![]() |
| |
| | ||||||||
| ||||||||||
| |
| | ||||||||
الإهداءات |
| كاتب الموضوع | ام مهند | مشاركات | 2 | المشاهدات | 278 |
| | | انشر الموضوع |
| |
| | ||||
| ||||||
| |
| |
| | رقم المشاركة : 1 | ||||||||||||||
| ![]() قلــب جـــديــد لمــن يريد ------------------- من روائع شيخنا الجليل الشيخ / محمد حسين يعقوب جزاه الله عنا خير الجزاء ..ونظرا لقرب شهر رمضان وضيق الوقت للقراءة عند البعض بسبب الامتحانات واهمية هذا الكتاب للاستعداد قبل رمضان وكيف تجدد قلبك قال الله عز وجل يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ. الشعراء (88-89) وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم **إن الله تعالى لا ينظر إلى صوركم و أموالكم و لكن ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم **. القلب .....وماأدراك مالقلب...... القلب هو القائد الاول ، وعليه في جميع الامور المعول. له في جسد الانسان المكان الاول .. فهو الملك ..والجوارح عنده جنود وخدم.. وهو الآمر والناهي ...وكل الاعضاء له أتباع وحشم.. والله يريد منك قلبك.. فكم من عمل يتصور بصورة الاخرة ولا يتقبله الله لفساد ما في القلب .. وكم من عمل يتصور بصورة الدنيا ويكون لله قربة بصحة ما في القلب من نية. القلب ... تلك اللطيفة هي حقيقة الانسان.. ومن عجيب أمر الله فيه انه جعل بصحته وبقائه وانتظام دورته في حياة الجسد.. وجعل سبحانه بطهارة القلب وسلامته من الآفات حياة الروح.. فالقلب هو المدرك والعالم من الانسان والقلب هو المخاطب والمطالَب والمعاتَب .. القلــــــــــــب .... محل العمل ومحل التقوي.. محل الإخلاص والذكري والحب والبغض.. محل الوساوس والخطرات.. القلــــــــــــب .... موضع الإيمان والكفر ،والإنابة والإحرار ، والطمأنينة والاضطراب.. القلــــــــــــب .... هو العالم بالله ، المتقرب إلي الله، العامل لله ، الساعي إلي الله.. وإنما الجوارح أتباع للقلب وخدم.. القلــــــــــــب .... هو المقبول عند الله إذا سلم من غير الله.. هو المحجوب عن الله إذا سار مستغرقا بغير الله.. القلــــــــــــب .... هو الذي يسعد بالقرب من الله فيفلح العبد اذا زكاه.. ويخيب ويشقي إذا دنسه ودسّاه .. القلــــــــــــب .... هو المطيع في الحقيقة لله .. وإنما ينتشر علي الجوارح من العبادات أنوارُهُ.. القلــــــــــــب .... هو العاصي المتمرد علي الله ، إنما الساري علي الأعضاء من الفواحش آثارُهُ.. بإظلام القلب واستنارته تظهر محاسن الظاهر ومساوئه ، إذ كل إناء ينضح بما فيه.. وبصحة القلب وسلامته وطهارته تظهر ثمرة الأعمال ، إلا فعمل لا يصل إلي القلب لا تتم فائدته، قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب ) رواه البخاري ومسلم يقول ابن القيم رحمه الله : فلا إله إلا الله كم في النفوس من علل وأغراض وحظوظ تمنع الأعمال أن تكون خالصة لله وأن تصل إليه ، وإن العبد ليعمل العمل حيث لا يراه بشر البتة وهو غير خالص ، ويعمل العمل والعيون قد استدارت عليه نطاقا ًوهو خالص لله ، ولا يميز هذا إلا أهل البصائر وأطباء القلوب العالمون بأدوائها وعللها فبين العمل وبين القلب مسافة، وفي تلك المسافة قُطّاع تمنع وصول العمل إلي القلب ، فيكون الرجل كثير العمل وما وصل منه إلي قلبه محبة ولا خوف ولا رجاء ، ولا زهد في الدنيا ولا رغبة في الآخرة ،ولا نور يفرق بين أولياء الله وأعدائه ، وبين الحق والباطل ،ولا قوة في أمره ، فلو وصل أثر الأعمال إلي قلبه لاستنار وأشرق ، ورأي الحق والباطل ، وميّز بين أولياء الله وأعدائه ،وأوجب له ذلك المزيد من الأحوال . وبين العمل وبين القلب مسافة، وفي تلك المسافة قُطّاع تمنع وصول العمل إليه، من : كِبر ، وإعجاب ، و إدلال ، ورؤية العمل ، ونسيان المِنَّة ، وعلل خفية لو استقصي في طلبها لرأي العجب ،ومن رحمة الله عز وجل سَتْرُها علي أكثر العمال ، إذ لو رأوها وعاينوها لوقعوا فيما هو أشد منها من: اليأس ، والقنوط ، والاستحسار، وترك العمل ، وخمود العزم ، وضعف الهمة .. فمهمة القلب الأصلية التي خلق لها كما يقول ابن القيم رحمه الله : 1- يسير إلي الله عز وجل والدار الآخرة. 2- ويكشف عن طريق الحق ونهجه. 3- ويكشف آفات النفس والعمل . 4- ويكشف قطّاع الطريق. وذلك بخمسة : 1-بنوره 2- وحياته وقوته. 3- وصحته وعزمه. 4 – وسلامه سمعه وبصره . 5- وغيبة الشواغل والقواطع عنه. القلوب بيد الله: اعلم أن الله تعالي رَحِمَ عبده ، حيث لم يجعل قلبه في يد نفسه ،وإنما هو سبحانه برحمته يتولاه ويجتبيه..ويبتليه بدخول الشيطان ووسوسته في صدره ليُعْلِمَهُ قليلا من حقارة قدر نفسه ، ويريه تمام فقره ، وتصديق ذلك قوله تعالي : ((وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ )) يعني وساوس الشيطان والنفس ...((وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ))}آل عمران:{15.وهو طهارة القلب بنور الإيمان قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( القلوب بين إصبعي من أصابع الرحمن يُقلبها كيف يشاء ،فأيّما قلب أراد أن يقيمه أقامه ، و أيما قلب أراد أن يزيغه أزاغه )) إن القلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء ، ويلقي فيها ما يشاء ، وينزع منها ما يشاء ، ويصرفها عمّا يشاء. قال تعالي : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ))الانفال 24 فهي دعوة للاستجابة ثم لصدق اللجأ إلي الله، لجعل القلب قابلا للاستجابة. ((اسْتَجِيبُواْ)) ... ((وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ )) فاستجيبوا ابتداءًا ، لان الذين يرفضون الإذعان أولا يعاقبون بتقليب القلب. قال تعالي (( وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوْا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِيْ طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُوْنَ. (سورة الأنعام أية 110). وقال تعالي(( إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا**وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ إِنَّاللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا)) الانسان 29-30ِ هذه الآيات تفيد نفس المعني ، فالله تعالي هو الذي يلقي الإيمان في قلوب المؤمنين قال عز وجل (( وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ )) الحجرات 7 وقال سبحانه وتعالي(( وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ )) التغابن 11 وقال عز وجل (( هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ)) الفتح-4 وهو سبحانه وتعالي الذي يُلقي الكفر في قلوب الكافرين : قال تعالي(( كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ** لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ)) الشعراء200 -201 وقال عز وجل : ((كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ * لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ )) الحجر 12- 13 فهو سبحانه وتعالي الذي يلقي الإيمان في قلوب المؤمنين رحمةً منه وفضلا ، وهو سبحانه وتعالي الذي يُلقي الكفر في قلوب الكافرين حكمةً منه وعدلا. قال تعالي: ((وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ )) الصف -5 قلبك ليس بيدك فلتلجأ الي مقلب القلوب ، ليثبت قلبك علي الإيمان. القلب سبيل الي الجنة أو إلي النار قال الله عز وجل (( يَوْمَ لا يَنفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ** إِلا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ **وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ.الشعراء (88-90) وقال سبحانه وتعالي ((وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ **هَذَا مَاتُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ **مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ** ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُود)) ق 31- 34 فدخول الجنة شرطه : قلب سليم...قلب منيب وقال تعالي ((وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)) الاعراف -179 فدخول جهنم لاصحاب القلوب التي لا تفقه... . أخي في الله ... هذا هو قلبك وهذه هي أهميته وخطورته..تُري أين هو؟ تاه ؟! ضاع؟ مات؟ هل تحتاج إلي قلب جديد ؟! إذًا هات يدك ، واركب معنا ، استحضر لك قلبًا جديدًا خاشعًا مخبتًا ،تُبحِر به معي في سفينة النجاة ،نحو الفردوس الأعلى . فماذا لا نستغل رمضان هذا العام لندخل به الفردوس الأعلى من الجنة؟؟؟ تعالوا نترك أنفسنا لرمضان..نطفو فوق نفحاته ..لتأخذنا أمواج حسناته ...ويحملنا بيُسر طاعاته..ويُلقينا بكثرة بركاته علي شاطئ الفردوس الأعلى ..لنرسُوَ به علي بر الكوثر في الجنة.. أهدي إليكم – أحبتي في الله – هذا الكتاب لنأخذ بأيدي بعضنا البعض عمليًا نحو استعداد حقيقي لرمضان جديدًا جدًا في حياتك ، مختلف بالكلية عن أي رمضان مر عليك من قبل.. سنبدأبفكرة : ليعظم عندك الشهر ،وتقدِّر للموسم قدره ، ويحصل في قلبك إجلاله ،تعالَ لنعتبر رمضان كالبحر ، ونعتبر من يدركه قد ركب البحر . ثم أحدوك وأناديك : ((أركب معنا )) .. لنشحذ الهمم بغية الاستعداد بجدية لولادة قلب جديد لك قبل رمضان. ثم بوقفة مع النفس : نعترف فيها بما تحتاج التخلص منه في زمن الاستعداد ، ونتعلم كيف نقف مع أنفسنا. ثم نستجدي قلبًا جديدًا : ونقوم بعملية تجديد الدورة الإيمانية ؛لنعيش بقلوب جديدة إن شاء الله. ثم أضع لك قواعد الإبحار: كيف تَسْبَحْ ؟ مع مَن ستبحر ؟كيف تواجه الأمواج والأعاصير؟ ثم أختم بمائة وصية للصالحين : لتعرف كيف تصل إلي الفردوس الأعلى إن شاء الله بشهر رمضان. رمضان كالبحـر قال الله عز وجل ((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِالْقُرْآَنُهُدًىلِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىوَالْفُرْقَانِفَمَنْشَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ )) (البقرة 185 ) وقال النبي صلي الله عليه وسلم : ((أتاكم رمضان شهر مبارك ، فرض الله عليكم صيامه ، تُفَتحُ فيه أبواب الجنة ، وتغلق فيه أبواب الجحيم ، وتُغلُّ فيه مرَدَة الشياطين ،وفيه ليلة هي خير مِن ألف شهر ،مَن حُرِم خيرها فقد حُرِم )) فما أعظم رمضان ! ما أكثر نفحاته ! ما أجلّ كنوزه !! لكن....ما أكثر المغرورين المعتقدين أنهم نجوا بمجرد إدراكه !! كم من مسلم يفرح بقدوم رمضان ، فيتوب مؤقتا ويؤدي عبادات شكلية ، ثم يظن أنه قد فاز ونجا ! وصلي الله وسلم وبارك علي النبي محمد صلي الله عليه وسلم الذي نهي أن يقول الرجل : صمت رمضان كله ، أو قمت رمضان كله. وصلي الله وسلم وبارك علي النبي لي الله عليه وسلم الذي يقول الحق ويهدي الله به السبيل حين يقول:رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلَّا الْجُوعُ وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلَّا السَّهَرُ". أخرجه ابن ماجه (1/539 ، رقم 1690 أخوتي .... اسمحوا لي بسرد هذه القصة : يحكي أن رجلا قال لآخر: (هل يمكن أن أصلي بغير وضوء ؟! )) فأجابة علي الفور : (بالطبع لا! ) فقال له : (لكنني جربت ..فوجدت ذلك ممكنًا ) !! هل فهمتم هذا المثال للتجارب الساذجة في الحياة؟! صلي صلاة باطلة..لكنه رضي واكتفي بحركات السجود والركوع والقيام ..وإن فقد حقيقة الصلاة..وظن أن ذلك ممكنًا ، ياله من مسكين !! قنع بالظاهر..وأهدر الأصل..فحبط ما صنع..وبطل ما عمل ..بل أوقع نفسه في دائرة العذاب.. أقصد: لا تخدع نفسك لا ترضي بالوهم ، ولا ترضي غرورك بالباطل. عــــش الحقيقة ..وأفهم الــواقـــــــــع لذا..فأنني أريد ان تنظر لرمضان نظرة جديدة وواقعية تناسب هذا الزمان ، انظر لرمضان بنظرة إيمانية .. فتراه كالبحر . . نعم أحبتي ... رمضان يشبه البحر ..... البحر عظيم امتن الله علينا بتسخيره (( اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِوَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ )) ( الجاثية 12) تجري علي سطحه الفلك بالمنافع ، وتسكن في كنوز اللؤلؤ والمرجان ،وبين هذا وذاك تسبح خيرات اللحم الطري . لكن هذه الخيرات والكنوز ليست لكل من يدخل البحر ! بل أستطيع أن أقول : لا يقصدها كل من دخل البحر أو رأي البحر. تفكر قليلًا قليلًا ..أغمض عينيك ،..وحاول أن تقوم بعملية حسابية. كل شيء في البحر كثير كثير ؛ الخير كثير ..والخطر أيضا كثير!! يا الله!! كم حمل البحر أقوامًا لمنافعهم ، وأعطاهم ومنحهم .. وكم ابتلع البحر من غرقي وأهلكهم .. وهكذا رمضان..كم فيه من ناجٍ ..وكم فيه من خاسر !! سماء البحر : نجوم.. وسماء رمضان:ملائكة تنزلت لسماع القرآن.. قعر البحر: لحم طري ،لؤلؤ ومرجان ..وليالي رمضان :عتق وغفران . اللحم الطري في البحر يشبه في رمضان العبادات السهلة ، الجميلة، وفي نفس الوقت المُوَصّلة لرضا الله عز وجل . أميَز شيء في رمضان دون غيره من باقي الشهور جماعية الطاعة ؛ الأمة كلها صائمة. الأمة كلها تصلي التراويح الأمة كلها تقرأ القرآن..المصحف في كل مكان.. الأمة كلها تقوم الليل ..كأن الأمة كلها في المساجد.. الأمة كلها تفطر في وقت واحد.. الأمة كلها مستيقظة وقت السحر تأكل وتدعو، وتصلي الصبح . جماعية الطاعة..هذا هو رمضان ،وبركات رمضان ،وألطاف رمضان،ونفحات رمضان ..لحم طري. اللؤلؤ والياقوت والمرجان في البحر ..يشبهها في رمضان جواهر الغفران :فللصائم دعوة مستجابة ،و لله كل ليل عتقاء من النار ، وتفطيرك للصائم يهبَك مثل أجره. سبحان الملكـ !! وخذ أيضا إشارة ؛ كم وصّل البحر محبًا لمحبيه ،وكم وَصَلَ المحبون برمضان إلي التقوى والرضوان !! سبحان الله العظيم كم في البحر من خير لقومٍ هو شر علي آخرين ! اعصارُ قتل ،وشرد ، وأمات ، وأباد .. لكن ؛كم شفي قلوب الموحدين ..وأذهب غيط قوم مؤمنين ..شماتة في الذين عذبوا المسلمين !! ينشق البحر لموسي رحمة له ولقومه ..وهو غمّ علي فرعون وقومه !! الموجة التي ترفع السفينة لأعلى ،إلي أن تصل إلي السماء .. هي نفس الموجة التي تغرق الذين لم يركبوها . وكذلك رمضان سعادة لقوم..وشقاء علي آخرين.. تأمل النفحات التي تُرسَل وتفيض مع أول لحظة من لحظات رمضان : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ((إذا كان أول ليلة من شهررمضان : صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلِّقت أبواب النار فلم يفتح منها باب ، وفُتِّحت أبواب الجنة فلم بغلق منها باب و ينادي منادٍ : يا باغي الخيرأقبل، و يا باغي الشرأقصر،ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة )) سبحان الله .....من أول موجة !! لكن الانتفاع بهذه النفحات ليس لكل مَن أدركها... ليست المنة فقط في فتح أبواب الجنة ، تصفيد الشياطين ؛ لأن رمضان كالبحر ، ليس كل من رآه أو نزل فيه يفوز بما يحويه .. قال الله عز وجل :وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) النحل 14 أقرأ الآية جيدًا .. النعمة ليست هي البحر ..النعمة تسخير البحر.. فاسأل الله أن يسخر لنا رمضان ..كما سخر لنا البحر بنعمته ولذا ففي الحديث الضعيف : (يستأذن البحر أن ينقض ) وكذلك رمضان : مجرد إدراكه ليس هو الفوز ، وإنما الفوز في اغتنام بركاته : عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أن رجلين قَدِما علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وكان إسلامهما جميعاً ، وكان أحدهما اشد اجتهاداً من صاحبه، فغزا المجتهد منهما فاستشهد ، ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي قال طلحة :فرأيت فيما يري النائم كأني عند باب الجنة ،إذا أنا بهما وقد خرج خارج من الجنة فأذن للذي توفي الآخر منهما ،ثم خرج فأذن للذي استشهد، ثم رجعا إليِّ فقالا لي : ارجع فإنه لم يؤذن لك بعد، فأصبح طلحة يحدث الناس فعجبوا لذلك ، فبلغ ذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال ( من أي ذلك تعجبون؟! ) قالوا:يارسول الله هذا كان أشد اجتهادا ، ثم استشهد في سبيل الله ودخل هذا الجنة قبله ! قال: ( أليس قد مكث هذا بعده سنة؟! ) قالوا : بلي (وأدرك رمضان فصامه؟! ) قالوا : بلي وصلي كذا وكذا سجدة في السنة؟! ) قالوا : بلي قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (فلما بينهما أبعد بين السماء والارض))أدرك رمضان...فصامه حقا ........والي اللقاء في البقيه للامانه منقول مع التعديل
التعديل الأخير تم بواسطة ام مهند ; 07-13-2010 الساعة 03:20 AM . | ||||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 2 | ||||||||||||||
| ![]() ![]()
| ||||||||||||||
|
| | رقم المشاركة : 3 | ||||||||||||||||
| شكرا على هذا الموضوع المفيد جـــــــــــــزاك الله خــــــــــيرا شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك
| ||||||||||||||||
|
![]() |
| |
| | ||
| ||||
| |
| |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة عرض الموضوع | |
| |
| |
| | ||||||||||||||||||||||||||||||
| ||||||||||||||||||||||||||||||||
| |
| | ||||||||||||||||||||||||||||||
![]() | ![]() | ![]() |
| | | | | |
| | | | | |
| | | | | |
| |