بحث عن:


العودة   <¦ ¦•.¸¸.• مـنـتـديـاتـ ||| حـفـيـداتـ خـديـجـة |||رضي الله عنها•.¸¸.•¦ ¦ > > بساتين دعوية > .. ₪₪ حملاتنا الدعوية ₪₪ ..
اسم العضو
كلمة المرور
هل نسيت كلمة المرور؟

الإهداءات
أميرة الدعوة : السلام عليكن ورحمة الله وبركاته ... إحذروا ... الدود الصيني يُباع مُجَمد على انه جمبري ؟!!! .. ارجو الدخول نظرا للأهمية القصوى ... ... http://www.hafedatkhadija.com/vb/t10219.html ... ... اللهم صل على محمد إيمان فؤاد : السرقة الحلال .....!!! كيف تسرقين قلب زوجك ؟ أم دلال : اللَّهُــــــــمّے ♥صَــــــلٌ علَےَ ♥ مُحمَّــــــــدْ ♥و علَےَ آل ♥ مُحمَّــــــــدْ كما صَــــــلٌيت♥ علَےَ ♥ إِبْرَاهِيمَ و علَےَ آل ♥ إِبْرَاهِيمَ إِنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ ♥ وبارك علَےَ♥ مُحمَّــــــــدْ♥ و علَےَ آل مُحمَّــــــــدْ ♥كما باركت♥علَےَ إِبْرَاهِيمَ♥ و علَےَ آل ♥إِبْرَاهِيمَ فى الْعَالَمِينَ ♥إِنَّك حَمِيدٌ مجيد أميرة الدعوة : لا إله إلأا أنت سُبحانك إني كُنت من الظالمين ... لا إله إلا الله استغفر الله لذنبي وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ... سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ... اللهم صل على محمد أميرة الدعوة : http://www.hafedatkhadija.com/vb/t10115.html ♦♦♦ أسرار التوابل و العطارة ... خطيييييييرة بجد ♦♦♦ .... موضوع ممتاز يستحق القراءة أخواتي .... .... اللهم صل على محمد أم دلال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أذكركن أخواتي بدرس اللغة العربية الليلة الساعة 11 ليلا بتوقيت مصر فحيا الله طالبات العلم المجتهدات الملتزمات

إضافة رد

كاتب الموضوع العلم نوري مشاركات 12 المشاهدات 574  مشاهدة صفحة طباعة الموضوع | أرسل هذا الموضوع إلى صديق | الاشتراك انشر الموضوع
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 06-10-2010, 11:46 AM رقم المشاركة : 1
مشرفة عامة

الصورة الرمزية العلم نوري
 
تاريخ التسجيل : Jun 2010
رقم العضوية : 471
المواضيع : 560
الردود : 5862
مجموع المشاركات : 6,422
بمعدل : 8.95 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : يوم أمس (03:27 AM)
اوسمتي

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
العلم نوري غير متواجد حالياً

Tanbeh الرد على أتباع علي جمعة ( مصطفى حسني مثالاُ)



:09:
الدكتور علي جمعة - خريج كلية التجارة - والذي تم تعيينه بقرار جمهوري كمفتي للديار ، يحمل غلاً وحقداً شديداً على الصحوة السلفية وهو أشعري صوفي مجادل عن عقيدته ، وهو يقوم منذ فترة بإعداد كوادر شابة لاستقطاب الناس إلى مذهبه ،وهو ضيف ومشرف في (اقرأ) و(الرسالة) القناتين الفضائيتين المناديتين بتجديد الخطاب الديني والمصدرتين للدعاة الجدد والتي تندرج كلُ منهما في مجموعة مع قنوات الأفلام والمسلسلات الأمريكية والرقص والمجون...



وفي ضوء هذا العداء لأهل السنة والسلفية قام بكتابة كتاب ولخصه في كتيب ظاهره الإجابة على التساؤلات الحائرة لعموم المسلمين وجوهره اثبات أن البدعة منها ما يكون حسن واندراج بدع التصوف فيه ، مع هجوم على أهل السنة ومنازعة في لقب أهل السنة والنسبة للسلف..


وعلى خطى علي جمعة وبنفس محاوره خرج علينا مصطفى حسني (بعض الأخوة ينقل أن حسني تلميذ لرموز صوفية أخرى ، ولكني ذكرته في هذا السياق لأن جمعة رمز التيار ومقدمه وحسني من دعاة هذا التيار ومروجيه فالنسبة المنهجية حاصلة لا مراء فيها) في حلقة على قناة اقرأ بعنوان (خدعوك فقالوا دي بدعة) وامتازت الحلقة بعدة محاور أساسية:


أولاً: مقدمة تهدف إلى:

1- تحييز من وصفهم بأنهم (بيقولوا على كل حاجة بدعة) (بيقولوا البدعة أي حاجة تركها النبي) (بيفرقوا المسلمين بالكلام ده مع أن المفروض نكون ايد واحدة) ، ومن المعلوم أن التصدي للبدعة هو ما يميز المنتسبين للسنة ومنهج السلف،فهو يقوم بتحييز كل المنتسبين للمنهج السلفي ويحصرهم في بعض الممارسات ، فضلاً عن الاحتماء والتزين بنبذ الاختلاف والدعوى للاجتماع وهي مقصد شرعي ومطلب واقعي ولكنه للأسف رفعه للاجتماع على إسقاط منهج السلف بدلاً من الاجتماع عليه ...


ومن المهم التنبيه أن بعض هذه الأخطاء موجودة بنسب متفاوتة بين بعض الشباب المتسنن ، ولكن الحلقة تستدل بهذا الإيحاء لتمرير مفهوم البدعة الحسنة وإسقاط المنهج السلفي على المستوى الأخلاقي والمنهجي العلمي ...


2- محاولة احتكار مفهوم السلفية وادعاء الرجوع للقرون الثلاثة الأولى - وهو ما لم يلتزم به فوجدناه ينقل من علماء القرن السابع فما فوقه ومن راجع كتب السقاف وعلي جمعة والغماري سيجد تشابهاً في التناول فلا أدري هل استفاد منها أم التزم بدعواه عدم الرجوع لكتب الأحياء- ..


3-أشار إلى الأدلة الشرعية المعتبرة مع تضخيم لدليل القياس ليستفيد منه بعد ذلك في تجويز البدعة ، مع الهجوم المستمر على إطلاق القول بأن (كل بدعة ضلالة) مع أنها نصٌ ثابت في السنة الشريفة ،دون إيراد أو مناقشة لأحاديث ذم البدعة فضلاً عن شروح العلماء لها ..


وبالنسبة لمسألة القياس فلقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية – وهو من استدل به في أحد المواضع – أن القياس منه فاسد وصحيح ، وذكر أن القياس الصحيح له ضوابطه فقال:
( والقياس الصحيح نوعان :
أحدهما : أن يعلم أنه لا فارق بين الفرع والأصل إلا فرق غير مؤثر في الشرع كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح أنه سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال :" ألقوها وما حولها وكلوا سمنكم " وقد أجمع المسلمون على أن هذا الحكم ليس مختصا بتلك الفأرة وذلك السمن ؛ فلهذا قال جماهير العلماء : إنه أي نجاسة وقعت في دهن من الأدهان كالفأرة التي تقع في الزيت وكالهر الذي يقع في السمن فحكمها حكم تلك الفأرة التي وقعت في السمن . ومن قال من أهل الظاهر : إن هذا الحكم لا يكون إلا في فأرة وقعت في سمن فقد أخطأ ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخص الحكم بتلك الصورة لكن لما استفتي عنها أفتى فيها والاستفتاء إذا وقع عن قضية معينة أو نوع فأجاب المفتي عن ذلك خصه لكونه سئل عنه ؛ لا لاختصاصه بالحكم . ....

والنوع الثاني من القياس : أن ينص على حكم لمعنى من المعاني ويكون ذلك المعنى موجودا في غيره فإذا قام دليل من الأدلة على أن الحكم متعلق بالمعنى المشترك بين الأصل والفرع سوي بينهما وكان هذا قياسا صحيحا .
فهذان النوعان كان الصحابة والتابعون لهم بإحسان يستعملونهما وهما من باب فهم مراد الشارع ؛ فإن الاستدلال بكلام الشارع يتوقف على أن يعرف ثبوت اللفظ عنه وعلى أن يعرف مراده باللفظ وإذا عرفنا مراده : فإن علمنا أنه حكم للمعنى المشترك لا لمعنى يخص الأصل أثبتنا الحكم حيث وجد المعنى المشترك وإن علمنا أنه قصد تخصيص الحكم بمورد النص منعنا القياس كما أنا علمنا أن الحج خص به الكعبة وأن الصيام الفرض خص به شهر رمضان وأن الاستقبال خص به جهة الكعبة وأن المفروض من الصلوات خص به الخمس ونحو ذلك فإنه يمتنع هنا أن نقيس على المنصوص غيره . وإذا عين الشارع مكانا أو زمانا للعبادة كتعيين الكعبة وشهر رمضان ؛ أو عين بعض الأقوال والأفعال كتعيين القراءة في الصلاة والركوع والسجود بل وتعيين التكبير وأم القرآن فإلحاق غير المنصوص به يشبه حال أهل اليمن الذين أسقطوا تعيين الأشهر الحرم وقالوا : المقصود أربعة أشهر من السنة فقال تعالى : {إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله } . وقياس الحلال بالنص على الحرام بالنص من جنس قياس الذين قالوا : {إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا } وكذلك قياس المشركين الذين قاسوا الميتة بالمذكى وقالوا : أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله ؟ قال تعالى : {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون } فهذه الأقيسة الفاسدة . وكل قياس دل النص على فساده فهو فاسد وكل من ألحق منصوصا بمنصوص يخالف حكمه فقياسه فاسد وكل من سوى بين شيئين أو فرق بين شيئين بغير الأوصاف المعتبرة في حكم الله ورسوله فقياسه فاسد)


4-انتقاص المحدثين وحصر دورهم في التصحيح والتضعيف وحاول جمع الناس على الأصوليين (ولعل المقصود علي جمعة) على الرغم أن الأصل في علم الحديث أنه دراسة السنة رواية ودراية فقصر أولاً دور المحدثين في التصحيح والتضعيف وأشار من وجه أن من يرفع راية التصحيح والتضعيف هم المحدثون وهو اسقاط مزدوج للمنهج السلفي الذي يتميز بعدم قبول الأحاديث الضعيفة والذي يعظم شأن أهل الحديث دون إسقاط للأصوليين ،ولقد ألقمه الشيخ الحويني حجراً إذ سأله عن الشاطبي وحاكمه إليه في تعريف البدعة وهو من أهل الأصول ثم هو على شرطه الذي اشترطه - ليس من الأحياء- ..ورحم الله أحمد بن سنان القطان إذ يقول : ( ليس في الدنيا مبتدع إلا وهو يبغض أهل الحديث فإذا ابتدع الرجل نُزع حلاوة الحديث من قلبه) مع التنبيه أن المقصود باهل الحديث هم من يجمعون السنة رواية ودراية وعلماً وعملاً ...


المحور الثاني في حلقته: تعريف بالبدعة: وقام فيه بالتالي:


1-أورد فيه عدد من التعريفات على أن البدعة ما لا أصل له في الشرع ،ومقصود العلماء من قولهم (ما لا أصل له في الشرع) أي ( ما لا دليل من كتابٍ أو سنة أو إجماع يقوم عليه) يقول شيخ الإسلام (..وهم يزنون بهذه الأصول الثلاثة جميع ما عليه الناس من أقوال وأعمال ظاهرة وباطنة مما له تعلق بالدين) ،ولقد ذكر ابن تيمية في المجموع وأبو شامة في الباعث والجرجاني في التعريف وغيرهم ما يوضح هذا فذكروا أن تعريف البدعة هو (...ما خالفت الكتاب والسنة أوإجماع سلف الأمة من الاعتقادات أو العبادات) ، أما تعريف الشافعي فذكر أن المحدثات نوعان الأول المذموم وحدَّه بقوله (يخالف كتاباً أو سنة أو أثراً أو إجماعاً ) وهو منطبق على البدع كلها والثاني ما حدَّه بقوله (لا خلاف فيه لواحد من هذا) وهو ما يدخل تحت المصالح المرسلة ومنه جمع القرآن (وسيأتي إن شاء ضابط التفريق بين المصالح المرسلة والبدعة الإضافية وهو ما حاول اللبس بينهما) والمصالح المرسلة عموما تتعلق بالوسائل لا المقاصد على خلاف البدعة التي يقصد التقرب بها


2- ثم بدأ يذكر استدلالات ليثبت أن الصحابة كانوا يُحدثون عبادات دون إذن من الرسول لأنها تقع تحت أصل عام ،ويقصد بذلك أن لها تعلق من وجه ما ومن وجه ليس لها تعلق وهو تعريف البدعة الإضافية والتي تدور الحلقة في المنازعة فيها في حين أن الأمثلة التي ذكرها داخلة بكليتها تحت أدلة عامة وليست متعلقة من وجه بالدليل ومخالفة من وجه كما يدعي فالأدلة نصت أن القرآن شفاء ،وأن الصلاة حمدٌ وتسبيح وذكر ،ولقد حث النبي على صلاة سنة الوضوء، فكل ما ذكره من أمثلة ليوهم أنها إحداث من الصحابة ولكنها متعلقة بأصل عام من أحد الوجوه داخلة كلياً تحت دليل شرعي وإنما انفرد الصحابة بالتطبيق وليس التأصيل، فإذا لم تثبت له الاستدلالات ظل قوله صلى الله عليه وسلم (كل بدعة ضلالة) على إطلاقه لعدم ورود نص يقيد الإطلاق ،وأما قوله صلى الله عليه وسلم (من سن في الإسلام سنة حسنة..) فلا يصلح قيداً لأنه لم يقل (من ابتدع..) ،ولأن له سبب ورود يوضح المقصود (وهو ما سأوضحه لاحقاً إن شاء الله)


ولا يفوتني الإشارة إلى أن الأساس المشترك في المناهج الفاسدة والمقولات المعوجة هو تقديس الأشخاص فالغلو في التعامل مع كلام العلماء وإضفاء قداسة عليه يسهل على أمثال مصطفى حسني الاصطياد فيه..


3-وبعد أن أثبت ما يرومه من كون البدعة منها ما هو حسن بدأ يؤصل إلى أن البدعة الحسنة هي كل ما اندرج تحت أي أصل عام في الشريعة (وهذا يدخل فيه حلق الذكر البدعية الصوفية التي يرددوا فيها حيُ حيُ ،ويهزوا رؤوسهم ،ويقولون هذا تحت أصل الذكر ) وهو ما رددنا عليه ،ثم قام بعمل استطلاع رأي ليقوم باثبات هدف الحلقة كلها وهو أن أهل السنة نشروا مفاهيمهم الخاطئة بين الناس لدرجة أن تصور الناس غلط عن البدعة ..


4- ثم انتهى بأن مقولة (كل بدعة ضلالة ) ليست على اطلاقها وهو ما رددنا عليه ( ونفرد له نقلاً لاحقاً إن شاء الله) ، وهذا المنهج مضطرد في الحلقة يأتي بالفروع لينقض الأصول ويجمع بعض التعريفات ليوهم الاجماع أو شبهه ليرد النص ، ويأتي بالمختلف فيه لينقض المتفق عليه ،وهو مسلكٌ بعيدٌ عن الأصول وعن الفقه وعن السلف وعن التأصيل العلمي بل هو مسلك أهل الهوى نعوذ بالله منه..


ثالثاً: أمثلة ذات مغزى: وقام فيها بالتالي:

1- ظل مطرداً فيما أسسه وما يريده وهو إسقاط أو تشويه المنهج السلفي فجاء بذكر موضوع المولد وحب النبي (أشهر دعاوي الصوفية المحترقة) ليثبت كما نص أن الآخرين لا يفرحون بمولده ( دليل الحب بزعمهم) ،فيا للعجب عندما يُتهم المتأسون بالرسول صلى الله عليه وسلم الصابرين على ما أصابهم من أذى لنشر سنته في حبهم لحبيبهم صلى الله عليه وسلم ،ويدعي حليق اللحية المنظر للبدعة الخلوص في الحب، فحسبنا الله ونعم الوكيل ..


ثم يأتي بأمثلة أخرى يذكر فيها كلام الإمام أحمد وابن تيمية ليوهم الناس تخبط أهل السنة ويلقن الناس أن أحمد وابن تيمية منهجهم غير هؤلاء ، ثم يخلص إلى تلقين الشباب (قوله أحمد بن حنبل وابن تيمية ما بيقولوش كده ، روح اتعلم الاول) وهو تلقين مقصود ..


2- والملاحظ في الأمثلة التي ذكرها ومنها مسح الوجه وقراءة الفاتحة والمسبحة والمولد ليست كلها سواء وكلٌ منها مسألة مستقلة من وجه عن الأخرى ولكنها يذكرها ليثبت بها الأصل الذي يريد إثباته ويحقق بها الهدف الواضح من الحلقة وهو أن أهل السنة منهم من لا يقول ببدعية هذه الأشياء على الاطلاق ليقوم بإفقاد الثقة في أي نصيحة توجه لهم بخصوص البدع، مما يفتح باب الابتداع دون الدخول في مضيق ،وهو ما يسمى (سيناريو النهاية المفتوحة) ..


ويصل للهدف المطلوب وهو (اللي بيقولوا بدعة مش عارفين ايه البدعة وما لهمش سلف )..

ولنا أن نحاكمه إلى مسائل كالطواف بالقبور ودعاء الأموات والتبرك بالصالحين ،وهل يقر ببدعيتها أم سيجادل فيها ؟! ،أم أنه يكتفي بالاسقاط وسيترك للباقيين(الأصوليين) التنظير لما تبقى من بدع الصوفية...


3- وأكثر ما يميز أمثلته أنها تتشابه في نقولها وترتيب استدلالاتها مع كلام علي جمعة بل حتى بداية النقل ونهايته ، فلا أدري هل هذا محض توافق بين مصطفى حسني وعلي جمعة أم أن حسني كان كاذباً في ادعائه عدم الاستفادة من أي كتاب لأحدٍ من الأحياء ،ولماذا يريد أن يظهر بمظهر المحايد مع كونه منحازاً إلى شيخه علي جمعة ؟! ولماذا لا يجرؤ على الانتساب له ؟! وما رأيه في منهج علي جمعة الصوفي؟! ....أسئلةُ مهم الإجابة عليها لتتضح الصورة...

ولقد قام الشيخ أبي إسحاق حفظه الله بالرد عليه وكان رده – نفعنا الله بعلمه – موجعاً للقوم حيث كانت محاوره الأساسية:


1- الإشارة مباشرةً لكون مصطفى حسني ألعوبة في يد غيره وهو ما يهدر ما أصله من الرجوع للقرون الثلاثة الأولى ، ويقطع الطريق أمام إكمال مخططه – فهذه الحلقة سيتبعها حلقات عن مفهوم السنة وهلم جراً- إلا لو أراد إثبات التهمة على نفسه...


2- ثم ذكَّرهُ بالشاطبي وهو أصولي وصاحب كتاب في البدعة وهو من ذكر مسألة البدعة الإضافية فأوجعت القوم ...


3- ثم ألزمه بلازم قوله وهو فتح الباب للابتداع تحت دعوى عدم التفريق فكانت مضيقاً للقوم لو نفوا ذلك أبطلوا الأصل الذي أصلوه ولو أثبتوا ذلك أثبتوا على أنفسهم التنظير للبدعة – فلله دره حفظه الله -..


4- ثم حاصره فيمن ذكرهم من علماء واستدل بهم وسأله هل سينزل على فتاويهم وأقوالهم أم سيتحلل منها فكانت ناسفة لهذا الفتى لأنه أقام حلقته كلها على الاحتكام لهم فحاكمه الشيخ لهم في مسائل أخرى – بارك الله لنا في الشيخ وفي علمه –


وسأقوم مستعيناً بالله بجمع ونقل كلام أهل العلم في الرد على أفراخ علي جمعة وتأصيلاتهم للبدعة ...

أسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه ...


وسأبدأ أولاً بنبذة عن البدعة وأقسامها وحدودها مع الرد على مسألة (هل ترك النبي صلى الله عليه وسلم سنة؟! وهل يكون فعل ما تركه بدعة؟) التي دأب مصطفى حسني على التشغيب بها في الحلقة.....
المسألة الأولى : ماهية البدعة

مدخل:
لقد جاء الرسول صلى الله عليه وسلم فهدى الله به من الضلالة ، وأكمل به الدين فكانت النعمة السابغة العظيمة التامة ،ونزل قوله تعالى : [اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا..]، فما من خيرٍ إلا وقد جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما من شيء إلا وقد نُهَّى عنه، وعلى هذا تجتمع الأمة فهو أمرها ودينها، والعقول الصحيحة تتوافق مع النقول الصريحة، والنفوس السوية والقلوب الطاهرة تُقبل على هذا الحق وترى فيه خيرها وهداها، ولكن هناك من تحركه نوازعه أن يُحدث وينشأ في دين الله ما لا دليل عليه من كتابٍ ولا سنةٍ ، فهل يظن هؤلاء أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ الدين كما أنزل عليه، أم يظنون أن الله أنزله ناقصاً؟!، إن ما بفعله هؤلاء لجريمة عظيمة في حق أنفسهم وفي حق أمتهم ودينهم ، والأمة لا تستفيد بذلك إلا تفرقاً وتناحراً ، فهم بذلك قد احتملوا أوزاراً فوق أوزارهم وأعمالهم التي أحدثوها لن تنفعهم في الدنيا ولا في الآخرة ،ففي الدنيا لهم الذلة لمخالفة أمره صلى الله عليه وسلم وسنته، وفي الآخرة يأتون سود الوجوه ويُردَّون عن الحوض ويقال لهم ( سحقاً سحقا ً لمن بدل بعدي ) ، فإذا لجأوا لأعمالهم وجدوها كسرابٍ بقيعة إذا أتوها لم يجدوا إلا الظمأ والعذاب الأليم ذلك لأنها أعمالٌ مردودة غير مقبولة ، وهم مأزورون غير مأجورين ، فكليهما في الإثم سواء ولن ينفعهم أن يقولوا [إنا وجدنا آباءنا على أمة].

أحاديث ذم البدعة:

- والأصل عند الكلام عن البدعة البدء بحديث عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) ([1]). وفي رواية مسلم : ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)) ([2]).

- قال أحمد – رحمه الله – : (أصول الإسلام على ثلاثة أحاديث: حديث عمر (إنما الأعمال بالنيات)، وحديث عائشة رضي الله عنها (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)، وحديث النعمان بن بشير (الحلال بين والحرام بين) )، وذلك لأن الدين كله يرجع إلى فعل المأمورات وترك المحظورات والتوقف عن المشتبهات (حديث النعمان) وهذا لا يتم إلا بأمرين: (1) قصد الله بالعمل (النية الصالحة) (حديث عمر)، (2) موافقة السنة (حديث عائشة).

- قال النووي – رحمه الله – (هذا الحديث مما ينبغي حفظه ، واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به) ([3]).

- قال ابن رجب – رحمه الله – (وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها ، كما أن حديث (الأعمال بالنيات) ميزان للأعمال في باطنها ، فكما أن كل عمل لا يراد به وجه الله تعالى ، فليس لعامله فيه ثواب، فكذلك كل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو مردود على عامله) ([4]).

- ومن الأحاديث التي تعضد وتكمل معنى هذا الحديث: حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه : ((صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ثم أقبل علينا فوعظنا موعظة بليغةً ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول الله كأن هذه الموعظة موعظة مودع فماذا تعهد إلينا، فقال صلى الله عليه وسلم : أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبداً حبشياً ، فإنه من يعش منكم بعدي فسيري اختلافاً كثيراً فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة)) ([5]).، وفي حديث جابر بن عبد الله مرفوعاً وفيه ((وشر الأمور محدثاتها)) ([6]).

تعريف البدعة:
- في اللغة ترجع لمعنيين :

الأول: ابتداء شيء وصنعة لا على مثال سابق ، ومنه قوله تعالى : [بديع السماوات والأرض]،

والثاني: الانقطاع والكِلال: فالعرب تقول: أبدَعت الإبلُ: أي كلَّت وعَطِبت ،

وهما متفقين مع المعني الشرعي فالبدعة إحداث في دين الله ما لم يأتي به الشرع، وهي انقطاع عن السير في طريق الهدي وميلٌ عن السنة.

- وفي الشرع يعرفها الشاطبي بأنها (طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية) ([7]).

فقوله (طريقة) : أي كل ما رسم للسلوك عليه أو اتخذ للتعبد به سواءً كان في المسائل العلمية أو العملية.

وقوله (في الدين) : لأنها لو كانت في الدنيا لم تكن بدعة ، وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم : ((في أمرنا هذا)).

وقوله (تضاهي الشرعية) : أي تشابهها من غير أن تكون في الحقيقة كذلك ، بل هي مضاهاة للشرع وتكون المضاهاة بالالتزام أو المنع ، كمن يُلزم نفسه بما لم يلزمه الشرع به أو يمنع نفسه من شيء لم يمنع منه الشرع على وجه القربة والديانة، وتكون كذلك بتخصيص زمان أو مكان أو هيئة بصفة أو عمل لم يخصصها الشرع وغير ذلك من صور المضاهاة.

وقوله (يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشرعية) : فالشريعة تُقصد لمصالح العباد في الدنيا والآخرة ، وهو ما يقصد المبتدع ببدعته، وهذا واضح في العبادات ، وإما بالنسبة للعادات فإن الابتداع يدخلها من حيث أنه لابد في كل عاديٍ من شائبة تعبد فالبيع والشراء والطلاق والإجارات والجنايات تعتبر كلها عاديات ، ولابد فيها من تعبد إذ هي مقيدة بأمور شرعية لا خيرة للمكلف فيها سواء كانت واجبات أو مستحبات أو مكروهات أو محرمات أو كانت تخييراً للمكلف في المباحات. فإذا جاء الابتداع من هذا الوجه صح دخوله في العادات كالعبادات وإلا فلا.

أنواع البدعة:

والبدعة نوعان باعتبار تعلقها بالدليل الشرعي وعلاقتها بالعمل من حيث الالتصاق والانفراد:

1- بدعة حقيقية : (هي التي لم يدل عليها دليل شرعي ، لا من كتاب ولا من سنة ولا إجماع ولا استدلال معتبر عند أهل العلم ، لا في الجملة ولا في التفصيل) ([8]).

2- بدعة إضافية : (هي التي لها شائبتان : إحداهما لها من الأدلة متعلق فلا تكن من تلك الجهة بدعة ، والأخرى ليس لها متعلق إلا مثل ما للبدعة الحقيقية ، فلما كان العمل الذي له شائبتان لم يتخلص لأحد الطرفين وضعنا له هذه التسمية وهي (البدعة الإضافية) أي أنها بالنسبة إلى إحدى الجهتين سنة لأنها مستندة إلى دليل ، وبالنسبة إلى الجهة الأخرى بدعة لأنها مستندة إلى شبهة لا إلى دليل أو غير مستندة إلى شيء.

والفرق بينهما من جهة المعني أن الدليل عليها من جهة الأصل قائم ، ومن جهة الكيفيات أو الأحوال أو التفاصيل لم يقم عليها،مع أنها محتاجة إليه لأن الغالب وقوعها في التعبديات لا في العاديات المحضة) ([9]) ،وأمثلة ذلك :

(1)الصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الآذان بدعة حقيقية إذ ليس لها أصل ، أما الصلاة بعد الآذان فسنة، أما الجهر بالصلاة عليه مع رفع الصوت بعد الآذان فبدعة إضافية.

(2)قراءة سورة الكهف يوم الجمعة سنة مستحبة، ولكن الجهر بها في المسجد بدعة إضافية.

(3)ومن ذلك من حرم على نفسه النساء ، أو أوجب على نفسه القيام بلا نومٍ والصيام بلا فطر ، كما قال صلى الله عليه وسلم لمن ظن أنه يسعه فعل ذلك مع أن هديه صلى الله عليه وسلم خلافه: ( فمن رغب عن سنتي فليس مني )

ولقد ذكر الشاطبي من أنواع البدع الإضافية : المتشابهات – التبرك بالصالحين وآثارهم – و(أن يكون أصل العبادة مشروعاً إلا أنها تخرج عن أصل شرعيتها بغير دليل ،توهماً أنها باقية على أصلها تحت مقتضى الدليل ،وذلك بأن يقد إطلاقها أو يطلق تقييدها ) وهو ما ضرب له مثلاً بتخصيص زمان أو كيفية زائدة بقصد التعبد لعبادة شرعت على العموم كالنفل المطلق من الصيام والصلاة إذا خصص له زمان بقصد التعبد

حكم الابتداع: التحريم لأمر الشرع بالاتباع وشدة ذمه للابتداع ، وذم البدعة في أن:

1-البدعة ضلال عن الحق يهدي إلى النار : قال تعالى : [فماذا بعد الحق إلا الضلال]، [وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله]، ويقول صلى الله عليه وسلم : ((إياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار)) ([10]).

2-البدعة خروج عن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم : وقد قال تعالى : [قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم]، فبدون الاتباع يخسر المرء حب الله ومغفرته.

3-البدعة تتضمن طعناً في الإسلام: لأن الكامل لا يحتاج إلى إضافة لكن الناقص أو القاصر هو الذي يحتاج إليها.

4-البدعة تضمن طعناً في الرسول صلى الله عليه وسلم : لأنه إما أن يكون جاهلاً بها أو كاتماً لها وكلاهما طعن فيه صلى الله عليه وسلم .

5-البدعة سبب تفرق الأمة : [كل حزب بما لديهم فرحون]، فتجد التفرق يدب في الأمة بسببها.

6-أن انتشار البدعة سبب لضعف الالتزام بالسنة: فما من بدعة تحيا إلا أماتت سنة مقابلة لها مكانها.


وجوب الاتباع:

- قال ابن تيمية (وأنتم تعلمون – أصلحكم الله – أن السنة التي يجب اتباعها ويحمد أهلها ويذم من خالفها: هي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمور الاعتقادات وأمور العبادات وسائر أمور الديانات ، وذلك إنما يعرف بمعرفة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه في أقواله وأفعاله وما تركه من قول وعمل ثم ما كان عليه السابقون والتابعين لهم بإحسان) ([11]).

- قال تعالى : [يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر] ([12]).

-ولقد قال صلى الله عليه وسلم : ((كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبي، قيل: ومن يأبي يا رسول الله؟!، قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبي)) ([13]).

والعمل يجب أن يكون موافقاً للشرع في ستة أمور وإلا دخله الابتداع:

1-السبب : كالاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم فسبب هذا العيد لم يرد في الشرع فهو احتفال بدعي، وكإحياء ليلة السابع والعشرين من رجب ، فالتهجد عبادة ولكن لما قُرِنَ بهذا السبب كان بدعة لأنه سبب لم يرد في الشرع.

2-الجنس : كأن يضحى إنسان بفرس فهذا بدعة، لأن الأضاحي تكون من جنس الأنعام فقط (الإبل والبقر والغنم).

3-القدر : كما لو صلى أحدهم الظهر ستاً.

4-الكيفية: فلو نكس إنسان الوضوء أو الصلاة لما صح وضوءه أو صلاته لأن عمله مخالف للشرع في الكيفية.

5-الزمان: كتخصيص ليلة الجمعة بعبادات خاصة أو تخصيص أيام معينة بصيام خاص بدون دليل.

6-المكان: كما لو وقف أحدهم في مزدلفة يوم عرفة، لم يصح وقوفه وكان بدعة وكذلك لو اعتكف مثلاً في منزله بدلاً من المسجد.

أدلة أهل البدع:

- بعضهم يستدل بحديث ((من أحدث)) على أن التحريم واقع في أول من أحدثها فقط وليس من اتبعه وفي رواية ((من عمل عملاً)) رد على هذه الشبهة ، ففيها التصريح بأن كل المحدثات سواء أحدثها الفاعل أو سبقه أحد بإحداثها مردودة غير مقبولة.

-وأهل البدع يستدلون بحديث ((من سن سنة حسنة وله أجرها وأجر من عمل بها)) وأثر عمر ((نعمت البدعة هي)) والحديث في السنة الحسنة والسيئة وليس البدعة، والسنة تطلق على الطريقة والعادة والخلق والحديث له سبب ورود ، وهو الصدقة التي كانت سبباً في تكاثر الصدقات ، وللحديث كذلك لفظ آخر هو ((من أحيا سنة من سنتي قد أميتت فله أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً)).

- وأما قوله عمر رضي الله عنه فكان في صلاة التراويح جماعة في المسجد والرسول صلى الله عليه وسلم قد فعلها من قبل وقد تركها لئلا تُفرض على الناس، فالمقصود إذاً المعني اللغوي لا الشرعي لأن فعله لا يندرج تحت البدعة الحقيقية أو الإضافية فلا دليل لهم به.

فأدلة أهل البدع:

1- أدلة غير معتبرة شرعاً:
أ- غير شرعية فاسدة الأصل والثبوت: فلا يستدلون بآية ولا حديث، ولا فعل صحابي أو قوله أو إجماع للسلف ، بل أدلتهم عقولهم وأذواقهم وقلوبهم ، وما ذنب الدين إن كانت عقولهم فاسدة، وأذواقهم ماجنة ، وقلوبهم ميتة.
ب- شرعية غير ثابتة: فتجدهم يستدلون بأحاديث موضوعة مكذوبة أو ضعيفة مهترئة مسلسلة بالانقطاع أو الكذب أو الوهم أو غير ذلك كاستدلالهم على التوسل بالأموات بحديث أن آدم عليه السلام لما اقترف الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي، فقال الله : يا آدم وكيف عرفت محمد ولم أخلقه؟ قال: يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوباً لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال الله (صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلى، أدعني بحقه، فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك) وهذا حديث موضوع مكذوب.

2- أدلة معتبرة شرعاً: وهي آيات وأحاديث يحرفون معانيها ويتلاعبون بمرادها بالشبهات مثلهم كمثل نصاري نجران لما استدلوا بقوله تعالى : [نحن] أنها للجمع وإنما هي للتعظيم الذي يستحق الله سبحانه كماله المطلق فقال تعالى في حقهم : [هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وآخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله]، ومن ذلك استدلالهم بطلب عمر رضي الله عنه من العباس رضي الله عنه عم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو لهم توسلاً بدعائه على جواز التوسل بالأموات وهو دليلٌ عليهم لا لهم ذلك أن الصحابة تركوا التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم وطلبوا دعاء العباس فدل ذلك عدم جواز التوسل بالأموات، وكل استدلالاتهم من هذا الوجه باطلة فاسدة..

رحم الله مالك إذ يقول أن السنة (مثل سفينة نوح ، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق) فالاعتصام بالسنة نجاة .... فالسنة السنة يا عباد الله

([1]) البخاري 2697.
([2]) مسلم 1718.
([3]) شرح صحيح مسلم 12/16.
([4]) جامع العلوم والحكم.
([5]) أبو داود 4606 ، ابن ماجة 1425 ، أحمد (6/73، 240، 270) ، والبخاري في الصحيح 697، ومسلم 1718.
([6]) مسلم 867.
([7]) الاعتصام للشاطبي ، ص 28.
([8]) الاعتصام للشاطبي ، ص 210.
([9]) الاعتصام للشاطبي ، ص 210.
([10]) مسلم 3/153، والنسائي 3/188.
([11]) مجموع الفتاوى 4/436.
([12]) [النساء : 59].
([13]) البخاري 7280، ومسلم 1835.
المسألة الثانية : هل ترك النبي صلى الله عليه وسلم لعبادة يجعل فعلها بدعة ؟

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : (إذا ترك الرسول صلى الله عليه وسلم فعل عبادة من العبادات مع كون موجبها وسببها المقتضي لها قائماً ثابتاً والمانع منها منتفياً ، فإن فعلها بدعة) ([1]). فترك الرسول صلى الله عليه وسلم يكون حجة بشرطين:

1-وجود السبب المقتضي للفعل في عهده صلى الله عليه وسلم : فإذا لم يوجد السبب في عهده صلى الله عليه وسلم كان الفعل مشروعاً غير مخالف لسنته ، كقتال أبي بكر صلى الله عليه وسلم لمانعي الزكاة ، ويشترط في هذا الفعل الذي وجد سببه ولم يكن في عهده صلى الله عليه وسلم ألا يكون بسبب تفريط الناس وتقصيرهم في السنة ، مثل أن يُقدم البعض العيد على الصلاة لكن لا ينفض الناس ، فإنه لو التزم هدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته في الخطبة لم ينفضوا ويتركوه.

2-انتفاء الموانع، لأنه صلى الله عليه وسلم قد يترك عملاً ما مع وجود مقتضاه لمانع، كتركه التراويح مع الصحابة جماعة خوفاً أن تُفرض عليهم، ولذا كان جمع عمر صلى الله عليه وسلم لهم على الجماعة مشروعاً بل مستحباً. ومنه جمع أبي بكرٍ للمصحف.

- وعلى ذلك فما كان من جنس المصالح المرسلة فليس بدعة وهي المنفعة والفائدة التي يصلح بها أمر العباد ، وقد أطلقها الشرع فلم يقيدها باعتبار أو يهدرها بإلغاء، ويشترط فيها أن يوجد للمعني المناسب فيها جنس اعتبره الشرع في الجملة وأمثلتها استخدام مكبرات الصوت في المساجد للآذان والتعليم وغير ذلك.


- وضابط تمييز المصلحة المرسلة من البدعة المحدثة كما قال ابن تيمية رحمه الله:

(والضابط في هذا والله أعلم أن يقال : إن الناس لا يحدثون شيئا إلا لأنهم يرونه مصلحة إذ لو اعتقدوه مفسدة لم يحدثوه فإنه لا يدعو إليه عقل ولا دين فما رآه الناس مصلحة نظر في السبب المحوج إليه :

فإن كان السبب المحوج إليه أمرا حدث بعد النبي صلى الله عليه وسلم من غير تفريط منا ، فهنا قد يجوز إحداث ما تدعو الحاجة إليه ، وكذلك إن "كان المقتضي لفعله قائما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لكن تركه النبي صلى الله عليه وسلم لمعارض زال بموته

وأما ما لم يحدث سبب يحوج إليه أو كان السبب المحوج إليه بعض ذنوب العباد ، فهنا لا يجوز الإحداث ، فكل أمر يكون المقتضي لفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم موجودا ، لو كان مصلحة ولم يفعل ، يعلم أنه ليس بمصلحة . وأما ما حدث المقتضي له بعد موته من غير معصية الخالق فقد يكون مصلحة ...........

فأما ما كان المقتضي لفعله موجودا لو كان مصلحة ، وهو مع هذا لم يشرعه ، فوضعه تغيير لدين الله ، وإنما دخل فيه من نسب إلى تغيير الدين ، من الملوك والعلماء والعباد ، أو من زل منهم باجتهاد ، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وغير واحد من الصحابة : « إن أخوف ما أخاف عليكم زلة عالم ، وجدال منافق بالقرآن ، وأئمة مضلون »

- فمثال هذا القسم : الأذان في العيدين ، فإن هذا لما أحدثه بعض الأمراء ، أنكره المسلمون لأنه بدعة ، فلو لم يكن كونه بدعة دليلا على كراهته ، وإلا لقيل : هذا ذكر لله ودعاء للخلق إلى عبادة الله ، فيدخل في العمومات . كقوله تعالى : {اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا } ، وقوله تعالى : {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ } ، أو يقاس على الأذان في الجمعة ، فإن الاستدلال على حسن الأذان في العيدين ، أقوى من الاستدلال على حسن أكثر البدع . بل يقال : ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مع وجود ما يعتقد مقتضيا ، وزوال المانع ، سنة ، كما أن فعله سنة . فلما أمر بالأذان في الجمعة ، وصلى العيدين بلا أذان ولا إقامة ، كان ترك الأذان فيهما سنة ، فليس لأحد أن يزيد في ذلك ، بل الزيادة في ذلك كالزيادة في أعداد الصلوات أو أعداد الركعات ، أو صيام الشهر ، أو الحج ، فإن رجلا لو أحب أن يصلي الظهر خمس ركعات وقال : هذا زيادة عمل صالح ، لم يكن له ذلك . وكذلك لو أراد أن ينصب مكانًا آخر يقصد لدعاء الله فيه وذكره ، لم يكن له ذلك ، وليس له أن يقول : هذه بدعة حسنة ، بل يقال له كل بدعة ضلالة)

ولقد قال الشافعي رحمه الله (ولكننا نتبع السنة فعلاً أوتركاً)

ومما ذُكر في التفريق بين البدعة الإضافية والمصلحة المرسلة أن المصالح المعتبرة لا تكون في المقاصد وإنما في الوسائل أما البدعة فيُقصد بها التقرب

أسأل الله أن يتقبل منا ومنك صالح الأعمال وأن يوفقنا لإتمام هذا الرد...

بعض المراجع التي استفدت منها :الاعتصام للشاطبي ،وجامع العلوم والحكم لابن رجب ،وحقيقة البدعة لسعيد الغامدي ،وقواعد البدع للجيزاني ،وشرح العقيدة الواسطية لابن عثيمين مع عدد من كتيباته ،وشرح الأربعين النووية لمحمد يسري ،ووقفات مع متصوفة اليوم لخالد عقدة ،وغيرها...

([1]) مجموع الفتاوى 26/172.
المسألة الثالثة:هل قوله - صلى الله عليه وسلم - : (كل بدعة ضلالة) على عمومه أم لا؟!


مما أثاره مصطفى حسني مسألة (مش كل بدعة ضلالة) وحاول اثبات ذلك ببعض الأدلة والآثار ليوهم أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يحدثون دون إذن الرسول صلى الله عليه وسلم ما يشبه البدع لاثبات وجود البدع الحسنة واثبات أن (كل بدعة ضلالة) ليست على اطلاقها ،ومما استدل به :

1-عن رفاعة بن رافع الزرقي قال:كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، قال رجل وراءه :ربنا ولك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه فلما انصرف قال من المتكلم ،قال :أنا، قال: رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول (أخرجه البخاري)

وهو يستدل بأن الصحابي قال قولاً تركه النبي صلى الله عليه وسلم (في الصلاة مش براها) ثم أقره عليه الرسول ليثبت أن الصحابة يرون إحداث بعض التعبدات من عندهم دون إذن الرسول وهي دعوى عريضة لن يجد عليها دليلاً ، فقول الصحابي داخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم : (( إذا كبر الإمام فكبروا ، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا : ربنا ولك الحمد)) متفق عليه ،

وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا قال (سمع الله لمن حمده) قال (ربنا ولك الحمد) ، فدعوى الإحداث لا تسلم ولكن الصحابي زاد في صيغة الحمد ثم اقره الرسول صلى الله عليه وسلم أما أصل الحمد في الرفع من الركوع فلم يحدثه الصحابي ،فلا دليل له على ما أراد..

2-ومما استدل به صلاة ركعتين بعد الوضوء وحديث بلال رضي الله عنه ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال عند صلاة الفجر: ((يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة ، قال: ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي )) ، قال أبو عبد الله (أي البخاري): دف نعليك يعني تحريك. (متفق عليه) ،ويزعم أن بلال أحدث هاتين الركعتين ، مع أنه ثبت في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال :(ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه ثم يقوم فيصلي ركعتين مقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة) ،فأصل الصلاة بعد الوضوء ثابت في الشرع وليس إحداثاً تحت أصل الصلاة بل هو اجتهاد فيما ثبت الحث عليه في السنة...


3-ومما استدل به حديث أبي سعيد الخدري قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فنزلنا بقوم فسألناهم القرى فلم يقرونا (أي يضيفونا)فلدغ سيدهم فأتونا فقالوا :هل فيكم من يرقي من العقرب ،قلت: نعم أنا ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنما ،قال: فأنا أعطيكم ثلاثين شاة ،فقبلنا فقرأت عليه الحمد لله سبع مرات فبرأ وقبضنا الغنم قال فعرض في أنفسنا منها شيء ،فقلنا: لا تعجلوا حتى تأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فلما قدمنا عليه ذكرت له الذي صنعت قال وما علمت أنها رقية اقبضوا الغنم واضربوا لي معكم بسهم ، وهويستدل به أن الصحابي أحدث موضوع الرقية بالفاتحة ، في حين أن أصل العلاج بالرقية وارد في الشرع ففي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله يقول: لدغت رجلا منا عقرب ونحن جلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: يا رسول الله أرقي ،قال: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ، وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة أنه قال :جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة ،قال:" أما لو قلت حين أمسيت أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم تضرك"،وأصل أن القرآن شفاء ثابت في قوله تعالى :{ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ}..

بل الحديث دليلُ عليه وليس له لأن الصحابي لما طلب عوضاً لبخل القوم معهم توقف الصحابة حتى يأتوا الرسول فيسألوه وفيه دليل على أن الصحابة كانوا يرون عدم الإحداث من تلقاء أنفسهم ...

4- وما استدل به آثار عن أبي هريرة في الاستغفار بمقدار معين كل ليلة ،وهو ما يستدل به الصوفيه على الأوراد المبتدعة ولو راجع تعريف البدعة عند الشاطبي (كما نصحه الشيخ إبي إسحاق) لعلم أن شرط البدعة أن تكون (بقصد التقرب) ولذلك أخرجوا منها قصد التنظيم وهو ما لا يتوفر في أوراد الصوفية التي تنص على التقرب بأعداد وأذكار ليس عليها نص ،ولقد أفتى ابن عثيمين – رحمه الله – بأن الموظف الذي لا يقدر بسبب ظروف عمله على الصيام إلا يوم الجمعة له أن يصومه وأن ينتظم في صومه لأنه لا يقصد التقرب بصيامه ولم يقصد مخالفة النهي ،ولشيخ الإسلام كلام قريب من هذا في مسائل أخرى والشاهد أن استدلاله في غير موضعه ،بل إن في أثر أبي هريرة نصه أن هذا العدد يخصه وهو احتراز من أن يظنه الناس سنة ،فهو داخل في ترتيب المرء لنفسه وليس بنية التقرب

فمجموع الأدلة التي استدل بها لا تُثبت ما أراده من كون الصحابة كانوا يُحدثون في الدين عبادات لا دليل عليها دون إذن الرسول صلى الله عليه وسلم ،وبذلك يبقى قوله صلى الله عليه وسلم ( كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) على اطلاقه

ومما يُثبت تقرير كون كل بدعة ضلالة ما ذكره صاحب كتاب (حقيقة البدعة) من أن :

-عموم الأدلة في ذم البدعة وجميعها جاءت مطلقة (كل) دون استثناء والأصل يقول أن القاعدة الكلية أو الأصل الكلي إذا لم يقترن بتقييد أو تخصيص يبقى على عمومهيقول ابن تيمية : ( ..إن المحافظة على عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم " كل بدعة ضلالة " متعين وإنه يجب العمل بعمومه ) .... يبقى يا أخ مصطفى مين اللي مش عارف كلام ابن تيمية .. ومين اللي يروح يشوف الأول ابن تيمية قال ايه في البدعة قبل ما يتكلم ...مش عيب تجيب كلام ابن تيمية في السبحة علشان تستدل به أن مش كل بدعة ضلاله مع أن كلامه غير كده...أعتقد أن ده مسلك مش أخلاقي...

- إجماع السلف على ذم البدع وعموم ما ورد منهم في ذم البدعة وما نقل على خلاف ذلك كقول عمر(نعمت البدعة هي) محمول على المعنى اللغوي (راجع المسألة الأولى) ، ومن ذلك قول معاذ بن جبل يوما : إن من ورائكم فتنا يكثر فيها المال ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل والمرأة والصغير والكبير والعبد والحر فيوشك قائل أن يقول ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن ما هم بمتبعي حتى أبتدع لهم غيره فإياكم وما ابتدع فإن ما ابتدع ضلالة ..
بل إن عمر بن عبد العزيز كتب رجل إليه يسأله عن القدر فكتب: ( أما بعد أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره واتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وترك ما أحدث المحدثون بعد ما جرت به سنته وكفوا مؤنته فعليك بلزوم السنة فإنها لك بإذن الله عصمة ثم اعلم أنه لم يبتدع الناس بدعة إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها أو عبرة فيها فإن السنة إنما سنها من قد علم ما في خلافها ولم يقل ابن كثير من قد علم من الخطإ والزلل والحمق والتعمق فارض لنفسك ما رضي به القوم لأنفسهم فإنهم على علم وقفوا وببصر نافذ كفوا وهم على كشف الأمور كانوا أقوى وبفضل ما كانوا فيه أولى فإن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه ولئن قلتم إنما حدث بعدهم ما أحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم فإنهم هم السابقون فقد تكلموا فيه بما يكفي ووصفوا منه ما يشفي فما دونهم من مقصر وما فوقهم من محسر وقد قصر قوم دونهم فجفوا وطمح عنهم أقوام فغلوا وإنهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم.)

- قوله صلى الله عليه وسلم (كل بدعة ضلالة) من صيغ العموم والأصوليين (الذي طلب منا صاحب الحلقة الرجوع إليهم) يعرفون العام بأنه (اللفظ المستغرق لكل ما يصلح له دفعة واحدة )
فدلالة العموم كلية وليست مجملة
ومطلقة تشمل الأزمان والبقاع والأحوال ،
وهي قطعية إذا انتفت القرائن المخصصة...
بل إن الأصوليين يقررون أن اللفظ العام يجب اعتقاد عمومه في الحال والعمل به مياشرة من غير توقف لأن اللفظ للعموم فيجب العمل بمقتضاه ،
ولأن الدليل نزل للإعمال لا للإهمال فقوله صلى الله عليه وسلم ( كل بدعة ضلالة ) دلالته كليه ويدخل تحته كل بدعة

- ولفظ (كل) كما ذكر السبكي من ألفظ العموم الصريحة وهو يحيط بكل الجزئيات المندرجة تحته ومستغرق لها ،وما ود عن الصحابة من ألفاظ أو آثار يتعلق بها لا تخصص هذا الإطلاق لأنها أما تدخل تحت المعنى اللغوي وإما أنها من باب الإجتهاد فيما عليه أصل (دليل) في الشرع..

والله أعلى وأعلم
المسألة الرابعة:هل منهج أهل السنة والجماعة سبب تفرق الأمة؟!
وهل منهج (البدعة الحسنة) سبب اجتماع ؟!

مما أثاره مصطفى حسني في حلقته (خدعوك فقالوا دي بدعة) ثم كرر التأكيد عليه والدندنة حوله في حلقته ( خدعوك فقالوا الاختلاف عذاب) فرقة الأمة والاختلاف الحاصل وأن سببه الناس (اللي بيقولوا على كل حاجة بدعة ) (وان كل بدعة ضلالة ) والذين (مش عاوزين يعترفوا بان فيه كلام علماء تانية) (وان اختلاف العلماء رحمة) (وان لكم علماؤكم ولينا علماءنا )....

ومما يُلاحظ خاصةً في الحلقة الثانية أن مصطفى حسني يحاول اسقاط المنهج السلفي على محورين :


المحور الأول : المحور الأخلاقي فهم لا يعرفون إلا الإساءة للمخالفين ،ولا يلتزمون بآداب الحوار وهم متعصبون لآرائهم ويحتكرون مطلق الحق


المحورالثاني : المحور العلمي: فهم لا يعرفون أن هناك اختلاف ولا يعرفون الآراء المختلفة ويتبعون علماء معاصرين في آرائهم وليس لهم قراءة في كتب السلف




ولكن مصطفى حسني لم يكن يوجه كلامه لهم – أصلاً – ولكنه وجه كلامه للجمهور وركز على اسقاط المنهج بمحاولة تثبيت هذه الدعاوي مع محاولة تثبيت أصول بدعية (ليس كل بدعة ضلالة) (فيه بدعة حسنة ) (لا تنكر علي ولا تبدعني – يا صاحبي – ما دام معايا فتوى أن بدعتي حسنة)


وللرد على شبهة الاتهام بالتفريق وللإجابة على استفسار : هل دعاة السنة دعاة التفرق ودعاة (البدعة الحسنة ) دعاة اجتماع؟! ينبغي استحضار بعض الأصول الشرعية والانطلاق منها:


أولاً : من هم مسببي الفرقة والاختلاف بنص الكتاب والسنة؟:


1- جاءت الأدلة على كون الافتراق حادث في البشر وأن الابتداع هو سببه وأن النجاة منه بالتمسك بالسنة :


-فأخبر سبحانه بحدوث الافتراق في البشر قال سبحانه: ) كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه ([1] والمراد أنهم كانوا أمة واحدة على الحق فاختلفوا بالباطل فأرسل الله الرسل من أجل رد الناس للحق والحكم بينهم فيما اختلفوا فيه ..


-وذكر سبحانه في كتابه أن الاختلاف – على عكس ما نتصور – يكون مع العلم أيضاً ولكن إذا صاحبه الهوى والبغي قال الله سبحانه:{وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم}[2] ..


-وذكر سبحانه أن الاختلاف سنة باقية وأن الناجي منها من نال رحمة الله وهو ما يكون بالتمسك بما جاء به الأنبياءقال تعالى: {ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين } [3] ،يقول ابن تيمية : (ولست تجد اتفاقا وائتلافا إلا بسبب اتباع آثار الأنبياء من القرآن والحديث وما يتبع ذلك ولا تجد افتراقا واختلافا إلا عند من ترك ذلك وقدم غيره عليه قال تعالى : {ولا يزالون مختلفين} {إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم } فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك )..


- ولقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بافتراق الأمة بسبب البدعة وأن النجاة في التمسك بالسنة: ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة أو اثنتين وسبعين فرقة ، والنصارى مثل ذلك ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة )[4] ..
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إذا كان منهم من أتى أمه علانية كان من أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على اثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا واحدة ) ، قالوا من هي يا رسول الله ؟ قال: ( ما أنا عليه اليوم وأصحابي )[5] ..
وقال صلى الله عليه وسلم: ( تركتكم على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك )[6]
فذكر النبي صلى الله علييه وسلم الافتراق وبين أن النجاة بالتمسك بهديه وفهم الصحابة للوحي ...


-وإذا جمعنا بين حديث ابن عمر وحديث ثوبان "وأني سألت ربي أن لا يهلك أمتي بسنة عامة، وأن لا يسـلط عليـهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيـح بيضتهم وإن ربي قال: "يا محمـد إني إذا قضيت قضاء فإنـه لا يرد، وإني أعطيتـك لأمتـك أن لا أهلكهم بسنـة عامة، وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيـح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من في أقطـارهـا حتى يكون بعضهم يهلك بعضا"[7]. يتبين أن الابتداع الذي هو سبب الافتراق في الأمة ومن أسباب هزائم الأمة والعذاب النازل عليها..


2- فأهل البدع هم من يفرق الأمة (وليس من يحارب البدعة) إذ هم يتعصبون للأشخاص ويوالون ويعادون عليهم وكل من فعل ذلك فقد شابههم في طريقتهم بل بلغ الأمر بـ (علي جمعة ) أن يقول (نعم ، الصحابة كانوا أشاعرة )، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : ( وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصا يدعو إلى طريقته ، ويوالي ويعادي عليها غير النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينصب لهم كلاما يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة ، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصا أو كلاما يفرقون به بين الأمة يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون) . ويقول في موضع آخر : ( ومن نصب شخصا كائنا من كان فوالى وعادى على موافقته في القول والفعل فهو : [ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ] [الآية]


3-مع التنبيه على أنه ليس كل من يقع في بدعة يدخل في هذا الوعيد ويدخل ضمن الفرق النارية (على عكس ما أوهم حسني فيه الناس أن المخالفين له يجعلون المرء مبتدعاً بمجرد الوقوع في بدعة) يقول الشاطبي رحمه الله: ( وذلك أن هذه الفرق إنما تصير فرقا بخلافها للفرقة الناجية في معنى كلي في الدين وقاعدة من قواعد الشريعة ، لا في جزئي من الجزئيات ، إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشأ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعا وإنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية لأن الكليات (تقتضي عدد ) من الجزئيات غير قليل ، وشاذها في الغالب أن لا يختص بمحل دون محل ولا بباب دون باب. ...... ويجري مجرى القاعدة الكلية كثرة الجزئيات ، فإن المبتدع إذا أكثر من إنشاء الفروع المخترعة عاد ذلك على كثير من الشريعة بالمعارضة كما تصير القاعدة الكلية معارضة أيضا وأما الجزئي فبخلاف ذلك بل يعد وقوع ذلك من المبتدع له كالزلة والفلتة ) ([8])..

4- ولقد ذكر الشاطبي ثلاثة أسباب للاختلاف عند المبتدعة، والمتأمل فيها يرى أنها السبب الرئيسي لتفرق الأمة هي:

الأول:الاختلاف في أصل النحلة وقواعد الدين الكلية : وبين رحمه الله أنه قد يلحق بهذا الاختلاف من حيث شموله قوله تعالى في سورة هو ] وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ [ مع الاتفاق في أصل الدين ووقوع الاختلاف في بعض قواعد الكلية ، وهو المؤدي إلى التفرق شيعا ، وبه افترقت الفرق عن جماعة المسلمين([9]).

الثاني: اتباع الهوى :ولذلك سمى أهل البدع أهل الأهواء لأنهم اتبعوا أهواءهم فلم يأخذوا الأدلة الشرعية مأخذ الافتقار إليها ، والتعويل عليها ، حتى يصدروا عنها ، بل قدموا أهواءهم واعتمدوا على آرائهم ، ثم جعلوا الأدلة الشرعية منظورا فيها من وراء ذلك([10]) .

الثالث: التصميم على اتباع العوائد وإن فسدت أو كانت مخالفة للحق : وهو اتباع ما كان عليه الآباء والأشياخ وأشباه ذلك وهو التقليد المذموم وهذا الوجه هو الذي مال بأكثر المتأخرين من عوام المبتدعة ، ويحتجون به على من يرشدهم ويقولون : كان الشيخ فلان من الأولياء وكان يفعله فيكون قولهم هذا من جنس قول منن قالوا لأنبيائهم : ] إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ [ [الزخرف: 22] ، وقالوا : ] بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ [ [الشعراء: 74] على تفاوت ما بين الفريقين في مراتب الضلال .

- ثم ذكر رحمه الله أن جماع هذه الأسباب هو الجهل بمقاصد الشريعة ، والتخرص على معانيها بالظن من غير تثبت ...

- ومن هنا يتبين أن:

أولاً : أن الأصل في الناس التفرق والاختلاف إلا من سار على هدي الأنبياء والرسل...

ثانيا: أن سبب تفرق الأمة هم أهل البدع ، وأن فتح باب تحسين البدعة قسم الأمة إلى بضع وسبعين فرقة وليس الانكار على البدع (وإن كان له ضوابط يجب مراعاتها ) ،وهذا نص حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو ما نسي الداعية مصطفى حسني التنبيه عليه طيلة 3 ساعات كاملة هي مدة الحلقتين ..

ثالثاً: أن الاجتماع المقصود والممدوح في الشرع إذا تفرقت الأمة هو ما وافق الحق ولو كنت وحدك كما قال صلى الله عليه وسلم (ما أنا عليه وأصحابي) قال تعالى [وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا] فبين أن التأليف إنما يحصل عند الائتلاف على معنى واحد وخلاف ذلك التفرق والبغضاء والعداوة لأن كل شيعة ستتعلق بحبل غير ما تعلقت به الأخرى فلابد من التفرق وهو معنى قوله تعالى [ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ]([11]) ..


ثانياً : منهج أهل السنة في التعامل مع المخالف هو العدل والانصاف:

- فالناجون من هذا الاختلاف هم أهل السنة والجماعة الذين اجتمعت كلمتهم على الكتاب والسنة وما أجمع عليه سلف الأمة فهم أهل [ما أنا عليه وأصحابي ] وهم سفينة النجاة في خضم هذه الفتن المتلاطمة كما قال مالك رحمه الله : السنة سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق([12]) .

- ومن تأمل كلام أهل السنة وجدهم ينصون على أن الأصل في التعامل فيما بينهم الألفة والاجتماع ، وأن الأصل مع المخالفين العدل والرحمة ، لذا نراهم فرقوا في التعامل بين أهل البدع ،وأصلوا ضوابط لهجر المبتدع والتحذير منه فلم يكن شيئاً من أقوالهم عن هوى وبغي كحال أهل البدع معهم..

- ومن ذلك ما حكاه ابن تيمية فقال : (وإذا اجتمع في الرجل الواحد خير وشر وفجور وطاعة ومعصية وسنة وبدعة : استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير واستحق من المعادات والعقاب بحسب ما فيه من الشر فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة فيجتمع له من هذا وهذا كاللص الفقير تقطع يده لسرقته ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته . هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة وخالفهم الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم عليه)..

- ومنه تفريقهم بين الساكت عن البدعة والداعية إليها كما قال ابن تيمية : (ولهذا قال الفقهاء :إن الداعية إلى البدع المخالفة للكتاب والسنة يعاقب بما لا يعاقب به الساكت)

- ومن ذلك ما روي أن أحمد كان يستغفر ويترحم على من حبسه وضربه مع كونهم عنده مبتدعة

- ومن ذلك ما قاله ابن تيمية عن الأشاعرة (فإنهم أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث، وهو يعدون من أهل السنة والجماعة عند النظر إلى مثل المعتزلة والرافضة وغيرهم، بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلة والرافضة ونحوهم )، ويقول : (يقول:إن الكلابية والكرامية والأشعرية أقرب إلى السنة والحق من جهمية الفلاسفة والمعتزلة ونحوهم باتفاق جماهير المسلمين ) ، ومدح ما فيهم من خير قال : ( فحسناتهم نوعان إما موافقة أهل السنة والحديث ، وإما الرد على من خالف السنة والحديث ببيان تناقض حججهم) ،هذا مع أنه رحمه الله تتبع زلاتهم وبين تناقضاتهم ، وعلى عكس ذلك تجد تعامل الأشاعرة مع منهجه رحمه الله ومع أهل السنة الذي ينتمي إليهم..

- ومنه أنهم جعلوا درجة الإنكار تابعة لدرجة المخالفة :يقول الشاطبي رحمه الله : ( إن القيام عليهم بالتثريب أو التنكيل أو الطرد أو الإبعاد أو الإنكار هو بحسب حال البدعة في نفسها من كونها عظيمة المفسدة في الدين أم لا ، وكون صاحبها مشتهرا بها أو لا ، وداعيا إليها أو لا ومستظهرا بالأتباع وخارجا عن الناس أو لا وكونه عاملا بها على جهة الجهل أو لا وكل من هذه الأقسام له حكم اجتهادي يخصه إذ لم يأت في الشرع في البدعة حد لا يزاد عليه ولا ينقص منه([13]) .

- وتأمل مقالة شيخ الإسلام بن تيمية : ( فإذا لم يكن في هجرانه انزجار أحد ولا انتهاء أحد بل بطلان كثير من الحسنات المأمور بها لم تكن هجرة مأمورا بها كما ذكر أحمد عن أهل خراسان إذ ذاك : أنهم لم يكونوا يقوون بالجهمية فإذا عجزوا عن إظهار العداوة لهم سقط الأمر بفعل هذه الحسنة وكان مداراتهم فيه دفع الضرر عن المؤمن الضعيف ولعله أن يكون فيه تأليف الفاجر القوي ، وكذلك لما كثر القدر في أهل البصرة فلو ترك رواية الحديث عنهم لا ندرس العلم والسنن والآثار المحفوظة فيهم ) ([14])

- ومن هنا يتبين أن :


أولاً:منهج أهل السنة في التعامل مع أهل البدع ليس السكوت عن البدعة ولا تحسينها ولا ترك كل مبتدع وهواه ...


ثانياً: منهج أهل السنة في التعامل مع أهل البدع هو العدل فالانكار على قدر المخالفة مع مراعاة المآلات واعتبار حال المبتدع ، وأهل السنة يدورون حول المصلحة الشرعية ، ولا يجعلون الانكار على البدعة مانعاً من إقامة مصالح المسلمين العامة كالجهاد والصلاة ، هذا مع كونهم يفتحون باب التوبة والرجوع للمخالف..



ثالثاً: بغي أهل البدعة على أهل السنة وتعصبهم للأشخاص:

- فأهل البدع يتعصبون لأئمتهم فيفرقون الأمة كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية : ( وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصا يدعو إلى طريقته ، ويوالي ويعادي عليها غير النبي صلى الله عليه وسلم ولا ينصب لهم كلاما يوالي عليه ويعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة ، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصا أو كلاما يفرقون به بين الأمة يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون) ([15]) ، ثم يعادون أهل السنة والجماعة تكفيراً وتفسيقاً واستحلالاً وكذباً وافتراءً..

- فالجهمية ومن تبعهم من المعطلة سموا أهل السنة ( مشبهة ) زعما منهم أن إثبات الأسماء والصفات يستلزم التشبيه .
-والروافض سموا أهل السنة ( نواصب ) لأنهم يوالون أبا بكر وعمر كما كانوا يوالون آل النبي صلى الله عليه وسلم والروافض تزعم أن من والى أبا بكر وعمر فقد نصب العداوة لآل البيت ، ولذلك كانوا يقولوا : ( لا ولاء إلا ببراء ) أي لا ولاية لآل البيت إلا بالبراءة من أبي بكر وعمر .

- والقدرية النفاة قالوا : أهل السنة ( مجبرة ) لأن إثبات القدر جبر عند هؤلاء النفاة .

- والمرجئة المانعون من الاستثناء في الإيمان يسمون أهل السنة ( شكاكا ) لأن الإيمان عندهم هو إقرار القلب والاستثاء شك فيه عند هؤلاء المرجئة ويسمونهم ( مخالفة ونقصانية) لأن أهل السنة يقولون الإيمان يزيد وينقص والمرجئة يقولون إن الإيمان لا يتجزأ أي لا يزيد ولا ينقص ولهذا يسمون أهل السنة نقصانية .

- وأهل الكلام والمنطق يسمون أهل السنة ( حشوية ) من الحشو وهو ما لا خير فيه ، ويسمونهم ( نوابت ) وهي بذور الذرع الذي تنبت معه ولا خير فيها ويسمونهم (غثاء) وهو ما تحمله الأودية من الأوساخ ، لأن هؤلاء المناطقة زعموا أن من لم يحط علما بالمنطق فليس على يقين من أمره بل هو من الرعاع الذين لا خير فيهم .

- والأشاعرة هم من حاولوا استخراج فتوى لقتل ابن تيمية – رحمه الله - ..فقارن بين عدله فيه وبين بغيهم عليه..

- أما (علي جمعة) يقول عن علماء الحرمين: ( وهو ده طلع من السعودية بصراحة .. طيب ما السعودية دول طلعوا على الخلافة بهمّا الكلمتين دول وعيب..عيب لما نطلع على الخلافة اللي سيدنا رسول الله قال (ولو ضرب ظهرك وأخذ مالك) ومش عاوزين نحدث فتنة بين المسلمين بحيث اول ما اشوف واحد سعودي اكرهه ..مش عاوز اعمل انا كده ..فبنخبي الحته ده .. عاوزين نجمع الأمة...بس مافيش داعي دا هم تلت مسائل ..التوسل بالنبي ، وحلق الذكر ، وزيارة الأوليا ، والصلاة اللي فيها قبور ...ايه هذا الكلام الفاضي ده..الامة كلها اجمعت على كده من طانجا لجاكرتا ومن غانا لفرغانا ....واقف لي زي المسمار فيها ليه ..ايه الحكاية..والادلة اهي من الكتاب والسنة واجماع الناس..الاجماع الفعلي والاجماع النظري ...ما لكم..أصل كده قلبي مش مطمن..ويعملك ...يفحفح زي اللـ...البتاع كده...) ،وفي موضع تاني يقول (انا عاوز افهم هم مضيقين من علماء الازهر ليه؟..قالي لسبب بسيط...اخواننا بيقولهم انت بقيتو علما بعد اسبوعين...اسبوعين بس...يدخل معاهم الواد من دول..يربي لحيته..يقصر جلبيته..ينقب مراته..يقرا نيل الاوطار او لابن عثيمين او يقرا لابن باز..او يقرا الاحاديث الضعيفة والصحيحة للاباني ..ويبقى عالم...فهو بيقولو اخليك عالم في اسوعين وانت بتقولوا اخليك عالم في تلاتين سنة .. يبقى يطاوع مين....قلته لأه، يطاوع ابو اسبوعين..اسرع..احلى..اجدع..بس هي اقرب طريق الى النار..لانه سيتكلم في دين الله من حيث لا يدري بغير علم...ويحسب انه يحسن صنعا (ويمطها).. ياهوو ايوة صحيح يا هووو ..يا لطيف...)

طبعاً أنا اتذكر الآن مصطفى حسني وهو في الحلقة بيقول (بتتمهزأ بي..)لمن قال عن خطئه (ومما يُضحك الثكلى) ثم يقول ( اقولك معلومة..ده اللي اتفق عليه العلماء ان دي اللي بدعة....منهج النبي صلى الله عليه وسلم انه كان بيصحح خطأ المخطيء..وكان بيطبطب على المخطيء..وكان بيلتمس العذر للمخطيء..لكن مكانش بيتمهزأ بالمخطيء..اللي انت عملت يا صديقي هو اللي بدعة)..
ومش عارف فين الاتفاق ده ؟.. ومين من العلماء قال به؟ ..
وهل كلمة (مما يضحك الثكلى) داخل في حد البدعة ولا ممكن تكون على حسب كلامك بدعة حسنة (داخله تحت أصل عام في الدين وهو اختلاف معاملة النبي للمخطئين باختلاف أحوالهم)...؟!
وبعدين يا استاذ مصطفى ..ليه بتبدع مخالفيك ؟!..علشان ردوا عليك وخالفوك ...مش ده اللي بتحذر منه ..طيب ليه بتعمله مع اول واحد يخالفك؟!
ومش عارف رأيك ايه في كلام علي جمعة عن علماء بلاد الحرمين مع إن الرسول قال إن الدين يأرز إلى ما بين مكة والمدينة (يعني تزكية من الرسول لعلماء مكة والمدينة) ؟...وهل علي جمعة هو المقصود بـ (العالم المؤدب اللي العيبة لا تطلع من فمه) الذي تكلم عنه ...؟!

- وعلى منوال البغي على أهل السنة يتهم (علي صبيح) (الحركة الوهابية) بأنهم كانوا عملاء للإنجليز ،في حين ان الانجليز هنأوا إبراهيم باشا بالقضاء عليها....ويقول عن ابن تيمية: ( وقد قال لي أحد الناس بعفوية شديدة :أين علماء المسلمين،وقال آخر بلغة عامية شديدة هل أصبح ابن تيمية (طرزان)؟ وكلمة عامية جداً هي كلمة (دكر) وبقية علماء المسلمين قبل ابن تيمية وبعده (طراطير)؟)!

- فهل هذا الإسفاف من (علي ) هو الذي سيوحد المسلمين ويجمع كلمتهم ؟! وهل هذا هو المحتوى الأخلاقي لمنهج يريد أن يُصور نفسه على أنه الامتداد للصحابة.؟؟!!

- ويقول آخر عن الشيخ أبي إسحاق – حفظه الله وجعله غصة على أهل البدع – (يعني بياع جبنة هو المتخصص؟)

- وبمناسبة تفريق المسلمين نذكر إن (علي جمعة) هو العالم الوحيد في الأمة الإسلامية الذي أفتى لعمرو خالد بنقض المقاطعة المفروضة على الدانمارك والاستجابة لطلب رسمي من حكومتها الصليبية ... بينما كان علماء السنة على قمة المنادين بمقاطعة الدانمارك وطرد سفرائها....

فأي الفريقين أحق بدعوى حب رسول الله صلى الله عليه وسلم..؟!
وأي الفريقين يمثل الأمة...؟!
وأي الفريقين نشاز عن الأمة من طانجا لجاكرتا ومن غانا لفرغانا..

وأختم بتذكير (مصطفى حسني ) بتقرير رند 2006 والذي نص على محاربة المنهج السلفي بظاهرة الدعاة الجدد مع الطرق الصوفية ..
وأتساءل من الذي يفرق الأمة ؟..ومن الذي يريد هدم الآخر ؟

[1] -سورة البقرة الآية 213 0
[2] -سورة آل عمران ، الآية 19 0
[3] -سورة هود ، الآيتان : 118-119 0
[4] -المسند (2/332) ، وسنن أبي داود كتاب السنة (38) ، وسنن ابن ماجه المقدمة باب (12)، سنن الترمذي كتاب الفتن باب (34)0
[5] -سنن الترمذي كتاب الإيمان باب (8)0
[6] -رواه الإمام أحمد في مسنده (4/126) ، وابن ماجه في سننه رقم (43) باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين ، وقد صححه ابن أبي عاصم وقال إسناده حسن0
[7] رواه مسلم جـ 4 رقم 2889.
([8]) الاعتصام للشاطبي 2/200-201.
([9]) المرجع السابق : 2/166-176.
([10]) المرجع السابق : 2/176.
([11]) المرجع السابق : 2/192.
([12]) مجموع فتاوى ابن تيمية : 4/57.
([13]) الاعتصام للشاطبي : 1/175.
([14]) مجموع فتاوى ابن تيمية : 28/212.


(يتبع إن شاء الله)
المسألة الخامسة : هل اختلاف أهل البدع يدخل في مقولة (اختلافهم رحمة )؟!


مما أكثر من ذكره مصطفى حسني في الحلقتين كون الاختلاف رحمة وليس عذاب ، وعدم جواز الانكار في مسائل الخلاف ، وهنا نوضح - إن شاء الله - أن اختلاف أهل البدعة ليس داخلاً في تمام الرحمة ، مع ضبط مسألة الانكار على المخالف وتصحيح المفهوم المرتبط بها....


يقول تعالى :{وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ .إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ } [هود: 118- 119]

فذكر سبحانه قسمان : أهل الاختلاف وأهل الرحمة:

- ذهب بعض أهل العلم أن أهل الاختلاف المجوس والنصارى واليهود ،وذهب البعض إلى أن المقصود أهل الباطل ،و(ذهب جماعة من المفسرين إلى أن المراد بالمختلفين في الآية أهل البدع ، وأن من رحم ربك أهل السنة .....) ([1]) ،
وعن عكرمة " ولا يزالون مختلفين " يعني في الأهواء "إلا من رحم ربك " هم أهل السنة .

- ويكثر في كلام أهل العلم تنزيل بعض آيات الوعيد - كهذه الآية - على المبتدعة (وهذا كله من إعطاء بعض أحكام المعنى الذي فيه حكم شرعي أو وعيد لمعنى آخر فيه وصف من نوع المعنى ذي الحكم الثابت . وهذا يرجع إلى أنواع من الشبه في مسالك العلة للقياس فإن الأشياء متفاوتة في الشبه) ([2]) ،ومستندهم في ذلك ما ورد في السنة من أحادبث ذمت أهل البدع وذكرت أوصافهم

- وجعل الله أهل الاختلاف قسيم لأهل الرحمة لكون اختلافهم عذاب وليس رحمة ،يقول الشاطبي : (وبين هذين الطريقين واسطة أدنى من الرتبة الأولى وأعلى من الرتبة الثانية ، وهي أن يقع الاتفاق في أصل الدين ، ويقع الاختلاف في بعض قواعده الكلية ، وهو المؤدي إلى التفرق شيعاً . فيمكن أن تكون الآية تنتظم هذا القسم من الاختلاف ، ولذلك صح عنه صلى الله عليه وسلم : "أن أمته تفترق على بضع و سبعين فرقة "، وأخبر : "أن هذه الأمة تتبع سنن من كان قبلها شبراً بشبر وذراعاً بذراع "، وشمل ذلك الاختلاف الواقع في الأمم قبلنا ، ويرشحه وصف أهل البدع بالضلالة وإيعادهم بالنار ، وذلك بعيد من تمام الرحمة.......)

- فأهل الرحمة هم أهل الاجتماع على آثار الأنبياء ،كما قال ابن تيمية : (ولست تجد اتفاقا وائتلافا إلا بسبب اتباع آثار الأنبياء من القرآن والحديث وما يتبع ذلك ولا تجد افتراقا واختلافا إلا عند من ترك ذلك وقدم غيره عليه قال تعالى :{ولا يزالون مختلفين} {إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم } فأخبر أن أهل الرحمة لا يختلفون وأهل الرحمة هم أتباع الأنبياء قولا وفعلا وهم أهل القرآن والحديث من هذه الأمة فمن خالفهم في شيء فاته من الرحمة بقدر ذلك)

- فإذا حصل الاختلاف بين أهل الرحمة كان ذلك رحمة ، يقول الشاطبي : (... ثم إن هؤلاء المتفقين قد يعرض لهم الاختلاف بحسب القصد الثاني لا القصد الأول ، فإن الله حكم بحكمته أن تكون فروع هذه الملة قابلة للأنظار ومجالاً للظنون ، وقد ثبت عند النظار أن النظريات لا يمكن الاتفاق فيها عادة ، فالظنيات عريقة في إمكان الاختلاف ، لكن في الفروع دون الأصول وفي الجزئيات دون الكليات ، فلذلك لا يضر هذا الاختلاف .
وقد نقل المفسرون عن الحسن في هذه الآية أنه قال : أما أهل رحمة الله فإنهم لا يختلفون اختلافاً يضرهم . يعني لأنه في مسائل الاجتهاد التي لا نص فيها بقطع العذر ، بل لهم فيه أعظم العذر ، ومع أن الشارع لما علم أن هذا النوع من الاختلاف واقع ، أتى فيه بأصل يرجع إليه ، وهو قول الله تعالى : "فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول" الآية ، فكل اختلاف من هذا القبيل حكم الله فيه أن يرد إلى الله ، وذلك رده إلى كتابه ، وإلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذلك رده إليه إذا كان حياً وإلى سنته بعد موته ، وكذلك فعل العلماء رضي الله عنهم )

- فأهل الرحمة يختلفون اختلافاً ليس داخلاً تحت قوله تعالى : {ولا يزالون مختلفين} من أوجه : أن الله وصف القسم الآخر أن الاختلاف لازم لهم ،وأهل الرحمة مبرأون من ذلك ،ولأن الخلاف في مسائل الاجتهاد واقع ممن حصل لهم محض الرحمة وهم الصحابة فكان اختلافهم رحمة وسعة...

- ويجدر هنا إيراد تنبيهين يخصان الخلاف في المسائل الفقهية:

التنبيه الأول : في حقيقة المراد بالمسائل الاجتهادية وعدم الخلط بينها وبين المسائل الخلافية :

فالمسائل الاجتهادية كل أمر لم يرد فيه دليل قاطع [أي نص صحيح أو إجماع صريح] ،ويعرفها الشاطبي بقوله : ( محال الاجتهاد المعتبر هي ما ترددت بين طرفين وضح في كل منهما قصد الشارع في الإثبات في أحدهما والنفي في الآخر فلم تنصرف البتة إلى طرف النفي ولا إلى طرف الإثبات ) ([3]) . ويذكر من أمثلتها : زكاة الحلى ، فقد أجمع أهل العلم على عدم الزكاة في العروض ، وعلى وجوب الزكاة في النقدين لكونهما معدين للتعامل والثمنية بخلقتهما فصار الحلي المباح دائرا بين الطرفين لأنه أخذ وصفا واحدا من النقدين ، وهو كونه من الذهب والفضة ، وباستعماله للزينة لا للثمنية فقد الوصف الآخر ، وشارك العروض في عدم قصده بالثمنية فجاء فيه الخلاف . كما ذكر من أمثلتها قبول رواية مجهول الحال وشهادته لأنهم قد اتفقوا على قبول رواية العدل وشهادته ، وعلى عدم قبول ذلك من الفاسق وصار مجهول الحال دائرا بينهما فوقع الخلاف فيه .. ) ([4]) .

أما المسائل الخلافية فهي أعم من ذلك فهي تشمل كل ما وقع فيه الخلاف ، وإن كان الخلاف ضعيفا أو شاذا أو مما اعتبر من زلات العلماء ولهذا فإن كل ما كان من مسائل الاجتهاد فهو من مسائل الخلاف وليس العكس .

ومن أجل هذا استثنى العلماء من عدم الإنكار على المخالف في المسائل الخلافية ما ضعف فيه الخلاف وكان شاذا ، أو اعتبر من زلات العلماء([5]) . فخلاف ابن عباس رضي الله عنه في ربا الفضل ونكاح المتعة لا يجعل هذين الأمرين من مسائل الاجتهاد لضعف مأخذه من ناحية ولما ثبت عنه من رجوعه إلى رأي الجماعة من ناحية أخرى ....

هذا وليس في خروج المسألة عن مجاري الاجتهاد طعن على من خالف فيها من المجتهدين ، لأن المعتمد عند أهل السنة أن زلات أهل العلم كما لا يعتد بها ولا يعول عليها في الخلاف لا يشنع بها على أصحابها وإنما هي مغمورة في بحر جهادهم وفضلهم غفر الله لهم أجمعين ، وحشرنا في زمرتهم يوم يقوم الناس لرب العالمين . يقول الشاطبي : ( إن زلة العالم لا يصح اعتمادها من جهة ولا الأخذ بها تقليدا له ، وذلك لأنها موضوعة على المخالفة للشرع ولذلك عدت زلة ، وإلا فلو كانت معتدا بها لم يجعل لها هذه الرتبة ولا نسب إلى صاحبها الزلل فيها ، كما أنه لا ينبغي أن ينسب صاحبها إلى التقصير ، ولا أن يشنع عليه بها ، ولا ينتقص من أجلها ، أو يعتقد فيه الإقدام على المخالفة بحتا ، فإن هذا كله خلاف ما تقتضي رتبته في الدين ) ([6]) .

التنبيه الثاني : مفهوم قولنا ( لا إنكار في مسائل الاجتهاد ) :

فصَّل شيخ الإسلام ابن تيمية فيما نقله عن ابن مفلح في الآداب الشرعية حيث قال : ( وقولهم : ومسائل الخلاف لا إنكار فيها ، ليس بصحيح ، فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول بالحكم أو بالعمل .

أما الأول : فإن كان القول يخالف سنة أو إجماعا قديما ، وجب إنكاره وفاقا وإن لم يكن كذلك ، فإنه ينكر – بمعنى بيان ضعفه – عند من يقول : المصيب واحدا ، وهم عامة السلف والفقهاء .

وأما العمل : إذا كان على خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره أيضا بحسب بدرجات الإنكار .

ثم قال : وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع ، وللاجتهاد فيها مساغ ، فلا ينكر على من عمل به مجتهدا أو مقلدا .
ثم قال مشيرا إلى الاختلاف واللبس الواقع في هذه المسألة ما نصه :

وإنما دخل اللبس من جهة أن القائل يعتقد أن مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد كما اعتقد ذلك طوائف من الناس .
والصواب الذي عليه الأئمة : إن مسائل الاجتهاد – ما لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوبا ظاهرا : مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه – فيسوغ إذا عدم ذلك الاجتهاد فيها لتعارض الأدلة المقاربة ، أو لخفاء الأدلة فيها([7])

ومما سبق يتبين :

1-أن أهل البدعة من الداخلين في قوله تعالى (ولا يزالون مختلفين ) ،وهم بذلك بعيدين عن تمام الرحمة ..

2- أن الاختلاف الذي يوصف بأنه رحمة هو الدائر بين أهل الرحمة وهم أهل السنة والجماعة..

3- ليس كل مسألة خلافية يكون خلافها سائغ ...

4- تبيين الحق بالدليل ليس داخلاً في الانكار الذي ذمه العلماء ..



ملحوظة : استفدت في تخريج وتجميع الأقوال في هذه المسألة والمسألة السابقة من كتب : الاعتصام للشاطبي ، مجموع فتاوى شيخ الاسلام ، (مدخل إلى ترشيد العمل الإسلامي ) للدكتور صلاح الصاوي ، ( موقف ابن تيمية من الأشاعرة ) للدكتور عبد الرحمن المحمود ، (أهل السنة والجماعة ) محمد عبد الهادي المصري ،الرد الفصيح على المدعو علي صبيح لدكتور عطية عدلان


([1]) الاعتصام للشاطبي .
([2]) التحرير والتنوير لابن عاشور .
([3]) الموافقات للشاطبي : 4/155.
([4]) راجع الموافقات للشاطبي : 4/155-160.
([5]) راجع كلام ابن رجب السابق ، وكلام السيوطي في الأشباه والنظائر وقد سبق أيضا .
([6]) الموافقات للشاطبي : 4/171 / 172.
([7]) نقلا عن الاختلافات الفقهية : د/ محمد أبو الفتوح البيانوني : 84-85.

:b9fe37a794:

منقول للفائده

الموضوع الأصلي: هنا | المصدر: حفيدات خديجة







من مواضيع في المنتدى







التوقيع - العلم نوري

إله الكون قد زادت ذنوبي..وفي العصيان قد تاهت دروبى
فألهمني طريق الحق درباً..ولا تكشف أيا يارب عيوبى


.

التعديل الأخير تم بواسطة العلم نوري ; 06-10-2010 الساعة 11:57 AM .
رد مع اقتباس
قديم 06-10-2010, 02:21 PM رقم المشاركة : 2
::حفيدة منورة::
 
تاريخ التسجيل : May 2010
رقم العضوية : 382
المواضيع : 0
الردود : 6
مجموع المشاركات : 6
بمعدل : 0.01 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : 11-21-2010 (05:42 PM)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
كن محمديا غير متواجد حالياً

افتراضي

ممكن اكون مش مع استاذ مصطفى على طول الخط
بس هو ليس مبتدع
واحسبه على خير
وربنا يهديه ويكرمه وينور طريقه يارب







رد مع اقتباس
قديم 06-10-2010, 02:52 PM رقم المشاركة : 3
مشرفة عامة

الصورة الرمزية العلم نوري
 
تاريخ التسجيل : Jun 2010
رقم العضوية : 471
المواضيع : 560
الردود : 5862
مجموع المشاركات : 6,422
بمعدل : 8.95 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : يوم أمس (03:27 AM)
اوسمتي

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
العلم نوري غير متواجد حالياً

Asdf

:09:
اختى الفاضله احبك في الله وجزاك الله خيرا على ردك احب اعرفك ان انا كنت من المتابعين لمصطفى حسني

وما زلت ولكن كل يؤخذ منه ويرد ولكن الاستاذ مصطفى حسني في الآونة الأخيرة الله يهدينا ويهديه ويجعلنا من

المتبعين لنهج النبي صلى الله عليه وسلم دخل في مواضيع اتفق عليها العلماء اما انها بدعة اومحرمه شرعا

على سبيل المثال مولد النبي صلى الله عليه وسلم فقد اتفق العلماء على انه بدعة الا الصوفية والاشاعرة ولو

كان حلالا لفعله الصحابه وهم اشد منا حبا وقربا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال صلى الله عليه

وسلم ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي))وقال ايضا صلى الله عله وسلم ((كل بدعة

ضلالة وكل ضلالة في النار ومن اتق الشبهات فقد استبرء لدينه وعرضه)) والمثال الثاني موضوع الأغاني

والمعازف لا شك ان هذا محرم شرعا وموضوع المعازف محرم شرعا بصرف النظر عن الكلمات فجاء الاستاذ

مصطفى الله يهديه ودخل في الادله التي تدل على التحريم وبدا يؤولها على هواه وطبعا الكلام ديت بيعجب ناس

كتير لانه على هواهم وطبعا هؤلاء من ضعفاء الايمان والذي ليس لهم باعا في العلم الشرعي فدخل الاستاذ

مصطفى وأثار فتنه بين الشباب بعد ما كانوا عارفين الموسيقى والمعازف حرام احدث بلبلة فجعل الشباب

يحللونها ويقولن هذا امر مختلف فيه وجعل من تركها يرجع اليها فقام اولو العلم في الرد عيه بالادلة والبراهين

الساطعة ومع ذلك اصر على ماهو عليه فالله يهدينا ويهديه ودا مش معناه ان هو ليس فيه خير ولكن كلنا ذو

خطا وخير الخطائين التوابون فاللهم تب علينا وعليه هذا وجزاك الله خيرا

:2008-11-14_052212_i






من مواضيع في المنتدى







التوقيع - العلم نوري

إله الكون قد زادت ذنوبي..وفي العصيان قد تاهت دروبى
فألهمني طريق الحق درباً..ولا تكشف أيا يارب عيوبى


.

التعديل الأخير تم بواسطة العلم نوري ; 06-10-2010 الساعة 02:56 PM .
رد مع اقتباس
قديم 06-10-2010, 03:06 PM رقم المشاركة : 4
حفيدة مجتهدة [ أثابك الله ]

الصورة الرمزية أم سلمة
 
تاريخ التسجيل : May 2010
رقم العضوية : 391
الإقامة : المملكة المغربية
الهواية : طلب الشريعة الاسلاميه
المواضيع : 18
الردود : 391
مجموع المشاركات : 409
بمعدل : 0.56 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : 04-20-2012 (12:18 AM)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Morocco
أم سلمة غير متواجد حالياً

افتراضي

بارك الله فيك اخية

لكن نحب الاشارة الا اي موضوع مثل هذه المواضيع

يجب ان تكون موثوقة حبيبتي

وان يكون الخطاب من علماء كبار سلفيين اخية

كما اود ان اشير اختي الكريمة

ان كل امرء يصيب ويخطئ


لذا فنسال الله جل علاه

ان يجزيك خيرا على غيتك على دينك


كما اساله جل وعلا ان ييسر لنا امورنا


ويهدينا الى الصراط المستقيم






من مواضيع في المنتدى


التعديل الأخير تم بواسطة أم سلمة ; 06-10-2010 الساعة 03:15 PM .
رد مع اقتباس
قديم 06-10-2010, 03:10 PM رقم المشاركة : 5
حفيدة جديدة [ حياك الله ]

الصورة الرمزية قلبى ملك ربى
 
تاريخ التسجيل : Mar 2010
رقم العضوية : 80
المواضيع : 9
الردود : 55
مجموع المشاركات : 64
بمعدل : 0.08 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : 08-15-2010 (01:24 AM)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
قلبى ملك ربى غير متواجد حالياً

افتراضي

السلام عليكم يا اختى الفاضلة
انا بحترم الاستاذ مصطفى حسنى
وكنت بسمعلو خدعوك فقالو الجزء الاول وعجبت بى
اما الجزء التانى لم اسمع منه غير حلقة او حلقتين
وسمعت قصة حب عن الرسول الكريم صلى الله وعلية وسلم بس بعض حلقات
اما حضرتك الكلام اللى كتبتى الله واعلم لا اسمع عنه وممكن كلامك يكون صح
انا لا اقدر ع الرد علية الانى لا سمعت الحلقة دى ولا سمعت اقول المشايخ
وربنا يصلح امورنا وينور بصيرتنا ويظهر الحق
جزاكى الله خير يا اختى






من مواضيع في المنتدى







التوقيع - قلبى ملك ربى

رد مع اقتباس
قديم 06-10-2010, 03:14 PM رقم المشاركة : 6
مشرفة عامة

الصورة الرمزية العلم نوري
 
تاريخ التسجيل : Jun 2010
رقم العضوية : 471
المواضيع : 560
الردود : 5862
مجموع المشاركات : 6,422
بمعدل : 8.95 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : يوم أمس (03:27 AM)
اوسمتي

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
العلم نوري غير متواجد حالياً

Icon45 جزيتي وبورك فيكي

جزاكم الله خيرا اختي قلبي ملك ربي كلنا هدفنا الوصول الى طاعة الله كما ينبغي على الوجه الذي يرضيه عنا واتباع نهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وبالنسبه للكلام عن المعازف موجود في الجزء الثالث من خدعوك فقالو وقام بالرد عليه عدد من المشايخ على قنوات مختلفه واخيرا اللهم اهدنا الى سواء السبيل وجزيتي الجنه اختي في الله







من مواضيع في المنتدى







التوقيع - العلم نوري

إله الكون قد زادت ذنوبي..وفي العصيان قد تاهت دروبى
فألهمني طريق الحق درباً..ولا تكشف أيا يارب عيوبى


.

التعديل الأخير تم بواسطة العلم نوري ; 06-10-2010 الساعة 03:20 PM .
رد مع اقتباس
قديم 06-10-2010, 03:25 PM رقم المشاركة : 7
مشرفة عامة

الصورة الرمزية العلم نوري
 
تاريخ التسجيل : Jun 2010
رقم العضوية : 471
المواضيع : 560
الردود : 5862
مجموع المشاركات : 6,422
بمعدل : 8.95 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : يوم أمس (03:27 AM)
اوسمتي

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
العلم نوري غير متواجد حالياً

Ss7001

جزاك الله خيرا اخيتي ام سلمة كلنا هدفنا رضا الله عنا واعلاء كلمة الدين فاللهم وحد صفوفنا وانزع الشقاق والجدال من بيننا واعز الاسلام والمسلمين وردنا اليه ردا جميلا وقنا الفتن ما ظهر منها وما بطن

:10:






من مواضيع في المنتدى







التوقيع - العلم نوري

إله الكون قد زادت ذنوبي..وفي العصيان قد تاهت دروبى
فألهمني طريق الحق درباً..ولا تكشف أيا يارب عيوبى


.
رد مع اقتباس
قديم 07-03-2010, 02:40 PM رقم المشاركة : 8
حفيدة مجتهدة [ أثابك الله ]
 
تاريخ التسجيل : Mar 2010
رقم العضوية : 46
المواضيع : 27
الردود : 198
مجموع المشاركات : 225
بمعدل : 0.28 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : 11-17-2011 (11:34 AM)

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
فاطمة الزهراء غير متواجد حالياً

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكى الله خيرا أختى ع موضوعك _وانا بصراحه من الناس اللى يتشاهد مصطفى حسنى وأحب ان اتابعه وهو كمان لسه فى بدايته يعنى ندعيله انه ربنا يعلمه الصح والخير وكلنا بشر بنغلط وبنتعلم وربنا يهدينا جميعا وكمان أتمنى من ربنا زى ما المشايخ هاجمته اتمنى حد يكلمه ويفهمه ده يعنى لو محصلش بلاش نهاجم ولا نتكلم ع حد الا لما نفمهه عشان يقدر يتعلم والله يا اختى الغاليه هو او اى داعى شاب واخداهم الحماسه فياااااااااااااااااااااااااااااريت المشايخ الكبار يخلوا بالهم منهم عشان يقدروا يتعلموا الصح وياااااااااااااااارب ينور بصيرتنا جميعا للخير والعمل الصالح والعلم اللى يرضى عنه الرحمن آسفه انى طولت فى الرد لكن بحزن اوووووووووووووى من كلام المشايخ وكلام الناس ع بعضهم ومن باب أولى اننا نفهم بعض الصح نفتكر اننا بشر وبنغلط وبنتعلم أحبك فى الله أختى






من مواضيع في المنتدى

رد مع اقتباس
قديم 07-03-2010, 10:15 PM رقم المشاركة : 9
مشرفة عامة

الصورة الرمزية العلم نوري
 
تاريخ التسجيل : Jun 2010
رقم العضوية : 471
المواضيع : 560
الردود : 5862
مجموع المشاركات : 6,422
بمعدل : 8.95 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : يوم أمس (03:27 AM)
اوسمتي

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
العلم نوري غير متواجد حالياً

2006102523424873


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختى الغاليه فاطمه الزهراء جزاكى الله خير اً على ردك الجميل.

واتمنى من الله ان يوحد صفوفنا علماء ودعاه وطلاب علم وما ذلك على الله ببعيد.لأن نصر الأمه لن تأتى الا بهذا.وأقول لكى أختى نعم كلنا نخطأ ونصيب . وهذا فى الحياه العامه شىء عادى ولكن عند الدين لابد لنا من الحذر لأن أى كلمه نتفوه بها تؤدى بنا الى رضا الله أو غضبه.بالنسبه لكلامك على الأستاذ مصطفى حسنى فوالله أنا كنت من المتابعين له ونعم اسلوبه طيب ولكنه يدخل نفسه فى مسائل اتفق عليها علماء السنه اما بالبدعيه أو بالتحريم على سبيل المثال موضوع المولد النبوي يتحدى العلماء الكبار من أهل السنه ويقول ليس ببدعه,وايضا موضوع الغناء والمعازف جميع العلماء أجمعوا على تحريم المعازف والموسيقى يأتى هو ويحللها . وبهذا أحدث فتنه بين الناس.فبعد ما كانوا مقتنعين بتحريم المعازف والموسيقى ياتى هو ويحللها!!

اما بالنسبه للمشايخ فقد نصحوه بدل المره كام مره .فلم يستجب لنصائحهم هدانا الله واياه.فبدل من استماعه للنصح أخذ يتكلم باسلوب غيرلائق على المشايخ.ويأتى بالاشياء التى فيها شبه وخلاف ويتحدث فيها

كأنه يعاند ويقول بلسان حاله أنا كما أنا ولن أتغير.ويجب عليه بما أنه كما تقولين لسه مبتدأ مايدخلش نفسه فى أشياء أكبر من حجمه ويتحدث على قدرعلمه.فهل ترضين أن يقول أن الرسول والصحابه كانوا يستمعون الى المعازف؟ وهذا افتراء على رسول الله. والله انا أقول لكى هذا الكلام وأنا محايده, ولكن لابد أن نغضب لديننا أخيتى فلو تركنا كل يوم يطلع طالب علم مبتدئ حديث عهد بالدعوه يتكلم فى الدين بغير فهم صحيح ويستدل بالضعيف والمختلف فيه لضاع الدين أخيتى. فلابد لنا من تبيين الحق بحق.هذا والله أعلى وأعلم.اللهم ان نسألك الثبات على الحق حتى الممات.
اللهم أجعل غضبنا لله لا لغيره.

جزيتى الفردوس أخيتى

أحبكى الذى أحببتنى فيه


















من مواضيع في المنتدى







التوقيع - العلم نوري

إله الكون قد زادت ذنوبي..وفي العصيان قد تاهت دروبى
فألهمني طريق الحق درباً..ولا تكشف أيا يارب عيوبى


.
رد مع اقتباس
قديم 12-10-2010, 10:36 PM رقم المشاركة : 10

الصورة الرمزية الشيماا
 
تاريخ التسجيل : Nov 2010
رقم العضوية : 1008
المواضيع : 310
الردود : 2130
مجموع المشاركات : 2,440
بمعدل : 4.51 مشاركة في اليوم
معدل التقييم : 10
معدل تقييم المستوى :
آخر تواجد : 05-18-2012 (11:36 PM)
اوسمتي

معلومات إضافية
الجنس: الجنس: female
علم الدولة : علم الدولة Egypt
الشيماا غير متواجد حالياً

افتراضي

جزاك الله خير مواضيعك رائعة






من مواضيع في المنتدى

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
مصطفى، اتباع،على

أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه

الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر رد
♥نصيحة لمحبي الأستاذ مصطفى حسني لانريد لكم إلا الخير♥ قدوتى خديجه ₪₪ العـــــــــــام ₪₪ . . 12 09-18-2010 12:52 AM
بل خدعوك انت الرد على مصطفى حسني «۩» الشيخ مازن السرساوي 29-04-2010 ام مصعب الخير ~ طـَابَتْ مَسَـــامِعُكمـ ~ 10 07-25-2010 07:25 PM
حكم الموسيقى-والرد على مصطفى حسنى قدوتى خديجه قسم المواضيع المكررة والمحذوفة 4 07-24-2010 04:49 AM
الرد الجميل على الأستاذ مصطفى حسنى بالحجة والدليل .. حوار هادىء رقم 1 قدوتى خديجه ₪₪ العـــــــــــام ₪₪ . . 18 07-23-2010 04:04 AM


الساعة الآن 01:53 AM.

أقسام المنتدى

منتدى استراحة حفيدات خديجة @ الاقسام العلمية @ . . ₪₪ رحــمـــة للــعالميــن ₪₪ . . @ واحة حفيدات خديجة @ .. ₪₪ ملتقي الأحبة₪₪ .. @ ₪₪ نـــور فــي الظلمــات ₪₪ .. @ الأقسام الخدمية @ .. ₪₪ الكتب والمخطوطات ₪₪ .. @ بساتين دعوية @ .. ₪₪ إعداد وتأهيل الأخت الداعية ₪₪ .. @ .. ₪₪ اعداد الأخت المسلمة ₪₪ .. @ .. ₪₪ الأحاديث النبوية الشريفة وعلومها ₪₪ .. @ زهرات حفيدات خديجة (للفتيات حتى سن 12 سنة ) @ .. ₪₪ الفرائض والسنن والفقه₪₪ .. @ .. ₪₪ قسم السيرة النبوية والقصص ₪₪ .. @ .. ₪₪ قسم الأناشيد وأفلام الكارتون ₪₪ .. @ ابداعات حفيدات خديجة @ .. ₪₪ من مطبخي ₪₪ .. @ المشروبات والعصائر @ الوجبات الرئيسية @ حلويات @ الأقسام الإدارية @ قسم المواضيع المكررة والمحذوفة @ قسم المشرفين @ .. ₪₪ الجمال والإناقة ₪₪ .. @ ~ لمسات عالمك الخاص ~ @ تنفيذ طلبات - طرح استفسارات - فقط فيما يختص بـ شؤون المنتدى @ فرق عمل المنتدي @ فريق عمل التصميم و الجرافيكس @ منتدي بيت حفيدة خديجة @ قسم خاص بأختنا المتزوجة @ قسم خاص بالأبناء @ ₪₪ العـــــــــــام ₪₪ . . @ أحكام التجويد @ ₪₪ العقيــدة والتوحيــد ₪₪ . . @ ₪₪ فرق وأديان ₪₪ .. @ . . ₪₪ رجال ونساء أسمائهم نقشت في قلوبنا ₪₪ . . @ . . ₪₪ القـصـص والرقائـق ₪₪ . . @ . . ₪₪ الجوال الإسلامي ₪₪ . . @ . . ₪₪ الحاسب الآلي والانترنت ₪₪ . . @ ~ طـَابَتْ مَسَـــامِعُكمـ ~ @ .. ₪₪ فقه العبادات والمعاملات ₪₪ .. @ .. ₪₪ Other languages ₪₪ .. @ .. ₪₪ Islamic Section ₪₪ .. @ Islamic Videos & Audios @ مــنــتــدى الإعــــــــلانــــات @ روضة حفيدات خديجة @ قسم الفلاشات والاناشيد @ قسم المقاطع الوعظية @ ₪₪ قسم الاسطوانات ₪₪ @ الأحاديث الضعيفة والمكذوبة المنتشرة @ قسم الأشغال اليدوية @ لغة القرآن @ ₪₪ خاص بالنحافــــة ₪₪ @ ₪₪ خاص بالسِمــنة ₪₪ @ ₪₪ خاص بغذا ء الاطفال ₪₪ @ ₪₪ البرامج الاسلامية ₪₪ @ .. ₪₪ حملاتنا الدعوية ₪₪ .. @ قسم الترفيه والثقافة الإسلامية @ قســـم المســـابقات @ همسات ... خواطر أدبية ... بوح قلم @ التفسير @ قســــم الفتــــاوى @ قسم خاص بأختنا المخطوبة والمقبلة علي الزواج @ ساحة دورة القاعدة النورانية @ ساحة الواجبات الخاصة بالدورة @ . . ₪₪ الأمة الإسلامية (حتى متى )₪₪ . . @ قسم خاص بمشروع الطاعات @ ₪₪ أخبـــار عامـة ₪₪ @ منتدي أعمال الخير @ الحمل والولادة @ دمـــــوع التائبين @ دليلكِ الطبي @ إفتحى قلبك @ شروحات البرامج @ دليلك الطبى للاطفال @ خلي بالك من نفسك @ ₪₪ لا للمنقـــــول ₪₪ @ ★☀«القسم الخاص بغرفة حفيدات خديجة»☀★ @ ₪₪ خاص بدروس ودورات غرفة حفيدات خديجة ₪₪ @ قسم دورة تسهيل النحو @ خاص بالاسئلة والواجب @ قسم دورة المخارج والصفات @ أنتِ تسئلي والشيخ يجيبك @ الأقسام الغير مفعلة @ قسم خاص بالإدارة @ .. ₪₪ نفحات شهر الخير₪₪ .. @ قسم التصميم والجرافيكس @ فريق عمل التفريغ @ ملتقى الحج والعمرة وأعمال العشر @ قسم دورة المــــــــدود @ ۩۝۩‾ـ•ֺ ـֺ‾ المعلمة الداعيةـֺ‾ֺ•ـֺ @ இ التعليــم الابتدائىஇ @ இ التعليــم الاعدادىஇ @ » الصف الأول الابتدائى« @ » الصف الثانى الابتدائى« @ » الصف الثالث الابتدائى« @ » الصف الرابع الابتدائى« @ » الصف الخامس الابتدائى« @ » الصف السادس الابتدائى « @ التاريخ والسير والتراجم @ داتا داتا.. تمهيدى كمبيوتر @ الصف الأول الإعدادي @ الصف الثاني الإعدادي @ الصف الثالث الإعدادي @ قسم خاص بحلقات التحفيظ فى الغرفه @ قسم الخاص يشرح الاربعون النوويه (الشيخ يوسف صوالحه) @ قسم دورة أحكام النون الساكنة والتنوين @ القسم الخاص بإختبارات وإمتحانات الدورة @ قسم خاص بشرح سيرة الخلفاء الراشدين للشيخ أحمد جلال... متوقف لفترة @ قسم خاص بمشاريع بناء أمـــــــــــة @ ‗۩‗°¨_‗ـ أنتـِ الداعيهـ لهذا الأسبوع ـ‗_¨°‗۩‗ @ قسم خاص بالتواصل مع الشيخ محمود أبو حبيبه @ القسمــ الخاص بالشيخ (محمد الصاوى) @ ســاحة واجبـــات حلقـــات التحفيـــظ @ القسم الخاص بدورة العقيدة تحت القاء واشراف فضيلة الشيخ محمود ابو حبيبه< @ قسم خاص بالتواصل مع الشيخ محمد الصاوي @ القسم الخاص بواجبات دورة العقيده @ ★☀« فـــريـــــق نســــائم الخيـــــر ☀★ @ ★☀« ★☀« فـــريـــــق نسائم الخير (طلب الانضمام واستقبال اقتراحتكن @ القسم الخاص ياختبارات دورة العقيده @ قسم دورة القاعدة النورانية @ قسم دورة حفظ الأربعين النووية @ القسم الخاص بالدورة المنهجية لتدريس العلوم الشرعية @ قســـم تقديم الاستمارة @ مادة العقيـــــدة @ مادة أصول التفسير @ مادة الفقـــــــــه @ مادة أصول الفقه @ مادة اللغة العربية @ .. ₪₪ طالبات العلم ₪₪ .. @ قسم التواصل الإداري @



"وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ".
جميع الحقوق محفوظة لدي منتدياتـ||| حـفـيـداتـ خـديـجـة |||

a.d - i.s.s.w

Preview on Feedage: untitled Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124