![]() |
| |
| | ||||||||
| ||||||||||
| |
| | ||||||||
الإهداءات |
| كاتب الموضوع | الفقيرة الى الله | مشاركات | 1 | المشاهدات | 108 |
| | | انشر الموضوع |
| |
| | ||||
| ||||||
| |
| |
| | رقم المشاركة : 1 | ||||||||||||||
| الْحُرِّيَّةُ حُرِّيَّةُ الْقَلْبِ وَالْعُبُودِيَّةُ عُبُودِيَّةُ الْقَلْبِ ![]() يقول شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله :كلما ازداد القلب لله حباً؛ ازداد له عبودية، وكلما ازداد له عبودية؛ ازداد له حباً وحرية عمن سواه – لا يكون القلب عبداً أسيراً لأحد من المخلوقين لا امرأة ولا أحد من الناس – ويقول:القلب فقير بالذات إلى الله من وجهين:من جهة العبادة، ومن جهة الاستعانة والتوكل فالقلب لا يصلح، ولا يفلح، ولا يسر ولا يطيب، ولا يطمئن ولا يسكن إلا بعبادة ربه وحبه والإنابة إليه ولو حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن إذ فيه فقر ذاتي إلى ربه من حيث هو معبوده ومحبوبة ومطلوب [الفتاوى 10 /193 - 194] وَمِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ هَذَا الْبَلَاءِ إِعْرَاضُ الْقَلْبِ عَنِ اللَّهِ, فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا ذَاقَ طَعْمَ عِبَادَةِ اللَّهِ وَالْإِخْلَاصِ لَهُ ، لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ قَطُّ أَحْلَى مِنَ ذَلِكَ، وَلَا أَلَذَّ وَلَا أَطْيَبَ وَالْإِنْسَانُ لَا يَتْرُكُ مَحْبُوبًا إِلَّا بِمَحْبُوبٍ آخَرَ يَكُونُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْهُ، أَوْ خَوْفًا مِنْ مَكْرُوهٍ _ فَالْحَبُّ الْفَاسِدُ إِنَّمَا يَنْصَرِفُ الْقَلْبُ عَنْهُ بِالْحُبِّ الصَّالِحِ، أَوْ بِالْخَوْفِ مِنَ الضَّرَرِ قَالَ تَعَالَى فِي حَقِّ يُوسُفَ : ( كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ) يُوسُف 24 فَاللَّهُ يَصْرِفُ عَنْ عَبْدِهِ مَا يَسُوؤُهُ مِنَ الْمَيْلِ إِلَى الصُّوَرِ وَالتَّعَلُّقِ بِهَا، وَيَصْرِفُ عَنْهُ الْفَحْشَاءَ بِإِخْلَاصِهِ لِلَّهِ . وَلِهَذَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَذُوقَ حَلَاوَةَ الْعُبُودِيَّةِ لِلَّهِ وَالْإِخْلَاصِ لَهُ، تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى اتِّبَاعِ هَوَاهَا ، فَإِذَا ذَاقَ طَعْمَ الْإِخْلَاصِ وَقَوِيَ فِي قَلْبِهِ, انْقَهَرَ لَهُ هَوَاهُ بِلَا عِلَاجٍ . قَالَ تَعَالَى :( إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ) الْعَنْكَبُوت 45 فَإِنَّ الصَّلَاةَ فِيهَا دَفْعٌ لِلْمَكْرُوه, وَهُوَ الْفَحْشَاءُ وَالْمُنْكَرُ ، وَفِيهَا تَحْصِيلُ الْمَحْبُوبِ وَهُوَذِكْرُ اللَّهِ . وَحُصُولُ هَذَا الْمَحْبُوبِ أَكْبَرُ مِنْ دَفْعِ ذَلِكَ الْمَكْرُوهِ، فَإِنَّ ذِكْرَ اللَّهِ عِبَادَةٌ لِلَّهِ، وَعِبَادَةُ الْقَلْبِ لِلَّهِ مَقْصُودَةٌ لِذَاتِهَا، وَأَمَّا انْدِفَاعُ الشَّرِّ عَنْهُ فَهُوَ مَقْصُودٌ لِغَيْرِهِ عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ وَالْقَلْبُ خُلِقَ يُحِبُّ الْحَقَّ وَيُرِيدُهُ وَيَطْلُبُهُ، فَلَمَّا عَرَضَتْ لَهُ إِرَادَةُ الشَّرِّ طَلَبَ دَفْعَ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا تُفْسِدُ الْقَلْبَ كَمَا يَفْسَدُ الزَّرْعُ بِمَا يَنْبُتُ فِيهِ مِنَ الدَّغَلِ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ) الشَّمْس 9-10 وَقَالَ تَعَالَى ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ) الْأَعْلَى 14-15 وَقَالَ ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ )سورة النُّور 30 وَقَالَ تَعَالَى ( وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا ) النُّور 21 فَجَعَلَ سُبْحَانَهُ غَضَّ الْبَصَرِ، وَحِفْظَ الْفَرْجِ هُوَ أَزْكَى لِلنَّفَسِ، وَبَيَّنَ أَنَّ تَرْكَ الْفَوَاحِشِ مِنْ زَكَاةِ النُّفُوسِ، وَزَكَاةُ النُّفُوسِ تَتَضَمَّنُ زَوَالَ جَمِيعِ الشُّرُورِ مِنَ الْفَوَاحِشِ، وَالظُّلْمِ، وَالشِّرْكِ، وَالْكَذِبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله إن في القلب وحشة لا يذهبها إلا الأنس بالله، وفيه حزن لا يذهبه إلا السرور بمعرفته ، وفيه فاقه –يعني: فقر- لا يذهبه إلا صدق اللجوء إليه، ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تذهب تلك الفاقة أبداً قال شيخ الإسلام ابن تيمية : [في الفتاوى 10/185] : كل من علَّق قلبه بالمخلوقات أن ينصروه، أو يرزقوه، أو أن يهدوه؛ خضع قلبه لهم وصار فيه من العبودية له بقدر ذلك، وإن كان في الظاهر أميراً لهم متصرفاً بهم فالعاقل ينظر إلى الحقائق لا إلى الظواهر ، فالرجل إذا تعلق قلبه بامرأة ولو كانت مباحة له مثل زوجة أو أمة- يبقى قلبه أسيراً لها ؛ تتحكم فيه وتتصرف بما تريد، وهو في الظاهر سيدها أو زوجها ، وفي الحقيقة هو أسيرها ومملوكها تحكم فيه بحكم السيد القاهر الظالم في عبده المقهور الذي لا يستطيع الخلاص منه، فإن أسر القلب أعظم من أسر البدن، و استعباد القلب أعظم من استعباد البدن ، فإن من استعبد بدنه واسترق لا يبالي إذا كان قلبه مستريحاً من ذلك مطمئناً، وأما إذا كان القلب الذي هو الملك رقيقاً مستعبداً متيماً بغير الله عز وجل، فهذا هو الذل والأسر معه والعبودية لمن استعبد القلب، وعبودية القلب وأسره هي التي يترتب عليها الثواب والعقاب، فإن المسلم لو أسره كافر، أو استرقه فاجر بغير حق لم يضره ذلك، إذا كان قائماً بما يقدر عليه من واجبات، وأما من استعبد قلبه فصار عبداً لغير الله عز وجل فهذا يضره ذلك ولو كان في الظاهر ملك الناس فالحرية حرية القلب والعبودية عبودية القلب كما أن الغني غنى النفس
| ||||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 2 | ||||||||||||||||
| ![]() بارك الله فيكِ اختي في الله وجعله في ميزان حسناتك ![]()
| ||||||||||||||||
|
![]() |
| |
| | ||
| ||||
| |
| |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
![]() | ![]() | ![]() |
| | | | | |
| | | | | |
| | | | | |
| |