادة @ دمـــــوع التائبين @ دليلكِ الطبي @ إفتحى قلبك @ شروحات البرامج @ دليلك الطبى للاطفال @ خلي بالك من نفسك @ ₪₪ لا للمنقـــــول ₪₪ @ ★☀«القسم الخاص بغرفة حفيدات خديجة»☀★ @ ₪₪ خاص بدروس ودورات غرفة حفيدات خديجة ₪₪ @ قسم دورة تسهيل النحو @ خاص بالاسئلة والواجب @ قسم دورة المخارج والصفات @ أنتِ تسئلي والشيخ يجيبك @ الأقسام الغير مفعلة @ قسم خاص بالإدارة @ .. ₪₪ نفحات شهر الخير₪₪ .. @ قسم التصميم والجرافيكس @ فريق عمل التفريغ @ ملتقى الحج والعمرة وأعمال العشر @ قسم دورة المــــــــدود @ ۩۝۩‾ـ•ֺ ـֺ‾ المعلمة الداعيةـֺ‾ֺ•ـֺ @ இ التعليــم الابتدائىஇ @ இ التعليــم الاعدادىஇ @ » الصف الأول الابتدائى« @ » الصف الثانى الابتدائى« @ » الصف الثالث الابتدائى« @ » الصف الرابع الابتدائى« @ » الصف الخامس الابتدائى« @ » الصف السادس الابتدائى « @ التاريخ والسير والتراجم @ داتا داتا.. تمهيدى كمبيوتر @ الصف الأول الإعدادي @ الصف الثاني الإعدادي @ الصف الثالث الإعدادي @ قسم خاص بحلقات التحفيظ فى الغرفه @ قسم الخاص يشرح الاربعون النوويه (الشيخ يوسف صوالحه) @ قسم دورة أحكام النون الساكنة والتنوين @ القسم الخاص بإختبارات وإمتحانات الدورة @ قسم خاص بشرح سيرة الخلفاء الراشدين للشيخ أحمد جلال... متوقف لفترة @ قسم خاص بمشاريع بناء أمـــــــــــة @ ‗۩‗°¨_‗ـ أنتـِ الداعيهـ لهذا الأسبوع ـ‗_¨°‗۩‗ @ قسم خاص بالتواصل مع الشيخ محمود أبو حبيبه @ القسمــ الخاص بالشيخ (محمد الصاوى) @ ســاحة واجبـــات حلقـــات التحفيـــظ @ القسم الخاص بدورة العقيدة تحت القاء واشراف فضيلة الشيخ محمود ابو حبيبه< @ قسم خاص بالتواصل مع الشيخ محمد الصاوي @ القسم الخاص بواجبات دورة العقيده @ ★☀« فـــريـــــق نســــائم الخيـــــر ☀★ @ ★☀« ★☀« فـــريـــــق نسائم الخير (طلب الانضمام واستقبال اقتراحتكن @ القسم الخاص ياختبارات دورة العقيده @ قسم دورة القاعدة النورانية @ قسم دورة حفظ الأربعين النووية @ القسم الخاص بالدورة المنهجية لتدريس العلوم الشرعية @ قســـم تقديم الاستمارة @ مادة العقيـــــدة @ مادة أصول التفسير @ مادة الفقـــــــــه @ مادة أصول الفقه @ مادة اللغة العربية @ .. ₪₪ طالبات العلم ₪₪ .. @ قسم التواصل الإداري @ قسم دورة الإجازة في تحفة الأطفال @



"وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ".
جميع الحقوق محفوظة لدي منتدياتـ||| حـفـيـداتـ خـديـجـة |||

a.d - i.s.s.w

Preview on Feedage: untitled Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125