![]() |
| |
| | ||||||||
| ||||||||||
| |
| | ||||||||
الإهداءات |
| كاتب الموضوع | أم دلال | مشاركات | 2 | المشاهدات | 170 |
| | | انشر الموضوع |
| |
| | ||||
| ||||||
| |
| |
| | رقم المشاركة : 1 | ||||||||||||
| الْحَمْد لِلَّه وَكَفَى وَصَلَاة وَسَلَام عَلَى الَّذِيْن اصْطَفَى الْسَّلام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الْلَّه وَبَرَكَاتُه تَفْرِيْغ الْدَّرْس الْأَوَّل مِن الْحَدِيْث الْثَّانِى مَن شَرَح " الْأَرْبَعِيــن الْنَّوَوِيـة " لِلْشَّيْخ يـوَسَّف صْوَالِحَه حَفِظَه الْلَّه الْحَمْد لِلَّه رَب الْعَالَمِيْن وَالْصَّلاة وَالْسَّلام عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّد وَعَلَى آَلِه وَصَحَابَتِه أَجْمَعِيْن مُقَدِّمَة الْحَدِيْث الْثَّانِى مِن أَحَادِيْث الْأَرْبَعِيْن الْنَّوَوِيَّة لِلْإِمَام الْنَوَوِى رَحِمَه الْلَّه رَحْمَة وَاسِعَة وَالْحَدِيْث الَّذِى بَيْن أَيْدِيَنَا الْيَوْم حَدِيْث طَوِيْل لَا أَخَالُنِى أَنْتَهِى مِنْه الْلَّيْلَة وَلَكِن بِإِذْن الْلَّه آَخُذ أَكْثَر مَا أَسْتَطِيْع مِن كَلِمَات هَذَا الْحَدِيْث وَنَسْعَى بِقَدَر الْإِمْكَان سويّة إِلَى أَن نَصِل إِلَى أَبْرَز الْمَعَانِى الَّتِى يَنْبَغِى عَلَيْنَا أَن نُدَرِّسُهَا فِى هَذَا السِّيَاق وَنَحْن فِى ابْتِدَاء طَلَب الْعِلْم الْشَّرْعِى وَفِى الْبَدَايَة وَالْنِّهَايَة نَسْأَل الْلَّه الْإِخْلاص وَالتَّوْفِيْق وْالْأَجِر . ............................................... الْحَدِيْث الْثَّانِى : عَن عُمَر - رَضِى الْلَّه عَنْه- أَيَضَا قَال : سُؤَال : لِمَاذَا قَال عَن عُمَر رَضِى الْلَّه تَعَالَى أَيْضا ؟ الْجَوَاب : لِأَن الْحَدِيْث الْأَوّل صَحِيْح مِن رِوَايَة عُمَر، ( بَيْنَمَا نَحْن جُلُوْس ) لَو أَرَدْنَا نَعْرِف مِنَة الَلّه تَبَارَك وَتَعَالَى عَلَى الْصَّحَابَة وَفَضْلِه جَل فِى عُلَاه عَلَى الْصَّحَابَة فَقَط تَأَمَّلُوْا هَذِه الْكَلِمَة ( بَيْنَمَا نَحْن جُلُوْس ) يَعْنِى يَجْلِسُوْن مَع رَسُوْل الْلَّه وَهَذِه مَنْزِلَة لَا يَصْلَهَا أَحَد إِلَا الْصَّحَابَة يَعْنِى لَا يَصْلَهَا أَى عَابِد أَو جَاهِل أَو زَاهِد أَو صَاحِب وِلَايَة أَبَدا إِلَّا الْصَّحَابَة وَهِى تُسَمَّى شَرَف الصُّحْبَة لَا يُضَاهِيْه شَرَف مُهِمَّا كَان الْإِنْسَان عَلَى عُبَادَة وَزَهِد وَتَقْوَى وَوَرَع وَكَان مِن أَئِمَّة الزُّهَّاد وَالْعُبَّاد كـ إِبْرَاهِيْم بْن أَدْهَم أَو الْحُسْن الْبَصْرِى أَو مُحَمَّد بْن وَاسِع أَو الْفُضَيْل أَو أَى أَحَد مِّن الزُّهَّاد وَالْعُبَّاد لَا يَصِل فِى حَال مَن الْأَحْوَال إِلَى حَال الْصَّحَابَة الَّذِيْن امْتَازْو بِمَزِيَّة لَا يُمْكِن أَن يَمْتَاز بِهَا أَى أَحَد وَمَا هِى أَلَا وَهِى الصُّحْبَة . نُكَمِّل ( بَيْنَمَا نَحْن جُلُوْس عِنْد رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم ذَات يَوْم إِذ طَلَع عَلَيْنَا رَجُل شَدِيْد بَيَاض الثِّيَاب شَدِيْد سَوَاد الْشَّعَر , لَا يُرَى عَلَيْه أَثَر الْسَّفَر , وَلَا يَعْرِفُه مِنَّا أَحَد ...) سُؤَال: كَم صِفَة لِهَذَا الْرَّجُل ؟ الْجَوَاب : أَرْبَع صِفَات لِرَجُل بَيْنَمَا كَان يَجْلِس الْصَّحَابَة عِنْد رَسُوْل - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- إِذ دَخَل عَلَيْهِم (حَتَّى جَلَس إِلَى الْنَّبِي - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم - فَأَسْنَد رُكْبَتَه إِلَى رُكْبَتَيْه وَوَضَح كَفَّيْه عَلَى فَخِذَيْه) أُسْنِد رُكْبَتَيْه إِلَى رُكْبَتَى الْرَّسُوْل- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم - وَوَضَع كَفَّيْه عَلَى فَخِذَيْه .يَا جَمَاعِة فِى أَحَد فِيْكُم فِى حَيَاتِه تُصَوِّر أَن الْصَّحَابَة يَجْلِسُوْن فِى حَلَقَة وَدَخَل عَلَيْهِم رَجُل وَجَلَس إِلَى الْرَّسُوْل -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- وْسَمْعُو صَوْتَه وَبَعْد أَن خَرَج اكْتَشَفُوا أَنَّه زَعِيْم الْمَلَائِكَة جِبْرِيْل – عَلَيْه الْسَّلَام - هَل يَتَصَوَّر أَحَد هَذَا ؟ شَىْء رَهِيْب الْشَّاهِد ( فَأَسْنَد رُكْبَتَه إِلَى رُكْبَتَيْه وَوَضَح كَفَّيْه عَلَى فَخِذَيْه , (وَقَال : يَا مُحَمَّد ) فَدَل عَلَى أَنَّه يَعْرِفُه وَهَذَا غَرِيْب إِذ أَن الْأَعْرَاب كَانُو يَدْخُلُوْن عَلَى رَسُوْل الْلَّه - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- فَلَا يَعْرِفُوْنَه شَكْلِا وَإِنَّمَا يَعْرِفُوْنَه بِهَيْئَة ، مَا هَذِه الْهَيْئَة؟ إِنَّهَا هَيْئَة الْوَقَار كَيْف يَنْظُر الْصَّحَابَة كُلُّهُم إِلَيْه وَيَتَطَلَّعُوْن إِلَى كَلَامِه وَيَحْسَبُوْن لِحَرَكَاتِه أَلْف حِسَاب فَيُعَرِّف الْأ عْرَابِى أَنَّه رَسُوْل الْلَّه - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- نَعَم وَأَحْيَانا كَانُو يُسْأَلُوْن لَا يُعْرَف لَا يُوْجَد عَلَيْه شَيْء لَكِن هَذَا لَا يَعْرِفُه مِنَّا أَحَد وَلَيْس مِن أَهْل الْسَّفَر ، لَيْس مِن أَهْل الْبَادِيَة لَا يُوْجَد عَلَيْه أَثَر الْسَّفَر وَمَع هَذَا دَخَل فَقَال يَا مُحَمَّد وَأَخَذ يَسْأَل وَالْرَّسُوْل يُجِيْب - عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام- فَائِدَة: ( وَقَال : يَا مُحَمَّد أَخْبِرْنِي عَن الْإِسْلَام , فَقَال -رَسُوْل الْلَّه صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم - "الْإِسْلَام أَن تَشْهَد أَن لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه وَأَن مُحَمَّدا رَسُوْل الْلَّه وَتُقِيْم الصَّلَاة وَتُؤْتِي الْزَّكَاة وَتَصُوْم رَمَضَان وَتَحُج الْبَيْت إِن اسْتَطَعْت إِلَيْه سَبِيْلا " قَال : صَدَقْت فَعَجَبَا لَه يَسْأَلُه وَيُصَدِّقُه ) إِلَى هُنَا نَقِف :الْحَدِيْث سَوْف يُقْسِم إِلَى ثَلَاثَة أَقْسَام : الْإِسْلَام ، الْإِيْمَان ، الْإِحْسَان ، وَإِن اسْتَطَعْنَا أَن نَدْخُل أَشْرَاط الْسَّاعَة مَع الْإِحْسَان لِأَنَّهَا قَصِيْرَة فَبِهَا وَنِعْم ، ........................................... بِدَايَّة الْإِسْلَام: ( أَن تَشْهَد أَن لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه) مَسْأَلَة هَامَّة جَدَّا عِنْد أَهْل الْسُّنَّة وَالْجَمَاعَة ، الْمَسْأَلَة هِى :هَل كُل مُسْلِمَا مُؤْمِن أَم لَا؟ يُخْطِيء كَثِيْر مِن الْنَّاس فِى هَذِه الْمَسْأَلَة، الْجَوَاب : بِالْتَفْصِيْل : أ - كُل مُسْلِم مُؤْمِن بِمَعْنَى كُل مَن قَال لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه مُحَمَّد رَسُوْل الْلَّه يُحْكَم لَه الْمُسْلِمُوْن كُلُّهُم بِأَنَّه مُسْلِم وَعِنْدَه مِقْدَار أَدْنَى مِن الْإِيْمَان ، لَه الْمِقْدَار الضْرَوَرَى مِن الْإِيْمَان ، الْشَّيْء الَّذِى يَنْقُلُه مَن الْكُفْر إِلَى الْإِسْلَام ، فَلَو قُلْنَا أَن الإِيْمَان عَلَى مِئَة دَرَجَة أُوَمِئَة شُعْبَة مَع أَنَّه بِضْع وَسَبْعُوْن و رِوَايَات عَدِيْدَة فِى هَذَا ، الْدَّرَجَة الْأَخِيرَة مَثَلا الْسِّوَاك الْدَّرَجَة الْمِئَة أَو الْتِّسْعَة وَالْتِّسْعِيْن مَثَلا وَلَكِن الْدَّرَجَة رَقْم وَاحِد هِى الْشَّيْء الْنَّاقِل لِهَذَا الْإِنْسَان مِن كَوْنِه كَافِر إِلَى مُسْلِم هَذِه الْدَرَجَة رَقْم وَاحِد تَتَحَقَّق مَع كُل مَن يَقُوْل لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه مُحَمَّدا رَسُوْل الْلَّه خَالِصَا مِن قَلْبِه ، كُل مَن يَقُوْل الْشَّهَادَة خَالِصَا مِن قَلْبِه تُحَقِّق مَعَه مِقْدَار مِن الْإِيْمَان يَنْقُلُه مَن الْكُفْر إِلَى الْإِسْلَام . ب - الْقَسَم بَاء مِن الْإِجَابَة عَلَى الْسُّؤَال : هَل كُل مُسْلِمَا مُؤْمِن ؟ لَو كَان الْإِيْمَان بِمَعْنَى كُل شَعَائِر الْدِّيْن فَلَيْس كُل مُسْلِمَا مُؤْمِن مُمْكِن كُل وَاحِد يُسَلِّم لَكِن لَا يُؤْمِن جَارِه بَوَائِقَه ( شَرُّه ) فَهَذَا مَا أَتَى بِكُل شَعَائِر الْإِسْلَام وَلَكِنَّه أَخْل بِشَيْء لَكِنَّه مُسَلِّم مُؤْمِن ، الْسُّؤَال: هَل كَل مُسْلِم مُؤْمِن ؟ الْجَوَاب يُقَال : إِن كَان الْمَقْصُوْد الْحَد الْأَدْنَى مِن الإِيْمَان نَعَم فَكُل مَن يَقُوْل الْشَّهَادَة الْخَالِصَة مِن قَلْبِه فَقَد تَحَقَّق مَعَه الْحَد الْأَدْنَى مِن الإِيْمَان الَّذِى يَنْقُلُه مَن الْكُفْر إِلَى الْإِسْلَام ، لَكِن إِن كَان الْمَعْنَى أَن كُل مُسْلِم مُؤْمِن بِمَعْنَى كَامِل الْإِيْمَان نُقُوْل لَا لِأِن مُمْكِن يِكُوُن وَاحِد نَاقِص إِيْمَانِه. سُؤَال : هَل كُل مُؤْمِن مُسْلِم ؟ نَعَم كُل مَن حَقَّق الْإِيْمَان وَاحِد فِى الْمِائَة أَو خَمْسِيْن فِى الْمِائَة أَو مِائَة فِى الْمِائَة عِنْدَه الْإِسْلَام. نَنْتَقِل الْآَن ( أَن تَشْهَد أَن لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه ، وَأَن مُحَمَّد رَسُوْل الْلَّه) الْشَّهَادَة :يَقُوُلُهَا الْمُؤْمِن مُتَيَقَّن بِهَا بِقَلْبِه ، إِجْمَاع الْعُلَمَاء لَا تَجُوْز الْكِتَابَة مَع الْقُدْرَة عَلَى الْقَوْل وَلَا يَجُوْز الْإِيْمَاء مَع الْقُدْرَة عَلَى الْقَوْل مَثَلا يَقُوْل مُسْلِم وَأَكْتُبُهَا كِتَابَة نَّقُوْل لَه لَابُد أَن تَقُوْل ( قُوْلُوْا لَا إِلَه إِلَا الَلّه تُفْلِحُوَا ) لَا بُد مِن الْقَوْل وَلَا يَجُوْز الْإِيْمَاء وَلَا الْكِتَابَة مَع الْقُدْرَة عَلَى الْقَوْل ، وَلَكِن الَّذِى لَا يَسْتَطِيْع أَن يَقُوْلَهَا مِثْل الْأَخْرَس فَلْيَكْتُبْهَا . وَالْإِسْلَام يُعْرَف بِأُمُوْر : إِمَّا أَن يَقُوْل الْإِسْلَام فَنَعْرِف أَنَّه مُسْلِم وَإِمَّا أَن يَقُوْم بِشُعَيْرَة فَنَعْرِف أَنَّه مُسْلِم وَإِمَّا أَن يَشْهَد لَه بِالْإِسْلَام فَنَعْرِف أَنَّه مُسْلِم . سُؤَال : لَو قَال أَنَّه مُسَلَّم هَل يَطْلُب مِنْه أَن يَقُوْل الْشَّهَادَة ؟ الْجَوَاب : لَا لِأَنَّنَا لَا نَعْرِف هَل كَان كَافِرا أَم لَا لِأَن الْأَصْل فِى نِسَاء أَو رَجُال الْمَغْرِب كفَر أَم إِسْلَام وَالْأَصْل فِى بَنَات السُّوَيْد أَو الْنَّرْوِيْج كفَر أَم إِسْلَام ؟. الْأَصْل إِسْلَام لِأَن كُل مَوْلُوْد يُوْلَد عَلَى الْفِطْرَة فَأَبَوَاه يُنَصِّرَانِه أَو يُهَوِّدَانِه أَو يَمُجِّسَانِه وَمَا قَال يُمَسْلِمَانِه ، فَلَا نَسْأَلُه قَال مُسْلِم فَهُو مُسْلِم الْقَوْل :هُو الْشَّرْط وَالَشَّهَادَة هُنَا ذَكَرَهَا الْرَّسُوْل - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- لِيُشِير إِلَى الْيَقِيْن فَالَشَّهَادَة مِن الْشُّهُوْد وَالْشُّهُوْد مِن الْيَقِيْن الْإِسْلَام : (أَن تَشْهَد أَن لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه ،وَأَن مُحَمَّد رَسُوْل الْلَّه )إِذَا قَال الْإِنْسَان هَذِه الْكَلِمَة نَاقِلَّا عَن غَيْرِه فَإِنَّه لَا يَسْلَم ، جَاء أَحَد الْيَهُوْد وَقَال إِن الْمَنَاهِج الْدِّرَاسِيَّة فِى الْمَدَارِس الْإِسْلَامِيَّة فِيْهَا كَثِيْر مِن قَوْل الْقَائِل " لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه مُحَمَّدا رَسُوْل الْلَّه" هُنَا هَل هَذَا الْيَهُوْدِى أَسْلَم؟ لَا لِمَاذَا لِأَن هَذِه لَا تَعُد شَهَادَة هَذَا قَوْل نَاقِل وَالَشَّهَادَة هِى أَن نَقُوْلُهَا بِلِسَانِه مُصَدِّقا بِهَا مُعْتَقِدَا بِقَلْبِه . . مَعْنَى ( لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه) بَعْض الْنَّاس يَقُوْلُوْن كَلَامَا غَيْر صَحِيْح ، يَقُوْلُوْن:لَا مَعْبُوْد إِلَا الْلَّه وَهَذَا غَيْر صَحِيْح لِأَن هُنَاك مَعْبُوْدَيْن غَيْر الْلَّه بُوْذَا يُعْبَد مِن دُوْن الْلَّه عِيْسَى عَبْد مِن دُوْن الْلَّه ، فَإِذَن هُنَا مَعْنَاهَا : لَا مُسْتَحَق لِلْعِبَادَة إِلَّا الْلَّه و لَا مَعْبُوْد بِحَق إِلَا الْلَّه. . أَن تَشْهَد أَن لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه مَعْنَاه أَنَّه لَا يُوْجَد مَعْبُوْد بِحَق إِلَا الْلَّه وَمَعْنَى هَذَا أَن نُكَفِّر بِكُل مَا يَعْبُد دُوْن الْلَّه. نُكَمِّل (وَأَن مُحَمَّدا رَسُوْل الْلَّه ) سُؤَال :أَبُو سُفْيَان - رَضِى الْلَّه عَنْه- فِى مَرْحَلَتِه الْكُفْرِيَّة ، عُمَر بْن الْخَطَّاب - رَضِى الْلَّه عَنْه - كَذَلِك فِى مَرْحَلَتِه الْكُفْرِيَّة ،أَبُو جَهْل، أَبُو لَهَب، عُتْبَة ،شَيْبَة ،صَنَادِيْد قُرَيْش ،هَل كَانُوْا يَعْلَمُوْن هَذِه الْكَلِمَة بِمَعْنَاهَا الْحَقِيقِى أَنَّهَا إِن قُلْتُم هَذِه الْكَلِمَة يَجِب عَلَيْكُم أَن تَكْفُرُوَا بِكُل الْآَلَه أَم لَا؟ الْجَوَاب : كُلُّهُم كَانُوْا يَعْرِفُوْن، لِذَلِك عِنْدَمَا جَاءَهُم رَسُوْل الْلَّه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- وَدَعَاهُم إِلَى هَذِه الْكَلِمَة رَدَّدُوْا كُلُّهُم كَلِمَة وَاحِدَة وَهِى شَهَادَة الْتَّوْحِيْد. سُؤَال : الْمَعَارِك الَّذِى دَارَت فِى أَحَد فِى بَدْر ؟الْقَتْل الَّذِى حَصَل فِى أَحَد فِى بَدْر فِى كُل الْغَزَوَات فِى كُل الْسَّرَايَا فِى كُل يَوْم وَلَيْلَة مِن أَيَّام الْرَّسُوْل- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- وَالْأَسْر وَالْتَشْرِيد وَالْتَّهْجِيْر لِلْمُسْلِمِيْن هَل كُل ذَلِك وَكُفَّار قُرَيْش يَعْتَقِدُوْن كَمَا يَعْتَقِد بَعْض الْنَّاس فِى 2010 و2011أَن أَعْبُد الْلَّه وَأَصْرِف شَيْء مِن الْعِبَادَة لِغَيْر الْلَّه يَكُوْن جَائِز ؟ الْجَوَاب :لَا هُم كَانُوْا عَلَى يَقِيْن ، أَنَّمَا إِذَا قُلْنَا هَذِه الْكَلِمَة فَلَا بُد أَن نَكْسِر الْلَّات وَأَن نَكْسِر الْعُزَّى وَأَن نَكْسِر ثَلَثِمِائَة وَسِتِّيْن صَنَم حَوْل الْكَعْبَة هُم يَعْرِفُوْن هَذَا لِذَلِك وَالْلَّه لَو أَن كُفّار قُرَيْش عَلِمُوْا أَن هَذِه الْكَلِمَة تَسْمَح لَهُم أَن يَصْرِفُوْا لَوْن مِن أَلْوَان الْعِبَادَة مِن قَبْر فُلَان وَمَن ضَرِيْح فُلَان وَالْلَّه مَا بَخِلُوا بِهَا عَلَى رَسُوْل الْلَّه - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- هَل كَانُو سَيَبْخُلُون عَلَى الْرَّسُوْل - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- بِهَذِه الْكَلِمَة وَهُو لَم يُحْدِث لَهُم تَغْيِيْرِا مُسْتَحِيْل سَيَقُوْلُوْن لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه مُحَمَّدا رَسُوْل الْلَّه و لَكِنَّهُم عَلِمُوْا أَن هَذِه الْكَلِمَة مَعْنَاهَا لِالِلأَصْنَام ، لَا للأضْرِحّة لَا لِلْقُبُوْر لَا لِلنذُوّر إِلَى غَيْر الْلَّه لَا إِلَى الْيَمِيْن إِلَى غَيْر الْلَّه لَا ..لَا عَلِمُوْا أَنَّهَا سَتَكُوْن حَيَاة كَامِلَة لِلَّه :الْمَحْيَا ،الْمَمَات، النُّسُك ،كُل شَيْء لِلَّه ، الْيَوْم لِلْأَسَف يَأْتِى بَعْض الْنَّاس وَيَلْبَس عَلَى الْنَّاس وَيَقُوْل مَا فِى إِشْكَال افْعَلُو كَذَا وَتَبَرَّكُوا بِكَذَا وَإِلَى مَا ذَلِك مِن نِهَايَة الْأُمُور وَهَذِه كُلُّهَا مُنَاقَضَة لِتِلْك الْكَلِمَة (أَن تَشْهَد أَن لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه وَأَن مُحَمَّدا رَسُوْل الْلَّه ) سُؤَال :كَيْف أَشْهَد بِأَن مُحَمَّدا رَسُوْل الْلَّه ؟ الْجَوَاب : أ - لَابُد أَن أُصَدِّقُه فِيْمَا يَقُوْل هَذَا أَوَّل شَيْء قَبْل اتِّبَاع الْسُّنَّة نَزَّل عَلَيْه الْوَحْى قَرَأ آَيَات مِن أَيْن هَذِه يَا رَسُوْل الْلَّه ؟ مِن عِنْد الْلَّه أَصْدَق لِأَنَّه مِن عِنْد الْلَّه سُؤَال :هَل شِفْت الْوَحْى؟ لَا هَل سَمِعْت الْوَحْى ؟ لَا إِذَن كَيْف تُصَدِّق ؟ لِأَن الْرَّسُوْل – صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم - قَال ، انْتَهَى الْمَوْضُوْع، ذَهَب إِلَى بَيْت الْمَقْدِس : كُنْت مَعَه؟لَا شَاهَدْت قَلْبِه وَهُو ذَاهِب ؟ لَا وَهُو رَاجِع؟لَا هَل تُصَدِّق أَنَّه ذَهَب إِلَى بَيْت الْمَقْدِس فِى لَيْلَة وَاحِدَة ؟ نَعَم أَصْدَق لِمَاذَا؟ لِأَنَّه رَسُوْل الْلَّه-صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- فَأَوَّل عَلَامَة مِن عَلَامَات شَهَادَة أَنَّه رَسُوْل الْلَّه أَن أُصَدِّقُه فِيْمَا يُخْبِر. تَصْدِيْقِه فِى الْخَبَر. ب - ثُم بَعْد هَذَا امْتِثَال الْأَمْر وَأَخِيْرا الْإِنْتِهَاء عَن مَانَهَى عَنْه وَزَجَر . قَال شَيْئا صِدْق افْعَلُوْا نَفْعَل ، لَا تَفْعَلُوَا لَا نَفْعَل ، هَذِه هِى الْشَّهَادَة لِلْرَّسُول - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم - بِالْنُّبُوَّة أَو بِالرِّسَالَة الْفِرَق بَيْن الْرَّسُوْل وَالْنَّبِى الْنَّبِى : أَرْسَلَه الْلَّه - تَبَارَك وَتَعَالَى- لِيُبْلِغَهُم بِرِسَالَة كَانَت مِن قَبْلِه لَكِنَّه يُجَدِّد لَهُم هَذِه الْرِّسَالَة بِنَفْس الْتَّعَالم الْسَّابِقَة، مِثْل نَبِى الْلَّه يَعْقُوْب- عَلَيْه الْسَّلَام- مَثَلا عِلْم الْنَّاس الصَّلَاة وَعَلِّمْهُم غَض الْبَصَر فَإِذَا جَاء نَبِيِّنَا يُوَسُف - عَلَيْه الْسَّلَام- وَقَال لَهُم كَذَا وَكَذَا فَإِنَّه يُجَدِّد لَهُم هَذَا الْعَهْد الْوَحْدَانِيَّة وَهَذِه الْشَّرَائِع الَّتِى أَعْطَاه إِيَّاهُم فَهَذَا نَبِى لِأَنَّه لَم يُعْطَى لَهُم شَرِيْعَة جَدِيْدَة جَاء مُجَدَّدَا بَاعِثا لِلْشَّرِيعَة الْسَّابِقَة ، لَم يَأْت بِشَيْء جَدِيْد ، الْدَّاعِيَة الَّذِى يَأْتِى عَلَى أَثَر الْدَّاعِيَة الْسَّابِق يَقُوْل بِمَا قَال هَذَا نَبِى لِذَلِك (الْعُلَمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء ) لِأَنَّهَا شَرِيْعَة سَابِقَة يُجَدِّدُوْهَا ، يَقُوْلُوْن صَلُّوْا بِمَعْنَى يَأْتُوْن بِمَا شَرَعَه الْرَّسُوْل- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم-. الْرَّسُوْل : يَخْتَلِف شَيْء مَا وَهُو أَنَّه أَتَى بِشَرِيْعَة جَدِيْدَة وَلَكِنَّهَا إِسْلامِيَّة عِيْسَى - عَلَيْه الْسَّلَام-، جَاء بِالْإِسْلَام، مُوْسَى - عَلَيْه الْسَّلَام- جَاء بِالْإِسْلَام ،نُوْح- عَلَيْه الْسَّلَام- جَاء بِالْإِسْلَام ،وَلَكِن كُل وَاحِدَا مِنْهُم لَه شِرْعَة وَمِنْهَاج ،إِبْرَاهِيْم- عَلَيْه الْسَّلَام- (وَأَنَا أَوَّل الْمُسَلمَّيْن ) مَع إِنَّه إِبْرَاهِيْم- عَلَيْه الْسَّلَام- أَبُو الْأَنْبِيَاء فَيَأْتِى بِشْرِيع جَدِيْدَة بِمَعْنَى الْمِظَلَّة الْجَدِيْدَة الْإِسْلَام وَلَكِنَّه يَأْتِى تَحْتِهَا بِأُمُوْر مُعَيَّنَة مَثَلا : هَذَا يَأْتِى لَا يَجُوْز أَكْل الْغَنِيمَة ( وَهِى مَا يَأْخُذُه الْمُسْلِمُوْن مِن الْعَتَاد وَأَسْلِحَة الْعَدُو فِى أَرْض الْمَعْرَكَة )ثُم يَأْتِى رَسُوْل الْلَّه- صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم - وَيَقُوْل:( وَأُحِلَّت لِى الْغَنَائِم) وَصَارَت شِرْعَة جَدِيْدَة لَكِنَّه مُسَلِّم وَعِيْسَى مُسْلِم ، فَإِذَا جَاء بِهَذِه الْشَّعِيْرَة الْجَدِيْدَة فَهُنَا مَاذَا ؟ يَكُوْن رَسُوْل ، جَاء بِكِتَاب جَدِيْد فِيْه تَعَالِيْم جَدِيْدَة هَذَا رَسُوْل جَاء بِتَحْدِيْد الْزَّوَاج بِأَرْبَع مَع أَنَّه مِن قِبَل كَان أَكْثَر هَذَا رَسُوْل ، وَمَا إِلَى ذَلِك جَاء بِتَحْرِيْم كَذَا جَاء بِإِبَاحَة كَذَا مَع أَنَّه لَم يَكُن سَابقا أَو كَان عَلَى خِلَافِهِم فَهَذَا رَسُوْل ، ( وَلِكُل جَعَلْنَا شِرْعَة وَمِنْهَاجا ) وَلَكِن جَاء فِى الْحَدِيِث (الْأَنْبِيَاء إِخْوَة وَعِلْات دِيْنُهُم وَاحِد وَأُمَّهَاتُهُم شَتَّى ) عَلَّات : بِمَعْنَى ضَرَائِر الْأَب وَاحِد وَلَكِن الْنِّسَاء مُخْتَلِفَة رَجُل تَزَوَّج أَكْثَر مِن امْرَأَة فَأَنْجَبَت كُل وَاحِدَة بِأَبْنَاء هُم مِن حَيْث الْنَّسَب فِى الْأَب وَاحِد إِخْوَة وَهُو مَاذَا الْإِسْلام وَلَكِن مِن حَيْث الْأُمَّهَات يَخْتَلِف الْنَّسَب وَلَكِن مَاذَا هَذِه الْأُمَّهَات وَهَذِه الضَّرَائِر إِنَّهَا الْشَّرَائِع. نُكَمِّل الْحَدِيْث ( وَتُقِيْم الصَّلَاة ) إِقَامَة الْصَّلاة لَهَا مَعْنَيَان مَعْنَى خَاص وَمَعْنَى عَام بِاخْتِصَار الْمَعْنَى الْعَام: أَن يُصَلَّى ،أَن تُصَلِّى. وَالْمَعْنَى الْخَاص : أَن تُقِيْم الصَّلَاة بِأَرْكَانُهَاوَوَاجِبَاتِهَا بِمَعْنَى أَن تُصَلَّى صَلَاة صَحِيْحَة. سُؤَال : هَل عِنْدَنَا دَلِيْل عَلَى أَن هُنَاك مَعْنَى خَاص وَمَعْنَى عَام ؟ الْجَوَاب: نَعَم قَال الْلَّه تَعَالَى : فِى سُوْرَة الْعَنْكَبُوْت ((اتْل مَا أُوْحِي إِلَيْك مِن الْكِتَب وَأَقِم الصَّلَاة إِن الصَّلَاة تَنْهَى عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنْكَر وَلَذِكْر الْلَّه أَكْبَر وَالْلَّه يَعْلَم مَاتَصْنَعُوْن)) آَيَة 29... سُؤَال : هَل تَعْرِفُوْن مَاذَا تَعْنِى وَلَذِكْر الْلَّه أَكْبَر ؟ الْجَوَاب : لِصَلَاة فِيْهَا ذِكْر الْلَّه أَكْبَر مِن غَيْرِهَا لِأَن الصَّلَاة الَّتِى يَعُمُّهَا ذِكْر الْلَّه أَفْضَل مِن الصَّلَاة الَّتِى يَقُل فِيْهَا ذِكْر الْلَّه ، فَهُنَاك مَن الْنَّاس مَن يُصَلِّى وَلَا يَكْتُب لَه مِن الصَّلَاة إِلَّا عُشْرُهَا ، وَهُنَاك مَن يَكْتُب لَه نِصْفُهَا وَهُنَاك مَن تَكْتُب كُلَّهَا وَهُنَاك مَن تَلَقَّى فِى وَجْه ، مِن حَيْث الْجَزَاء الْدُّنْيَوِى ( مِن حَيْث يُعِيْدُهَا أَم لَا يُعِيْدُهَا ) انْتَهَى لَا يُعِيْدُهَا نَعَم هُو مَا خَشَع وَلَكِن لَا يَجْبُرُه أَحَد مِن الْعُلَمَاء ( لَو سَأَلْنَاه أَنْت فِى الْرَّكْعَة الْثَّانِيَة مَاذَا قَرَأْت بَعْد الْفَاتِحَة تَقُوْل وَاللَّه بِصَرَاحَة مَا انْتَبَهْت طَيِّب وَفِى الْرَّكْعَة الْرَّابِعَة مَا ذَا قَرَأْت ....لَا تَعْرِف هُو هُنَا أَجْزَأَهَا مِن حَيْث الْفَرِيْضَة ، هِى لَا تِرَكِّز فِى الْصَّلاة مَا تْعَرِف مَاذَا قَرَأْت، سُؤَال :هُنَا هَذِه أَقَامَتْهَا بِالْمَعْنَى الْعَام أَم الْخَاص ؟ بِالْمَعْنَى الْعَام نُكَمِّل . (وَتُؤْتِى الْزَّكَاة ) إِيْتَاء الْزَّكَاة : هُو مَال يَدْفَعُه الْمُسْلِم إِذَا صَار عِنْدَه مِقْدَار مُعَيَّن مَن الْأَمْوَال وَمَر عَلَيْهَا عَام يَدْفَعُه لِمُسْتَحَقِّيه ، أَو لْمَصارِف الْزَّكَاة : الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِيْن و........... سُؤَال :وَالْإِيْتَاء فِيْه إِشَارَة إِلَى الْإِسْتِسْلام ؟ أَيْن اللَّفْتَة : إِنَّهَا أَمْوَال تُؤْخَذ مِنْك وَمَع هَذَا أَنْت تَذْهَب وَتَدْفَعُهَا هَذَا فِيْه اسْتِسْلَام، وَالْإِسْلَام دِيَن عَجِيْب ؛ الْنَّصَارَى يَدْفَعُوْن لِلَّذِى يُرِيْد أَن يَتَنَصَّر و يَدْفَعُوْن لَه الْمَال وَيُعْطُوْنَه الْنِّسَاء ثُم يَسْكُنُوْنَه ثُم يُسْفِرُونَه إِلَى بَلَد أُوَرْبَى أَو أَمْرِيْكَا وَيُعْطُوْنَه الْجَوَاز وَهَكَذَا ....يَدْفَع لَه حَتَّى يَتَنَصَّر، لَكِن دِيْنِنَا لَا يُعْطُوْنَه شَىْء بَل بِالْعَكْس ، أَو مَا تَسْلَم عِنْدَك مَال عِنْدَك زَكَاة سَتُدْفَع مَال وَفِى الْحَج سَتَقِف فِى عَرَفَة وَتَبِيْت فِى مُزْدَلِفَة عَلَى الْأَرْض وَتَلْبَس قِطْعَة مَن الْقِمَاش لَا عَطْوْر لَا قُص شِعْر وَلَا أَخْذ مِن الْظَّفَر وَالْمَرْأَة كَذَلِك تَبِيْت فِى مُزْدَلِفَة وَلَا تَتَعَطَّر وَتُتْعِب مِسْكِيْنَة وَهُو يَتْعَب وَهَذَا كُلُّه مِن مَالِه مِن حَر وَحَلَال مَالِه ثُم إِذَا عَاد فَإِنَّه يُدْفَع الْزَّكَاة ثُم إِذَاحَلَف بِالْلَّه - تَبَارَك وَتَعَالَى - وَحَلَف بِيَمِيْنِه فَإِنَّه يَدْفَع كَذَلِك مِن مَالِه لِلْفُقَرَاء وَإِذَا فُعِل الْأَشْيَاء الَّتِى عَلَيْهَا مُكَفِّرَات فَإِنَّه يَدْفَع مِن مَالِه لَا يَجُوْز لَه أَن يَنْظُر إِلَى الْحَرَام وَلَا يَشْرَب الْخُمُور وَيَأْتِى عَلَيْه شَهْر رَمَضَان فَيَمْتَنِع عَن الْطَّعَام وَالْشَّرَاب مُدَّة الصِّيَام مُدَّة الْنَّهَار فَفِى كُل هَذَا وَهُو يَدْفَع يَدْفَع فَهَذَا الدَّيْن الَّذِى يَعْتَنِقُه لَا يَعْتِّنِّقُه مِن قَلْبِه إِلَا لِلّه لِأَنَّه هُو الَّذِى يَدْفَع ، بَيْنَمَا الْأَدْيَان الْأُخْرَى يَدْفَع لَه لَيْل نَهَار حَتَّى يَسْتَمِر عَلَى الْمُعْتَقَد. (وَتَصُوْم رَمَضَان ) صِيَام رَمَضَان : هُو الْإِنْتِهَاء عَن الْطَّعَام وَالْشَّرَاب و وَسَائِل الْمُفَطِّرَات مِن طُلُوْع الْفَجْر حَتَّى غُرُوْب الْشَّمْس ، الْإِنْسَان يَعْبُد الْلَّه - تَبَارَك وَتَعَالَى - بِأَن يُتْرَك هَذِه الْأَشْيَاء فِى نَّهَار رَمَضَان هَذَا هُو صِيَام رَمَضَان وَهُو مِن أَرْكَان الْإِسْلَام. (وَتَحُج الْبَيْت إِن اسْتَطَعْت إِلَيْه سَبِيْلا) حِج الْبَيْت : هُو أَن يَذْهَب الْمُسْلِم فِى مَوْسِم الْحَج فِى الْثَّامِن مِن ذِى الْحِجَّة وَيَعْبُد الْلَّه - تَبَارَك وَتَعَالَى- بِالْمَنَاسِك الْشَّرْعِيَّة مِن طَوَاف وَسَعَى وَمَا شَابَه فِى مَوْسِم الْحَج ثُم يَذْبَح وَبِهَذَا قَد حَج بَيْت الْلَّه الْحَرَام وَهُو مَفْرُوْض عَلَى الْإِنْسَان مَرَّة فِى الْعُمُر مُسْتَحَب كُل خَمْس سِنِيْن ، ( إِن اسْتَطَعْت إِلَيْه سَبِيْلا ) يَعْنِى مَع الْقُدْرَة قَال الْسَّلَف : الْسَّبِيل فِى حَق الْرَّجُل وَالْمَرْأَة الْزَّاد وَالْرَّاحِلَة وَفِى حَق الْمَرْأَة يَزِيْد الْمُحَرَّم، وَبِهَذَا نَصْل إِلَى قَوْل جِبْرِيْل : (صَدَقْت ) فَاسْتَغْرَب الْنَّاس كَيْف يَسْأَل وَيَقُوْل صَدَقْت ؟ غَرِيْب طَالَمَا أَنَّك عَارِف الْجَوَاب لِمَاذَا تَسْأَل فَدَل هَذَا عَلَى أَن هَذَا الْأَمْر فِيْه شَيْء وَالَّذِى يَدُل عَلَى أَن هَذَا الْأَمْر فِيْه شَيْء أَن الْرَّسُوْل - صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- لَم يَسْأَلْه وَلَم يَقُل لَه هَذِه الْعِبَارَة فَكَيْف تَسْأَلْنِى وَتَصَدِّقْنّى ، فَهُنَا عِنْدَنَا ، فَائِدَة : أَنَّه يَسْأَل كَى يَعْلَم الْآَخِرِين وَهَذَا شَيْء صَحِيْح جَائِز. وَبِهَذَا نَصْل إِلَى نِهَايَة الْحَلَقَة. أَسْأَل الَّلَه تَبَارَك وَتَعَالَى أَن أَكُوْن قَد وُفِّقْت إِلَى أَن أَقُوْل الْخَيْر وَأَن أُعَلِّمُكُم الْخَيْر وَأَن أَكُوْن قَد وُفِّقْت كَذَلِك إِلَى أَن أُيَسِّر لَكُم هَذَا الْحَدِيْث قُدِّر الْإِمْكَان وَجَزَاكُم الْلَّه خَيْر جَمِيْعَا عَلَى الْحُضُوْر وَالْمُشَارَكَة وَالْمُتَابَعَة وَصَلَّى الْلَّه عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّد وَالْحَمْد لِلَّه رَب الْعَالَمِيْن. | ||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 2 | ||||||||||||
| | ||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 3 | ||||||||||||
| جزاكِ الله خيرا أختى لكن هذا ليسش كلامى إنه كلام شيخنا " يوسف صوالحه" حفظه الله حياااك الله | ||||||||||||
|
![]() |
| |
| | ||
| ||||
| |
| |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
| |
| | |||||||||||||||||||||||||||||||||||
| |||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| |
| | |||||||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() | ![]() |
| | | | | |
| | | | | |
| | | | | |
| |